30 يونيو ثورة شعب أسقطت أخطر تنظيم إرهابي
حتي لا ننسي
أيام قليلة وتحتفل مصر بمرور 9 سنوات علي ثورة 30 يونيو المجيدة التي سجل خلالها الشعب المصري بارادته الحرة الابية ملحمة خالدة لانقاذ الدولة المصرية من السقوط وضياع هوية الوطن وغير مجري التاريخ المصري الحديث والمعاصر وكتب بأحرف من نور انطلاق مسيرة البناء والتنمية والعمران علي كافة المستويات لتحقيق انجازات لم تتحقق طوال أكثر من 60 عاما.
هذه الثورة المجيدة اسقط خلالها الشعب المصري حكم جماعة المرشد بعد عام واحد وثلاثة ايام فقط ارتكبت خلالها هذه الجماعة الارهابية كوارث عديدة مازلنا ندفع ثمنها حتي الآن.
تسبب حكم مرسي علي مدار عام في حالة من الاستقطاب الحاد وقسم الشعب المصري إلي قسمين متناحرين ما بين مؤيد للمشروع الاسلامي الذي يمثله مرسي وجماعته دون ان يقدموا دليلا واحدا علي هذا المشروع وبين مناهض له يوصف في اغلب الاحيان بالعلماني وبدلا من أن يتفرغ الشعب للعمل والانتاج اتجه الي التناحر والعراك بين التأييد والرفض وعملت هذه الجماعة المجرمة وبسرعة كبيرة علي اخونة الدولة ونشر هذا الفكر رغم تنامي الشعور المعادي له من يوم لآخر.
واصدر مرسي العديد من القرارات والاعلانات الدستورية التي تسببت في زيادة الضغط الشعبي علي الجهاز الامني بالخروج في مظاهرات عارمة الي قصر الاتحادية والتحرير وشهدت مصر اول حالة سحل لمواطن علي مرأي من العالم وقاموا بالافراج عن السجناء من ذوي الفكر الارهابي المتطرف الذين استوطنوا سيناء وسعوا الي تكوين امارة اسلامية متطرفة بالدعم والحماية من رئيس الدولة ذاته.
في عهد هذه الجماعة الارهابية زادت الازمات الغذائية وعاني المواطن من نقص البنزين والسولار بما أثر علي الحركة الحياتية للمواطن وانعكس ذلك علي الانقطاع المتكرر للكهرباء وضياع الامن والاستقرار ولم يعد المواطن المصري يأمن علي نفسه وعلي أسرته بعد أن انتشرت الجماعات الارهابية المتطرفة التي كانت تحكم باسم الدين وانهارت معدلات النمو بشكل خطير وزاد الدين العام وتاكل الاحتياط النقدي وتهاوت البورصة وتراجع تصنيف مصر الائتماني وكلها مؤشرات عكست انهيار الاقتصاد بسبب حكم الجماعة التي لا تعرف سوي الخراب والفشل الذي استشري في جسد الدولة كالسرطان وبدلاً من محاولة النهوض بالبلاد وتشجيع الاستثمار كان يتم محاربة المستثمرين لصالح رموز الاخوان الي جانب اخونة المناصب الاقتصادية في الدولة دون اي اعتبار لمعايير الكفاءة او القدرة علي ادارة هذه المناصب الحيوية.
الجماعة الارهابية التي كانت تلقي تأييداً من منظمات اقليمية ودولية كانت تسعي لاسقاط مصر تمهيدا لتقسيمها الي دويلات.
انتخاب السيسي
وبعد سقوط الاخوان أعلنت الجماعة الارهابية الحرب علي الشعب وقاموا بعمليات ارهابية في مختلف انحاء البلاد وسقط العديد من الضحايا من المدنيين ورجال الجيش والشرطة واستمرت هذه العمليات عدة سنوات بدعم اقليم ودولي استهدف منع عودة مصر من جديد الا ان الغالبية من ابناء الشعب المصري وقفوا بجانب قواتهم المسلحة واختاروا باغلبية كاسحة عبدالفتاح السيسي ليقود مصر في أخطر مرحلة شهدتها البلاد طوال تاريخها الحديث.
