ثورة 30 يونيو حقيقة.. أعادت للفن بريقه
أهل الفن:
سينما ومسرح وأغاني شكل تاني..
وننتظر الجانب الإنساني
ثورة 30 يونيو حققت طفرات في مختلف المجالات وقد جنت الحركة الفنية ثمار التطوير الذي تمثل في تقديم أعمال أعادت للفن رسالته، وارتقت بالذوق الفني بعد أن ظهرت سلسلة من الأعمال الوطنية المكتملة العناصر والتي كشفت حجم التضحيات التي بذلت من رجال القوات المسلحة والشرطة من أجل أن تصل مصر إلي مرحلة جني الثمار.
.jpg)
سمير الجمل:
الدور الغائب
العمل الوحيد الذي قدّم ثورة يونيو بشكل أو بآخر هو الاختيار بأجزائه الثلاثة، ولمحات من مسلسل هجمة مرتدة إلي مثّله بالجزء السياسي والعسكري والأمني، لكن لم تمثل ثورة 30 يونيو من الجانب الانساني أو الاجتماعي فهذا الدور غائب حتي الآن مع أنه الأهم.
وخروج الشعب للشارع بكامل إرادته لسه لم يقدم، وأنا حقيقة حاليا أفكر في تقديم عمل من هذا النوع في قالب كوميدي من وحيي ثورة يونيو لكن بشكل انساني وهو بعنوان "ماما زمانها نايمة" ورشحت للبطولة بشكل مبدئي النجمة وفاء عامر والنجم توفيق حبيب.
وأيضًا قدمت كتاب عملته في سياق الثورة "ثورة التحرير تضحك" حيث انني قدمت الدور الساخر في الثورة وهو كتاب كبير حوالي 300 صفحة جمعت به كل ماحصل في أثناء الثورة بصرف النظر عن الاتجاهات السياسية، وأتمني اننا نستطيع تقديم الجانب الإنساني في ثورة يونيو.

أحمد البشري:
الفن حقق طفرة
استفاد الفن عمومًا والسينما خصوصا استفادة كبري من ثورة يونيو وحدثت طفرة شاملة في المناخ الثقافي أو بمعني آخر نهضة فنية قوية فعلى المستوي المادي أدركت الثورة أهمية الفن كأداة لتوصيل أفكارها وآراءها للجماهير وإقناعهم بتوجهاتها الجديدة.

دكتورة عطيات أبو العينين:
الدولة والإنتاج القومي
دائمًا ما نقع في أسر تلك المنطقة الصعبة تلك التي تعالج ثورات أو مراحل تاريخية خاصة عندما نتحدث عن أعمال درامية فإما سنجد مشكلة التمويل أو عن عدم وجود العمل الأدبي الذي يليق بحجم الحدث أو دائمًا ينتظر الأدباء حتي تكتمل الرؤية وهنا نتوقف عند أكثر من مجال هل السينما أم الشاشة الصغيرة ام المسرح على كافة الأصعدة نستطيع أن تحسم هذا الجدل بأنه لم تقدم أعمالا كثيرة تشمل كل الاحداث، فمثلا في مجال الدراما التليفزيونية، تناول "ثورة يونيو" مسلسل "سلسال الدم" للسيناريست مجدي صابر، في أحد خطوطه الدرامية.. حيث تناول سقوط الدولة الدينية وتحديدا ظهر ذلك في الحلقة الأخيرة في الجزء الرابع، الذي انتهي بقيام "الثورة" وسقوط حكم الإخوان، العمل بطولة عبلة كامل ورياض الخولي ورانيا فريد شوقي ومن إخراج مصطفي الشال.
.jpg)
وبالطبع كنا ننادي الدولة بأن تتدخل لتحمل لواء الإنتاج لأن هذه الأعمال تحتاج لإنتاج قوي وتحقق هذا عن طريق مسلسل الاختيار 1 و2 و3 منها ما اختار بعض المواقف البطولية كما كان في الجزء الأول عن المنسي هذا العمل خلق حالة من شحذ الهمم وتجديد الشعور بالانتماء حتي في سن مبكرة للاطفال والشباب وهذا ما نريده وكانت هناك روايات عديدة تناولت فترة الإخوان وانتهت بالثورة.
فالرواية الأدبية هي شكل من أشكال التأريخ للمجتمعات، وهي وسيلة لطرح رؤية فنية قد تري أو تتخيل المستقبل أو تفند لنا الماضي بكل ما يحمله من أفراح وأتراح، وثورة يونيو 2013 تشكل حدثا تاريخيا هاما تناولها البعض بحسب رؤية كل منهم وقتها للحدث والبعض الآخر ينتظر حتي تظهر معظم الجوانب الخفية ويكتب في ظل هذا ولقد تناولت في روايتي السُعار "بضم السين" وهي رواية اجتماعية سياسية تمهد لدور الثورة من خلال الشبكة العنكبوتية.. حيث كان الدور الرئيسي في هذه الثورة التكنولوجيا الحديثة خاصة أن معظم الأمور الاجتماعية وصلت بنا إلي مفترق الطرق وانتهت الرواية بقيام الثورة وهنا تتناول الرواية أكثر من جانب الجانب الاجتماعي والجانب السياسي، وكيف أثرت التكنولوجيا في حياتنا الاجتماعية والسياسية، وساعدت على معرفة رأي الشارع وآراء الناس من مختلف الشرائح القابعة خلف الشاشات الزرقاء.. وهناك رواية "عشرة طاولة" محمد الشاذلي، والحب في "زمن الثورة" هاني دعبس، و"سطر مسلح" للصحفي محمود الشناوي وغيرها، أما في السينما، فكان أول الأفلام التي تناولت الثورة بشكل ساخر فيلم "المشخصاتي 2"، الذي تناول الفترة بين ثورتي 25 يناير و30 يونيو، كما انتقد بشكل ساخر فترة حكم الإخوان لمصر، انتهت بثورة الشعب، وسلط الضوء على خطابات الرئيس المخلوع محمد مرسي.
أما فيلم اشتباك حقق نجاحا مدويا في الأوساط الفنية، سواء في مصر أو خارجها، وتدور أحداثه بعد ثورة 30 يونيو، وربما يكون المسرح قد تناول الثورة بشكل غير مباشر، وكذلك ما يرتبط بها مثل تجديد الخطاب الديني اوالعدالة الاجتماعية، والعديد من القضايا التي تعرض لنا الحالة المزرية التي كانت قبل الثورة والتي من المستحيل أن تتكرر ثانية واستحالة أن يعود الشعب إلي ما قبل 30 يونيو، وما كنا نعيش فيه من تشدد ديني وتكفير.. بل تسهم هذه الأعمال في الوصول بنا إلي ما هو أفضل من خلال نشر القيم الجمالية والتي توفر المناخ سواء السياسي أو الاجتماعي أو التفكير الديني المعتدل الصحيح.

