مظلة تشريعية قوية لحماية حقوق المرأة من كافة أشكال العنف
تغيير قانون الرؤية ضرورة.. لإتاحة الفرصة للأبناء لرؤية الأب أكبر فترة ممكنة
قانون الخلع يحتاج إعادة نظر.. وقائمة المنقولات لا يوجد لها مثيل في العالم وتؤدي إلي فشل الكثير من الزيجات
أجمع أساتذة علم النفس وأعضاء مجلس النواب والمتخصصون في المجالات المختلفة بمحافظة الشرقية علي أن الدولة اتخذت خلال السنوات القليلة الماضية خطوات ثابتة وجادة نحو تمكين المرأة علي كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ودعّمت هذا التمكين بمظلة تشريعية قوية من خلال إصدار العديد من القوانين التي تعمل علي حماية المرأة وتمكينها وتنتظر المرأة المصرية العديد من التشريعات التي تدعم مشاركتها في الحياة الاجتماعية دون أي تمييز علاوة علي تلك القوانين التي تضمن حمايتها من كافة أشكال العنف الموجه ضدها.
قال الدكتور عماد مخيمر عميد كلية الآداب جامعة الزقازيق عضو الجمعية المصرية للمعالجين النفسيين وأستاذ علم النفس أولا بالنسبة للرؤية .. من المهم للطفل ان يري الأب والأم لتأثيرهما الكبير في تكوين شخصيته وتحديد هويته ومستقبله واتجاهاته نحو ذاته ونحو العالم والمستقبل والعلاقات .. ومن ثم يجب تغيير قانون الرؤية لاتاحة الفرصة للأبناء لرؤية الأب أكبر فترة ممكنة وليس بالشكل الحالي في أماكن عامة ومرة في الأسبوع ولمدة دقائق محدودة.
أما قانون الخلع فهو في حاجة إلي إعادة نظر .. حيث ان القانون يعطي المرأة الحق في الخلع وإنهاء العلاقة الزوجية بمجرد رفع قضية علي الزوج والقول بأنها تبغض الزوج أو لا تطيق الحياة معه .. أو تخشي ألا تقيم حدود الله .. وكل ما نخشاه هو زيادة استعمال هذا الحق .. ولا يحق للزوج الاستئناف علي الحكم. بمجرد ان تقول المرأة ما سبق وتتنازل عن حقوقها مما قد يشكل خطرا علي استقرار الأسرة المصرية.
أضاف مخيمر أيضا قائمة المنقولات التي لا يوجد لها مثيل في العالم وهي في البداية مبالغ فيها .. وثانيا تؤدي إلي فشل الكثير من الزيجات .. وهذا يتعارض مع التوجيه النبوي الكريم. أقلهن مهورا أكثرهن بركة.. وقد تقوم بعض الزوجات بتبديد المنقولات واتهام الزوج بل وحبسه .. في قضية تبديد قائمة المنقولات أيضا إجراءات النفقة .. يجب ان تكون هناك معايير للنفقة لأن بعض الأزواج يتعمد تقديم بيانات غير صحيحة .. وأقل من دخله بكثير نكاية في الزوجة وهناك ما نطلق عليه الطلاق التربوي الإنساني الذي يتضمن احترام الزوجين لبعضهما البعض .. وعدم إدخال الأولاد كحلقة في الصراع الزواجي. واظهار الخلافات والمشاكل وعدم الاحترام أمامهم .. والاتفاق علي الأمور المادية المناسبة والرؤية وطبيعة العلاقة بعد الطلاق وتكون مبنية علي الاحترام المتبادل وليس القضايا المتبادلة.
قال حاتم عبد العزيز عضو مجلس النواب عن دائرة أبو كبير إن الخروج بقانون أحوال شخصية جديد إلي النور أصبح ضرورة ملحة بعدما زادت نسب الطلاق في مصر بصورة تدعو إلي القلق كما أشار الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن نسب الأسر المسجلة لحالات انفصال زادت بشكل كبير آخر 20 عامًا وأصبحت قضايا الأسرة بلا شك تؤثر علي المجتمع لأنها تمس جميع أفراده خاصة المرأة والطفل لذا فخروج قانون عادل ومتوازن يحقق بلا شك استقرار الأسرة المصرية وحتي إذا حدث خلاف بين زوجين وكان الانفصال هو الحل الوحيد والأمثل سوف يحصل كل طرف علي حقه بإنصاف ودون لجوء بعض الرجال إلي الألاعيب للهروب من دفع النفقة مثلاً أو تعنت بعض المطلقات في عدم رؤية الآباء لأولادهم نعم الخروج بقانون عادل ومتوازن هو طمأنة للأجيال القادمة.
قالت شيرين أبو سمرة أخصائي الإعلام بمجمع إعلام الزقازيق ان ما يترتب علي انفصال الزوجين في حال وجود أطفال ماقبل الانفصال الرسمي يمر الزوجان بالعديد من مراحل محاولة الاصلاح والتقويم حتي إذا فشلت كافة المحاولات يأتي قرار الانفصال كحل أخير .. كم نتمني ان يتطلع الزوج لما هو بعد الطلاق خاصة لو عنده اطفال حتي يتمكن من رؤية اطفاله ومراعاة شئونهم بالاتفاق مع أمهم التي تصبح طليقته لكنها تظل أم أولاده ويظل هو أبو أولادها الذين يحملون اسمه حتي وإن أبت هي .. امساك بمعروف أو تسريح بإحسان .. المخاطبة هنا للزوج لأن الأمر بيده فالقوامة هنا للمسئولية والتكليف وليست للتشريف.. فإن اتبع الزوج الإحسان عند الطلاق لن تحتاج الزوجة الذهاب للمحاكم لتقاضيه فقد غلب كرم الزوج هنا أحكام القضاء.. أما وان احتدم الأمر واضطرت الزوجة الأم اللجوء للقضاء فتأكد أنها ستعاني أشد المعاناة حتي تحصل علي الفتات من حقوقها وحقوق أبناءها.
لا أظن اننا بحاجة لتدشين المزيد من القوانين بل فقط القليل من التعديل والكثير من إعادة التربية وزرع القيم والأخلاق في الاجيال القادمة شباب وفتيات.
أضافت أبو سمرة ان الأم هي الأحق بحضانة أبنائها بحكم تكوين الطبيعة للأطفال ولها حتي في حال زواجها إذا ما تمسكت بأولادها فلا تأخذوهم منها جبرا .. الأب أيضا من حقه رؤية أبناؤه إذا ما أراد هذا فعلا لعاطفة الأبوة وليس لمجرد النكاية في الأم .. وماذا هنا عن أبناء يريدون رؤية آباؤهم ولا يستطيعون لامتناع الأب عن رؤية أولاده لأي سبب فهل نحن بحاجة أيضا لالزام الآباء برؤية أبنائهم ومعاقبتهم في حال امتناعهم؟
أشارت أبو سمرة إلي ان اجراءات النفقة للمطلقة وأطفالها مهينة جدا ولا تغني ولا تثمن من جوع فعلي الرغم من وجود قوانين واضحة في هذا الشأن إلا ان ألاعيب المحامين تنجح في تطويع القوانين للمماطلة في التزام الأب بالانفاق علي أولاده .. أري ان تلتزم الدولة تجاه المطلقة وأبنائها بتوفير دخل شهري لها وسكن مؤقت حتي يتم مقاضاة الأب وينتهي تباطؤ التقاضي الذي نعانيه جميعا اما عن الخلع فكل امرأة ذهبت لطلب الخلع مؤكد لجأت لكافة الحيل والسبل اما للتقويم واستمرارية الحياة الزوجية أو لطلب الخلاص بالمعروف حتي وان اضطرت للتنازل علي حقوقها في سبيل ان يتم الطلاق دون اللجوء للقضاء لكن غرور الزوج يجعله يتركها تلجأ للقضاء لأنه متأكد انها هتتبهدل وتنفق حتي تحصل علي الطلاق بعد معاناة كام سنة علي أبواب المحاكم وليس لأنه متمسك بها اطلاقا .. فتلجأ الزوجة مضطرة للمحكمة لطلب الخلع ظنا منها انه أسرع في إجراءاته من الطلاق فتتفاجأ انه يأخذ نفس مماطلة التقاضي بنفس الوقت الطويل فقد أصبحت قضايا الخلع تأخذ نفس المسار باستثناء تنازلها عن مؤخرها ورد مهرها ان كانت قد أخذت مهر وبخصوص قائمة المنقولات والتمكين من السكن ماهما الا حبر علي ورق ومعظم الحالات بعد التقاضي 3 أو 4 سنين تحصل علي حكم بشهر حبس أو ثلاث شهور علي اقصي تقدير في قائمة منقولاتها وينفذهم الزوج في اريحية لمجرد ان يسرق فرش طليقته لتنام وأطفالها علي الأرض أربع سنوات أو يناموا ضيوفا ثقال علي فرش الجد أو الخال.
أوضحت ابو سمره ان التمكين من السكن في القري فنكوش لأن بيوت أهل القري كل أسرة مستقلة ببيتها ومجرد شروع الزوجة في اجراءات طلب الطلاق يتم طردها من البيت من قبل اهل الزوج فالبيت لهم ان لم تتركه هي من نفسها .. وآخر كلمة "الزوج الذي يضطر زوجته اللجوء للمحكمة لطلب الخلع هو بالفعل يستحقه لو ان عنده كرامة أو نخوة لطلقها وأعطاها كافة حقوقها عرفا وليس جبرا".
قال أشرف محمود علي أمين الإعلام بحزب حماة الوطن ببلبيس إن توجيه الرئيس السيسي بتشكيل لجنة من الخبرات القانونية والقضائية المختصة في قضايا ومحاكم الأسرة لإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية يضمن حقوق جميع الأطراف المعنية ويدل علي اهتمام سيادته البالغ بقضايا الأسرة وحرصه علي تحقيق الاستقرار بين الأسر والحفاظ علي المجتمع لذلك من الضروري إعداد حوار مجتمعي حول مشروعات القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية. ويتم الاستماع لجميع الأطراف والتوصل إلي صيغة توافقية مشتركة. حتي يحصل كل طرف علي حقوقه من الزوجين بعد اتمام إجراءات الطلاق. بجانب الحفاظ علي حقوق الأبناء لانهم هم ضحايا هذه المشكلات والأكثر تضررا ولعدم خلق جيل جديد غير صحي يعاني من أزمات كثيرة في حياته المستقبلية الأمر الذي يستدعي الحفاظ عليهم.
والتخطيط الجيد قبل الزواج. وإعداد وتأهيل المقبلين علي الزواج عن طريق برامج تدريبية يقوم بتقديمها مجموعة من المتخصصين» لدعم الشباب في تكوين حياة زوجية وأسرية ناجحة أمر مطلوب للحد من ظاهرة الطلاق المنتشرة بين الشباب في السنوات الأولي من الزواج . ولا شك أن الرئيس السيسي حريص علي الأسرة المصرية والمجتمع بشكل عام. ويستمع للرأي والرأي الآخر. للوصول إلي نقطة مشتركة ومتوازنة في قانون الأحوال الشخصية. ويعتبر قانون الأحوال الشخصية من أكثر القوانين الشائكة نظرا لأهميته الشديدة وارتباطه الوثيق بالأسر المصرية. وما يخص أحوال الآباء والأمهات والمراحل السابقة للزواج والتالية له. حيث إن المشكلة الأكبر في إجراءات التنفيذ حيث تستمر القضايا وقتا كبيرا في المحاكم مما يعود بالسلب علي جميع أفراد الأسرة. وأن مشروع القانون يعالج في بعض مواده مسألة تأخر قضايا حقوق المرأة في المحاكم. وأنه يتواكب مع استراتيجية تنمية الأسرة المصرية التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي.
قال محمد الشافعي منذ أكثر من عشرين عاما وقانون الأحوال الشخصية يحتاج لتعديل بما يحفظ للأسرة المصرية إستقرارها وللنشء التربية النفسية والإجتماعية السليمة وأصبحت الحاجة ملحة لذلك بعد انتشار ظاهرة الطلاق والخلع بصورة كبيرة ونثمن تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي للمستشار وزير العدل بتشكيل لجنة قضائية لإعداد مشروع قانون جديد متوازن للأحوال الشخصية في مصر . وأول النقاط التي يجب أن نركز عليها هي فترة حضانة الأطفال وترتيب الأب في الحضانة . حيث أقرت المادة 20 من القانون رقم 20 لسنة 1929 والمعدل بقانون رقم 100 لسنة 1985 فترة الحضانة للولد والبنت بـ15 عاما وبعد ذلك يخير الأبناء بالبقاء مع الحاضنة بدون أجر حتي يبلغ الولد سن الرشد وتتزوج الفتاة وترتيب الأب في المرتبة الأخيرة وتؤول الحضانة بعد الأم إذا تزوجت او ثبت علتها لأم الأم ثم أم الأب إلخ وأري أنه من الأصلح للأولاد أن تكون مرتبة الأب الثانية مباشرة بعد الأم حيث إن الوالدين هما أحرص الناس علي صالح الأولاد هي الأم ثم الأب ونجد حالات كثيرة تتزوج الأم وتؤول الحضانة إلي أم الأم لمجرد الحفاظ علي النفقة المتحصلة للأطفال ليس إلا ولمجرد التنكيل بالأب أوليس الوالد أحق بعد مواصلة الأم حياتها وزواجها بحمل هم أولاده وتربيتهم.
أما النقطة الثانية وهي إجراءات النفقة للمطلقة والأطفال أري أنه من الأفضل والأسرع ولصالح المطلقة والأطفال أن تنظر قضية الطلاق والنفقة أمام قاضي واحد بمعني أن يتم إقران القضيتين سويا ويتم الحكم في كلاهما معا وذلك رحمة بالام وأطفالها من طول الإجراءات وأن لا تكون عرضة للإهانة أو الاستدانة واستغلال البعض لهذه الأزمة أما طريقة التقدير للنفقة فلابد أن تراعي الدخل الحقيقي للزوج وعدم التقدير الجزافي سواء بالزيادة أو النقصان . أما النقطة الثالثة وهي الرؤية.. رأينا وسمعنا وشاهدنا في الآونة الأخيرة العديد من المآسي للآباء اللذين يعانون الحرمان من رؤية أطفالهم وهذا بالطبع قبل أن يؤثر علي الآباء بالسلب وسوء المزاج والنفسية يؤثر علي الأبناء ويحرمهم من التنشئة السوية والنفسية السليمة واقترح أن تكون الرؤية دائمة وليست محددة بميعاد ولا بعدد من الساعات فلابد أن يكون هناك اتفاق ضمني بين المنفصلين علي صالح الأبناء أولا وأن لاتكون تصفية حسابات علي حساب الأبناء واقترح أن يتم إنشاء مكاتب للرعاية الأسرية في كل مركز ومدينة يديره المختصين في الإجتماع وعلم النفس ويتمتع بصبغة قانونية مدعومة من المؤسسات القضائية والتنفيذية ومن بين إختصاصاته تنظيم الرؤية للآباء حتي وإن كانت يوما بعد يوم لو أردنا بحق صالح الأبناء . أما النقطة الرابعة وهي خاصة بموضوع الخلع الذي أصبح سلاحا في يد بعض النساء اللواتي اتخذنه وإن جاز التعبير "سبوبة" لتحصيل الأموال من رجل تلو الآخر بطريقة مشروعة قانونا ومحرمة دينيا لابد من إعادة النظر فيما تتحصل عليه من تخلع زوجها وقصر الموافقة عليه علي حالات بعينها حتي يعود الاستقرار للمجتمع المصري وتعاود النظر مرات عديدة لكل من تقبل علي تلك الخطوة . أما النقطة الخامسة وهي قائمة المنقولات ولي فيها رأي مرده إلي مسئولية الرجل فيها أولا حيث يتم عمل قائمة منقولات مبالغ فيها وبأسعار مرتفعة غير مطابقة للواقع تماما وللأسف يقع في ذلك الفخ الكثير من المقبلين علي الزواج بنية حسنة ولكن القانون لايحمي المغفلين فلابد أن تطابق القائمة الواقع وعدم المغالاة فيها حتي وإن كانت نوايا الرجل سليمة في الاستقرار وتكوين أسرة ولكن لاندري تقلب الأحوال وساعتها يقع بين المطرقة والسندان والواقع من حولنا خير منبيء بكم المآسي جراء المغالاة في قوائم المتقولات . أما النقطة الأخيرة وهي هل يجب أن يخبر الرجل الزوجه بالزواج الثاني وهل يجب علية الاستئذان قبل ذلك .تلك مسألة شرعية ولقد أسهب فيها علماء الدين وأجمعوا أنه من حق الرجل أن يتزوج مثني وثلاثا ورباعا بشرط الاستطاعة وأنا بالطبع لا أستطيع أن أخالف الشرع ومن حق الرجل أن يخفي زواجه الثاني إن كان ذلك أصلح له ولإستقرار أسرته وأهل مكة أدري بشعابها ولا يطلب الرجل أو يستأذن من زوجته في زواجه الثاني إذ أن الله منحه هذا الحق فكيف نسلبه نحن منه وبأي حق.