أفريقيا الأفضل.. حلم الرئيس السيسي
القارة السمراء تمتلك امكانات وموارد هائلة.. وتحتاج التمويل لتحقيق التنمية
أغني تجمع للموارد الطبيعية في العالم.. و200 مليون فدان صالحة للزراعة
استغلال 80 مليون فدان في الكونغو يكفي غذاء ملياري شخص حول العالم
تصاعد اهتمام مصر في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتحقيق التنمية في أفريقيا، فالرئيس السيسي لا يترك فرصة، إلا ويتحدث فيها عن أحلام التنمية والتقدم في القارة السمراء.. وفي كل فعالية دولية، تحدث الرئيس السيسي عن حق القارة السمراء ودولها وشعوبها في التقدم والتنمية، بما يناسب ما تمتلكه من إمكانيات، وآخر نموذج هو اجتماعات البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد بالقاهرة.
خلال كلمته في الاجتماعات السنوية التاسعة والعشرين للبنك الأفريقي للاستيراد والتصدير، تحدث الرئيس السيسي عن أحلام القارة في التنمية والتقدم، وحق دولها وشعوبها في أن تعيش بشكل يتناسب مع طموحاتها، وأن تستطيع الدول الأفريقية استغلال ثرواتها، واللحاق بالاقتصاد الحديث، وأن تستغل إمكانياتها الزراعية والصناعية.

قال الرئيس السيسي: "إنني أحلم أيضا لأفريقيا وليس لمصر فقط.. لأن من حق شعوبها أن تعيش بشكل أفضل وتحقق أحلامها وأحلام شبابها".. "أفريقيا لن تعبر ما هي فيه إلا عندما تكون قلوبنا على قلب بعض، نتجاوز أي خلافات ومشاكل، من أجل مستقبل نغير فيه الواقع إلي مستقبل أفضل".
لتحقيق حلم القارة
ودعا الرئيس السيسي إلي تغيير وجه القارة الإفريقية وتحقيق طموحات شعوبها، عبر توفير بنية أساسية من طرق وكهرباء ومشروعات مختلفة، مؤكدا ضرورة أن تضع الدول الإفريقية آليات وخطوات ملموسة لتحقيق حلم القارة في تغيير واقعها وتطويره، وأكد الرئيس أهمية الاستقرار السياسي والأمن كأساس للتنمية والاستثمار وتحقيق حلم التقدم في أفريقيا لشعوبها.

قال الرئيس السيسي إن الدول الأفريقية تمتلك إمكانيات هائلة، لكنها تحتاج إلي موازنات ضخمة لإقامة بنية أساسية، تمكنها من أن تمهد لتنمية حقيقية، وإنشاء هذه البنية يحتاج إلي مئات المليارات.. مضيفا: "إذا كان تجهيز مليون فدان يتكلف نحو 30 مليار دولار، فكم يحتاج تجهيز 200 مليون فدان أو ملايين الأفدنة المتوافرة في أفريقيا.
مش قادر أروح لإثيوبيا بالقطر
ويري الرئيس السيسي أن أول تحد، هو إيجاد بنية أساسية قارية، حلم الناس في أفريقيا، صاحبة أكبر نمو سكان وأكبر حجم شباب، ومع هذا لا يمكن الانتقال بين دولها بالقطارات أو الطرق، قائلا: "مش قادر أروح لإثيوبيا بالقطر، مش قادر أروح لكينيا بالقطر، ولا بالطريق مفيش سكة حديد، ولا خطوط طيران، ولا موانئ، وهي قضية تعني السياسيين لكنها تتم وفق القدرات الاقتصادية".
وأكد الرئيس على ما ذكره منذ 5 سنوات من ضرورة توافر التمويل للبنية التحتية الاساسية التي تجعل القارة قادرة على النهوض والاستفادة من قدراتها المشتركة، وذكر الرئيس أن أفريقيا تفتقد للبنية التحتية، ويجب على المسئولين عن السياسات المالية والنقدية في العالم البحث عن أليات لتمويل البنية التحتية التي تحتاج الي تكلفة عالية لانها تمويلات في مناطق عالية المخاطر.

كما أكد على أهمية البنية التحتية الجاهزة التي أهلت دولة بحجم أوكروانيا مساحتها 600 ألف متر مربع أن تنتج 60 مليون طن قمح، وهذه أدلة على المستقبل الافريقي حال تجهيز الـ55 دولة افريقية.
وتعد أفريقيا قارة الفرص التي يمكن أن تكون قاطرة جديدة للاقتصاد العالمي، بما تمتلكه من إمكانات وثروات طبيعية ومواد خام تتمثل في احتياطات هائلة من المعادن والمعادن النفيسة بالإضافة إلي المساحات الهائلة من الأراضي الصالحة للزراعة والغابات.