لم تكن هناك دولة في مصر بعد أن ضاع الأمن والأمان وانتشرت الفوضي والخراب ولم يكن اكثر المتفائلين يتوقعون وقوف البلاد علي قدميها من جديد قبل 25 عاما علي الاقل ولكن في خلال سنوات قليلة ومنذ أن تولي الرئيس السيسي مسئولية الحكم تحققت انجازات أشادت بها دول العالم وتحولنا من دولة مستوردة للغاز إلي دولة مصدرة وبعد أن كنا نعاني من انقطاع الكهرباء ساعات طويلة كل يوم أصبح انتاجنا من الكهرباء يكفي احتياجاتنا بل ونصدر الفائض للخارج وبعد أن كان الانتاج متوقفا عاد الإنتاج واعيد فتح المصانع بل وأقيم اكثر من 10الاف مصنع من أكبر المصانع في انحاء مختلفة من البلاد من الاسكندرية حتي أسوان وأقيمت العديد من المشروعات الزراعية باضافة أكثر من 4 ملايين فدان الي الارض الزراعية بينما كانت مساحة مصر الزراعية التي أقيمت منذ عهد محمد علي وحتي عام 2014 لا تزيد عن 8 ملايين فدان فقط.
انجازات زراعية غير مسبوقة شملت تنفيذ أكثر من 320 مشروعا تكلفت عشرات المليارات تم إنفاقها علي البنية الاساسية ويأتي علي رأسها مشروع الدلتا العملاق الذي أطلقه الرئيس السيسي بهدف تنمية 2.2 مليون فدان ويمثل 30% من الدلتا القديمة ويعتبر نقلة كبيرة للجمهورية الجديدة ويستهدف تحقيق الأمن الغذائي للشعب المصري ويتضمن أقامة وانشاء المجتمعات زراعية وعمرانية جديدة ومجمعات صناعية تقوم علي الانتاج الزراعي وتوفر الآلاف من فرص العمل الجديدة للشباب
وكان قد تم تنفيذ مشروع المليون ونصف المليون فدان في بداية عهد الرئيس من خلال شركة تنمية الريف المصري بالاضافة الي أكثر من مليون فدان أخري في مناطق شمال ووسط وجنوب سيناء والوادي الجديد فضلا عن توشكي والساحل الشمالي ومحور الضبعة وغرب المنيا واراضي جنوب بحيرة ناصر وتوشكي كل ذلك من اجل زيادة الرقعة الزراعية والمساحة المحصولية لتصل الي
اكثر من 17 مليون فدان الامر الذي ساهم في حماية وتحقيق الامن الغذائي لمصر وتوفير السلع الاستراتيجية فضلا عن استقرار السلع بالاسواق ودعم قدرة الدولة في مواجهة الزيادة السكانية وزيادة التصدير للخارج.
وقد ساهمت النهضة الزراعية والصناعية في زيادة حجم صادرتنا من 20 مليار دولار عام 2014 لتصل الي 45 مليار دولار عام 2021 والمستهدف الوصول بالصادرات الي 100 مليار دولار خلال السنوات الثلاث القادمة.
مدن صناعية
تم خلال السنوات الماضية انشاء 3 مدن صناعية جديدة شملت مدينة الجلود بالروبيكي علي مساحة 506 أفدنة وتم تشغيل المرحلة الاولي ومدينة الاثاث الجديدة بدمياط التي تم افتتاحها علي مساحة 331 فدانا وكذلك افتتاح مدينة الدواء لمنطقة الخانكة علي مساحة 180 ألف متر مربع بالاضافة الي افتتاح المرحلة الاولي من مجمع صناعات الغزل والنسيج علي مساحة 430 فدانا فضلا عن انشاء خمس مناطق صناعية بنظام المتطور الصناعي بواقع 3 مناطق صناعية بمدينة السادات ومنطقتين بمدينة العاشر من رمضان باجمالي 646 قطعة أرض وتبلغ مساحتها الاجمالية 9.7 مليون متر مربع اراضي صناعية مرفقة وتبلغ استثماراتها 23 مليار جنيه وتوفر عشرات الالاف من فرص العمل والرحلين ويجري حاليا الانتهاء من 6 مجمعات صناعية بمحافظة اسيوط واسوان وقنا والبحيرة والفيوم باجمالي 6552 وحدة صناعية تستهدف الصناعات الكيماوية والهندسية والغذائية والطباعة والتغليف والاثاث.
