رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الأوبئة تثير حيرة العلماء.. طبيعية أم حرب بيولوجية؟؟

بوابة الجمهورية

من الجمرة الخبيثة إلي جدري القرود

ما إن بدأ العالم يتعافي من آثار جائحة كورونا أو يتعايش معها وهي التي شلت أركانه على فترات من العامين الماضيين حتي ظهرت لنا بوادر جائحة جديدة تعرف باسم جدري القرود.


كان كوفيد بمثابة دعوة للاستيقاظ وفق ما قاله جيمس جيوردانو المدير التنفيذي لمعهد أبحاث الدفاع البيولوجي وأستاذ علم الأعصاب في جامعة جورج تاون في واشنطن ويضيف: ما أظهره كوفيد حقا هو عدم استعداد البشرية لتهديد بيولوجي سواء كان يحدث بشكل طبيعي أو من صنع الإنسان أو مزيج من الاثنين معا.

في الولايات المتحدة تسببت الاستجابة المختلطة لكوفيد-19 في خروج الوباء عن السيطرة في موجة واحدة وقتل نحو مليون أمريكي بسبب الفيروس وهو معدل وفيات أعلي بكثير من التي شهدتها الدول الغنية الأخري.

من جهتها اتبعت الصين وهي منافس اقتصادي للولايات المتحدة عدم التسامح مطلقا مع أي بؤر كوفيد مهما صغرت حيث لجأت الحكومة إلي فرض عمليات إغلاق صارمة سريعة.. ورغم أنه نهج يراه بعض المراقبين وحشيا إلا أن الصين تقول أنه ناجح فمن بين 4.1 مليار نسمة أبلغت الصين عن أقل من 14 ألف حالة وفاة فقط بينما فقدت كندا التي يبلغ عدد سكانها 38 مليون نسمة أكثر من 38 ألف شخص.

قال جيوردانو : لقد أظهر كوفيد تأثيرا مدمرا جماعياً .. وإضافة إلي الدمار الذي لحق بالحياة البشرية فيما يتعلق بالوفيات فإن التأثير التخريبي على البنية التحتية والاقتصادات والاستقرار وحتي الامتداد السياسي فيما يتعلق بالنزاهة الاجتماعية كان ساحقا .. مضيفا إنه يعتقد أن هناك خطرا بنسبة 100% من جيل جديد من الأسلحة البيولوجية يتم نشرها في مكان ما في العالم خلال السنوات الخمس المقبلة.

من جهته قال "دان كاسيتا" المتخصص في الأسلحة البيولوجية: تحقيق وباء عالمي مستعر لا يستطيع أحد السيطرة عليه فكرة عدمية.. التكنولوجيا العسكرية تتجه نحو الفتك الدقيق وليس الفتك العشوائي .. لكن كاسيتا وجيوردانو يتفقان على أن التكنولوجيا اللازمة لتسليح مسببات الأمراض لم تعد تتطلب مرافق مختبرية ضخمة ومئات العلماء.

قال ديفيد جيسلسون عالم الأمراض وعلم الوراثة في جامعة لوند في السويد إن الشيء المثير للقلق في هذه التكنولوجيا هو أنه يمكن استخدامها من قبل أي شخص تقريباً في أي مكان ولا يجب أن تكون النتائج متطورة لتكون بمثابة سلاح إرهابي.

حذر مشروع الأمن الأمريكي من أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تشكل خطراً على البشرية .. وتستخدم كريسبر في أبحاث السرطان وتسمح للباحثين بتغيير الكائنات الحية على المستوي الجيني عن طريق أخذ الحمض النووي من واحد ونقله إلي آخر.

كان أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قد حذر في أبريل 2020 بعد تفشي كورونا من أن الإرهابيين البيولوجيين يمكن أن يستلهموا من تأثير الوباء.

والأمثلة الواقعية للإرهاب البيولوجي نادرة.. نذكر منها الجمرة الخبيثة - وهو مرض معد نادر - الذي وصل إلي بعض السياسيين والإعلاميين بعد أحداث 11 سبتمبر وراح ضحيته خمسة أشخاص وأصيب 17 آخرين.

وفي عام 1993، حاولت طائفة يابانية تدعي "أوم شينريكيو" قتل الآلاف عن طريق رش الجمرة الخبيثة من على سطح منزل في كاميدو ولكن لم يكن لها أي تأثير واضح.

وفي فبراير الماضي اتهمت موسكو الولايات المتحدة بإخفاء مختبرات أسلحة بيولوجية في أوكرانيا تحتوي على مسببات أمراض قاتلة مثل الجمرة الخبيثة والطاعون .. ودعمت الصين هذا الاتهام بعد فترة وجيزة.

يذكر ان 130 دولة وقعت على اتفاقية الأسلحة البيولوجية (BWC) وهي معاهدة عالمية ملزمة قانوناً سارية المفعول منذ عام 1975 تحظر استحداث الأسلحة البيولوجية أو استخدامها.. لكن النقاد يجادلون بأن لديها عيوباً كبيرة.

تبقي التسؤلات مطروحة وهي: هل ما يحدث من أمراض وأوبئة طبيعي أم أن ظهور فيروسات جديدة لم نكن نسمع عنها بأعراض خطيرة جديدة هو فعلا حرب بيولوجية للقضاء على جزء من البشر؟





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة