شراكة أكثر قوة .. مصر تعزز التعاون المشترك مع الاتحاد الأوروبى فى كل المجالات
الاقتصاد الأخضر.. التحول الرقمى.. الذكاء الاصطناعى.. النقل الذكي والكهربائي
حماية البيئة.. الطاقة المتجددة والنظيفة.. تطوير استراتيجية الهيدروجين
وتحظى مصر والاتحاد الأوروبي بعلاقات تجارية كبيرة وتتنوع البضائع التي يستوردها الجانبين من بعضهما، منذ دخولهما في اتفاقية شراكة في عام 2004. ويقدر نصيب الاتحاد الأوروبي من المساعدات التنموية خلال الفترة السابقة 1.7 مليار دولار العام الماضى، وأكد سفير الاتحاد الأوروبي بمصر "كريستيان برجر" فى تصريحات صحفية أن إجمالي حجم الدعم الأوروبي، بما في ذلك دول الاتحاد الأعضاء، لمصر وصل حاليا إلى أكثر 11 مليار يورو في شكل منح و قروض ومبادلات ديون مما جعل الاتحاد الأوروبي شريك مصر الأول، كما تصل التزامات الاتحاد الأوروبى نحو مصر في صورة منح إلى 1.3 مليار يورو.
وقام الاتحاد الأوروبي بتمويل مشروعات في مصر بقيمة 500 مليون يورو خلال الفترة 2021/2017 في العديد من القطاعات في إطار الشراكة التي تربط بين الجانبين، وهما فى طور تمديد الشراكة، حيث إن هناك نقاشات حاليا بين مصر والاتحاد الأوروبى فيما يخص الوثيقة الجديدة لأولويات الشراكة للفترة ما بين 2021 /2027.
وسيتم اعتماد وثيقة إستراتيجية بشأن الشراكة الجديدة بين مصر والاتحاد الأوروبي للفترة من 2022- 2027 الشهر الجارى، خلال اجتماع مجلس المشاركة المقرر انعقاده ببروكسل.
وهناك ضرورة في التوصل لاتفاق حول وثيقة أولويات المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي عن الأعوام "2021-2027" لتكون إطارا لتعميق وتطوير الشراكة بين الجانبين خلال السنوات القادمة، مع إيلاء الأهمية لقطاعات الاقتصاد الأخضر، والتحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والنقل الذكي والكهربائي، وحماية البيئة، والطاقة الجديدة والنظيفة خاصة في ظل التوجه المصري لأن تصبح مصر مركزاً إقليميا لإنتاج وتوزيع الطاقة.
ونظرا لأهمية موارد الطاقة النظيفة والتوسع في استخدام الهيدروجين باعتباره طاقة المستقبل، يتعاون الاتحاد الأوروبي حالياً في تطوير استراتيجية الهيدروجين في مصر، وسيتم إطلاقها في قمة المناخ "COP 27" في نوفمبر المقبل لاستفادة شعوب دول العالم.
أما على المستوى الاستراتيجي، هناك أهمية تطوير الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي بما يتناسب مع حجم التحديات المشتركة التي تواجه الجانبين على ضفتي المتوسط، مع تطلع مصر لتطوير هذه الشراكة من خلال فكر جديد بما يعزز من مبدأ الملكية المشتركة لتحقيق مصالح الجانبين.
والتأكيد على أهمية مواصلة الحوار واتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة العجز في الميزان التجاري بين مصر والاتحاد الأوروبي، وذلك من أجل زيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الأوروبية، بالإضافة إلى تشجيع المزيد من المستثمرين الأوروبيين على الاستثمار في مصر في ظل مناخ الاستثمار المتميز الذي توفره الدولة علاوة على ميزة القرب الجغرافي.
وتعتبر تلك الشراكة هي أعلى كيان للتعاون بين الجانبين المصري والأوروبي وتم تشكيله بموجب اتفاقية وقعتها مصر في 2002 ودخلت حيز التنفيذ في 2004. والتعاون بين مصر والاتحاد مبني على أولويات الشراكة بين الجانبين، وفيما يخص التعاون من الجانب المالي في محاور عديدة من بينها بناء التعاون على التنمية المستدامة والتي تؤسس على "رؤية مصر 2030" وكذلك على أسس تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة والتي تعمل عليها مصر بجدية.
كما أن التنمية المستدامة من أهداف التعاون، وهناك عدد من الأهداف التي يحاول الاتحاد مساعدة مصر فيها، مع أهمية وجود شمولية في التنمية ليستفيد منها أكبر عدد من السكان والتي تجعل المرأة وذوي الإعاقة والأشخاص المهمشين يستفيدون من هذه التنمية.
ويتصل حوالي 40% من حجم التعاون الاتحاد الأوروبي مع مصر بالتعاون الاقتصادي بما في ذلك المجالات الرئيسية مثل التحديث الاقتصادي والتجارة وتنمية القطاع الخاص والطاقة والنقل والمياه والبيئة.
ويعد الاتحاد الأوروبي أكبر الشركاء التجاريين لمصر إذ غطي 24.5% من حجم التجارة المصرية في عام 2020، وجاءت 25.8٪ من واردات مصر من الاتحاد الأوروبي و21.8٪ من صادرات مصر إلى الاتحاد الأوروبي.
وبلغ إجمالي قيمة التبادل التجاري بين مصر والاتحاد الأوروبي 24.5 مليار يورو في 2020، وبلغت واردات الاتحاد من مصر 6.4 مليار يورو، وتنوعت واردات الاتحاد الأوروبي من مصر بين منتجات الوقود والتعدين بقيمة 2.4 مليار يورو في 2020 بنسبة 37.7٪ من إجمالي الواردات، والكيماويات بقيمة 1.1 مليار يورو، والزراعة والمواد الخام بقيمة 1.1 مليار يورو، وكذلك المنسوجات والملابس 600 مليون يورو.
وسجلت صادرات الاتحاد الأوروبي إلى مصر 18.1 مليار يورو في 2020، بحسب بيانات المنشورة على موقع الاتحاد الأوروبي، وتنوعت واردات مصر من الاتحاد الأوروبي في 2020 بين الآلات ومعدات النقل بقيمة 7.2 مليار يورو، والمواد الكيميائية بقيمة 2.9 مليار يورو، والزراعة والمواد الخام بقيمة 2.4 مليار يورو، وكذلك منتجات الوقود والتعدين بقيمة 1.6 مليار يورو.