البحوث الإسلامية يوضح حكم قراءة القرآن والذكر بصوت مرتفع أثناء تشييع الجنازة
نشر مجمع البحوث الإسلامية فتوى ردًا على سائل:"ما حكم قراءة القرآن والذكر بصوت مرتفع أثناء تشييع الجنازة؟".
تفيد لجنة الفتوى بالآتي:
السنة في تشييع الجنازة الصمت والتفكر والاعتبار، وهذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم والصحاب الكرام، وعليه عمل الأئمة الأربعة، حيث قال : «لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار».
وقال ابن المنذر: «روينا عن قيس بن عباد أنه قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون رفع الصوت عند ثلاث: عند الجنائز، وعند الذكر، وعند القتال.
قال ابن نجيم الحنفي – رحمه الله –: » وينبغي لمن تبع جنازة أن يُطيل الصمت وَيُكره رفع الصوت بالذكر وقراءة القرآن وغيرهما في الجنّازَة والكراهة فيها كراهة تحريم، وقال الخطيب الشربيني الشافعي ـ رحمه الله ـ :«قال في المجموع: والمختار بل الصواب ما كان عليه السلف من السكوت في حال السير مع الجنازة، ولا يرفع صوته بقراءة ولا ذكر ولا غيرهما، بل يشتغل بالتفكر في الموت وَمَا يُتعلّق به وما يفعله جهلة القُرّاء بالتمطيط وإخراج الكلام عن موضوعه فحرام يجب إنكاره، وكره الحسن وغيره قولهم: استغفروا لأخيكم، وسمع ابن عُمر قائلا يقول: «استغفروا له غفر الله لكم فقال: لا غفر اللّه لك».
وبذلك يتضح للسائل أن الممنوع هو رفع الصوت بقراءة القرآن والذكر أثناء تشييع الجنائز، أما الذكر سرًا فلا شيء فيه, قال ابن مفلح الحنبلي –رحمه الله –: «ويُسنٌ الذكر والقراءة سرًا، وإلا الصمت، ويُكره رفع الصوت ولو بالقراءة اتفاقًا».
هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، والله أعلم.