وتعتبر أفريقيا أغني تجمع للموارد الطبيعية في العالم مثل النفط والنحاس والبوكسيت والليثيوم والذهب وغابات الأخشاب الصلبة والفاكهة الإستوائية، وتشير التقديرات إلي أن 30% من الموارد المعدنية المستخرجة من الأرض موجودة في أفريقيا.
خام البوكسيت
وتحتوي أفريقيا علي "أكبر" احتياطي في العالم من خام البوكسيت، العمود الرئيس في صناعة الألمنيوم حول العالم، والذي يدخل في صناعة هياكل الطائرات والصناعات الكيميائية.
و12% من النفط المنتج عالميا يأتي من أفريقيا.. حيث يوجد بها 21 دولة منتجة للنفط، مقارنة بآسيا وأوروبا التي تضم كل منها 19 دولة، وأمريكا الشمالية والجنوبية التي تضم معاً 10 دول.

تتميز القارة الأفريقية بوفرة الأراضي الصالحة للزراعة فيها، فضلا عن انخفاض تكلفة رأس المال في هذا الشأن، فالأراضي الصالحة للزراعة في أفريقيا تصل إلي حوالي 200 مليون فدان.. بل تعتبر الزراعة أحد أهم الأنشطة الاقتصادية في القارة، فقد ساعد تنوع المناخ بها، وكثرة الأنهار فيها، على قيام الزراعة بصورة كبيرة.. حيث يعمل بها ثلثا سكان القارة.
وتتمتع القارة السمراء بمستويات ونوعيات مختلفة من التربة الغنية، تشكل الأراضي الزراعية ذات الإمكانيات الإنتاجية المرتفعة نسبة 8% من مساحة القارة، أما الأراضي ذات الإمكانيات الإنتاجية الجيدة فتشكل نسبة 35% من مساحة القارة، وتبلغ نسبة الأراضي ذات الإمكانيات الإنتاجية المتوسطة 17% من مساحة القارة.

لكن تضم القارة 60 بالمائة من الأراضي الصالحة للزراعة غير المستغلة بعد في العالم، ويكفي استغلال 80 مليون هكتار من هذه الأراضي في جمهورية الكونغو الديمقراطية لوحدها لإطعام ملياري شخص حول العالم.
ويملك السودان 180 مليون فدان صالحة للزراعة، لكن النسبة الأكبر من تلك المساحات لم تستغل بالشكل المناسب، وتتمتع أوغندا بالعديد من الموارد الطبيعية.. حيث تمتلك أكثر من 18 مليون هكتار "43 مليون فدان"، منها 40% غير مستغلة.
فرة المياه العذبة
هذا بالإضافة إلي تشاد التي تمتلك 39 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة كثيفة الإنتاج، فضلاً عن وفرة المياه العذبة من البحيرات والأمطار.. حيث تتوافر لديها موارد مائية هائلة تتمثل في بحيرة تشاد ونهري شاري ولوغون وروافدهما، كذلك، زامبيا، التي ترتبط بخطوط سكك حديدية مع تنزانيا وموزمبيق وزيمبابوي، وتمتلك 102 مليون فدان، لم يتم زراعة سوي 14% منها.

وكان مركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، قد أعد تقريرا في 2017، عن فرص الاستثمار الزراعي المصري في أفريقيا لدول" الشرق والجنوب الأفريقي"، أوضح أن دول الجنوب الشرقي والجنوب الأفريقي تملك فرصا استثمارية زراعية هامة مثل موزمبيق وتنزانيا وزامبيا وبتسوانا وزيمبابوي.
وشدد التقرير على أن الدول الخمسة لديها 445 مليون فدان جاهزة لزراعة 4 محاصيل إستراتيجية تضم القمح والذرة والأرز وقصب السكر. كما تمتلك شبكات نقل بالسكك الحديدية وموانئ جاهزة لتصدير المنتجات الزراعية.

وأكد التقرير أن تنزانيا يوجد بها 95 مليـون فدان أرض زراعية منها أكثر من 10 ملايين فدان غير مستغلة.. مشيرا إلي أن زامبيا يوجد بها 102 مليون فدان أرض قابلة للزراعة منها 14% المنزرعة فعلياً، ولدي بتسوانا 85 مليون فدان أرض زراعية، ويوجد 78 مليون فدان في زيمبابوي من أجود الأراضي الزراعية بالإضافة إلي 16 مليون هكتار للبراري والمحميات الطبيعية، وترتبط زيمبابوي بسكك حديدية بزامبيا وتنزانيا وموزمبيق.