دكتور صلاح معاطي:
الثورة تنتظر الكثير من المبدعين
ترتبط الحركة الفنية بشكل كبير بالتغيرات السياسية والاجتماعية التي تمر بها الأمة عبر تاريخها الطويل، وتاريخنا حافل بالأعمال الفنية التي نشأت في أعقاب الثورات والانتصارات.. حيث تكون هناك حالة وجد وتأجج وطني ينعكس بالتأكيد على الحالة المزاجية لكل من المبدع والمتلقي.. ومنذ بدء الاستعداد لاندلاع ثورة الثلاثين من يونيو 2013 وقد شحذ الشعب المصري هممه ووجدانه للتفاعل مع الحالة التاريخية فظهرت اعمال فنية تتعاطي مع هذه الحالة وتتفاعل معها.. وذلك في كل مجالات الابداع، ففي الدراما التليفزيونية يحتل مسلسل "الاختيار" بأجزائه الثلاثة المرتبة الأولي في الأعمال الفنية التي عبرت عن ثورة الثلاثين من يونيو وبشكل غير مباشر بالنسبة للجزأين الأول والثاني ثم بشكل مباشر وتوثيقي في الجزء الثالث.. فقد نجح الجزآن الأول والثاني في تصوير بشاعة الإرهاب الذي واجه مصر شعباً وجيشاً من خلال إبراز دور الأبطال الحقيقيين الذين وضعوا أرواحهم وبذلوا دمائهم فداءً لمصر أمثال أحمد منسي والشبراوي، و المغربي، وغيرهم.
كما تناول مسلسل "سلسال الدم" للسيناريست مجدي صابر، سقوط "حكم الإخوان"، ومسلسل "القاهرة كابول" الذي قدّم نموذجاً لكشف الوجه القبيح للإرهاب، مسلّطاً الضوء على الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها مصر خلال الفترة الماضية، أما في السينما، فكان أول الأفلام التي تناولت الثورة بشكل ساخر فيلم "المشخصاتي"، الذي تناول الفترة بين ثورتي 25 يناير و30 يونيو، منتقداً بشكل ساخر فترة حكم الإخوان لمصر، وانتهت بثورة الشعب، كما نجد فيلم "اشتباك"پحقق نجاحاً كبيراً سواء في مصر أو خارجها، وتدور أحداثه بعد ثورة 30 يونيو، داخل عربة ترحيلات تابعة للشرطة، مكتظة بالمتظاهرين من المؤيدين والمعارضين لحكم تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية، بعد خلع الرئيس محمد مرسي من الحكم.
وفي المسرح من أكثر الاعمال التي تناولت ثورة 30 يونيو مسرحية "غيبوبة" للكاتب المسرحي محمود الطوخي التي تم تقديمها على خشبة البيت الفني للمسرح، التابع لوزارة الثقافة، وتُعتبر نصًا سياسياً بصبغة كوميدية، تدور أحداثها حول مواطن مصري، يتصادف ذهابه إلي مجمع التحرير، يوم 25 يناير 2011، لاستخراج جواز سفر، ويتعرض لطلق ناري أثناء أحداث الثورة، ويدخل في غيبوبة، لا يفيق منها إلا يوم 30 يونيو 2013.
وعلى مستوي الأغنية، لا ننسي أغنيات مازالت تعيش في وجداننا إلي الآن حتي صارت لازمات فيما بيننا مثل أوبريت "تسلم الأيادي" التي غناها عدد من المطربين منهم، "مصطفي كامل وحكيم وسمير الإسكندراني وريهام عبدالحكيم وهشام عباس وإيهاب توفيق" وكذلك أغنية "حسين الجسمي" تسلم إيدينك ومصرنا "لهاني شاكر" و"دي مصر المحروسة" "لنانسي عجرم"، و"يا مصر" للفنان التونسي "صابر الرباعي"، وأوبريت "قد الدنيا" الذي شارك فيه عدد من الأصوات مثل "نانسي عجرم وجنات وإيهاب توفيق"، وفي مجال القصة والرواية هناك عدد من الاعمال الروائية تناولت أحداث ثورة 30 يونيو رواية "الحب في زمن الثورة" لهاني دعبس ورواية "السُعار" للدكتورة عطيات أبوالعينين التي تبدأ أحدثها من 25 يناير وتنتهي بخروج الشعب المصري في 30 يونيو منهيا حكم الإخوان.. وكذلك روايتي "سرفاكت" التي تصور في بعض فصولها الدور الذي لعبه الاخوان للسيطرة والتغلغل داخل مؤسسات الدولة ومنها وزارة الصحة. ومع ذلك أستطيع أن أقول إن أحداث ثورة الثلاثين من يونيو لم يتم التعبير عنها إبداعياً كما ينبغي.. فهناك الكثير من المواقف والأحداث مازالت بحاجة إلي رصدها خصوصا. ما يتعلق برجل الشارع والبسطاء والبعض يري أن ثورة 30 يونيو تحتاج لبعض الوقت للتعبير عنها جيدا.