تبطين الترع
تم تنفيذ المشروع القومي لتبطين الترع بهدف تأهيل حوالي 20 ألف كم من الترع بتكلفة 80 مليار جنيه بحلول منتصف عام 2024 في اطار رؤية شاملة لتوفير الاحتياجات المائية اللازمة لكافة القطاعات المستخدمة للمياة كما ونوعا كما ينعكس ايجابيا علي تحقيق اهداف التنمية المستدامة وتوفير الخدمات للمنتفعين لأعلي درجة من العدالة والفاعلية وقد حققت اعمال تأهيل مكاسب عديدة مثل تحديث شبكة الترع التي كانت تعاني من مشاكل عديدة في السنوات الماضية واستعادة القطاع التصميمي وتحقيق عدالة توزيع المياه بين المزارعين وحصول جميع المنتفعين علي حصتهم من المياه وحل مشاكل نقص المياه في نهايات الترع خاصة في فترة اقصي الاحتياجات وحدوث زيادة في سرعة المياه بالترعة الأمر الذي أدي لتقليل الزمام الواقع علي الترعة وتقليل زمن تشغيل طرمبات الري وتقليل الانفاق السنوي علي اعمال الصيانة والحفاظ علي منافع الري وتحسين نوعية المياه مع ازالة الحشائش وامتناع المواطنين عن القاء المخلفات في الترع كما ساهمت أعمال التأهيل في رفع القيمة السوقية للاراضي الزراعية بعد عملية التأهيل وزراعة أراضي كانت تقع بنهايات الترع ولم يتم ريها منذ سنوات بالاضافة للمردود البيئي والاجتماعي والاقتصادي الملموس في المناطق التي يتم التنفيذ فيها من خلال تحقيق نقلة حضارية في تلك المناطق وتحسين الصورة العامة علي القطاع المائي والمساهمة بشكل كبير في تحسين البيئة من خلال تشجيع المواطنين علي الحفاظ علي الترعة من التلوث وعدم القاء أي مخلفات بها وازالة أسباب تراكم الحشائش والحيوانات النافقة والضارة داخل الترع وما يمثله من عائد ايجابي علي الصحة العامة واحتواء انتشار الامراض بالاضافة لتحسين مستوي معيشة المواطنين من خلال توفير فرص العمل باعتباره من المشروعات كثيفة العمالة حيث وفر المشروع الاف من فرص العمل المباشرة والغير مباشرة.
مشروعات الطرق
من اهم الانجازات التي حققها الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الـ 8 سنوات الماضيه انشاء الطرق والمحاور والكباري بتكلفة وصلت الي 800 مليار جنيه غيرت من وجه الحياة في مصر وسهلت حركة انتقال المواطنين في الشوارع وبين المحافظات المختلفة بعد ان كانت البلاد علي وشك توقف الحياة بها بسبب التكدس السكاني وعدم وجود طرق كافية لتنقلات المواطنين .. لقد ظللنا آلاف السنين نعيش علي مساحة لا تزيد عن 7% من مساحة بلادنا وجاء مشروع الطرق والمحاور ليساهم في زيادة المساحة المعمورة بالبلاد الي 14% اي ضعف المساحة التي كنا نعيش عليها وخاصة مع اقامة العاصمة الادارية الجديدة التي حلما راود المصريين منذ أكثر من ج50 عاما بالاضافة الي إقامة 14 مدينة جديدة من الجيل الرابع بأحدث المعايير العالمية.