صبري عبدالحفيظ:
الدراما والوعي
رغم أهمية الفن في التاريخ، وأهمية توثيق الأحداث بالتاريخ للأمم والشعوب الّا أن الفن في مصر ولاسيما الأعمال السينمائية والأعمال الدرامية في الحلقات المتسلسلة إلا أنها لم تواكب ماحدث في مصر من أحداث كبيرة خلال العشر سنوات الماضية. ومن أهم هذه الأحداث ثورة 25 يناير وثورة 30 يونيو الكبري وماتلاها من أحداث غيرت مسار التاريخ ليس في مصر فقط وانما في المنطقة ككل.
الأفلام التي حاولت رصد وتأريخ وقائع ثورة 30 يونيو هي أعمال هزيلة مست الوقائع مس خارجي ولم تتعمق بها سيما الأعمال السينمائية مثل فيلم "اشتباك" "أيام الثورة والغضب" وفيلم كوميدي "قرموطي على خط النار" وفيلم "الخلية" لكنها أعمال لم تمس ثورة 30 يونيو لأن ثورة 30 يونيو تحتاج أعمال ضخمة، أما علي مستور المسلسلات هناك مسلسل الاختيار 1 و2 و3 ويحتاج أجزاء أخري ترصد ما حصل من أحداث وتفاصيل وتعمق الوعي لدي الشعب المصري، الأعمال السنمائية في مصر متأخرة جدًا للأسف الشديد عن التأريخ وعن تعميق الوعي المصري بدور ثورة 30 يونيو بتغير مسار الدولة والحفاظ عليها وعلى مؤسساتها بعد أن كانت في طريق الضياع.
الجمهور:
الثورة أخرجت أحسن ما فينا

وليد عبد الهادي
أن يجسد الفن حدثًا أو حقبة زمنيه معينة تلك هي الرسالة الحقيقية، أن الفن بلا قضية عبث مهما كان المستوي وأن الفنان بلا موقف واضح من قضايا وطنه لن يكون فنانا حقيقيا، لأن الفن هو تجسيد حقيقي للواقع وانه يتعين على كل فنان أن يكون مبدعا ذا موقف.

وليد محمد:
نجحت ثورة 30 يونيو في أن تخرج أفضل ما في المصريين لتؤكد حبهم لوطنهم وتكاتفهم وتوحيد صفوفهم ضد الجماعات الإرهابية والوقوف خلف الجيش والشرطة، ومثلما كانت 30 يونيو ثورة على كل ما هو قبيح وضار بالمجتمع المصري، لم يتوقف دورها على القضاء على الإرهاب فحسب، بل البناء أيضا، هو ما ألقي بظلاله على صناعة الفن بشكل عام، والذي كان يعاني تدهورًا كبيرًا عقب 25 يناير، حيث كانت هناك فوضي في نوعية الأعمال المقدمة للمشاهد لتبدو غريبة على المجتمع المصري لا تشبهه ولا يعرفها، حرص صناع الفن بشكل عام على تقديم محتوي فني هادف يتناسب مع روح ثورة 30 يونيو التي تهدف لبناء الإنسان، وتقديم نماذج صالحة تخدم المجتمع.

إسلام الزعبلاوي:
استغلت الدراما تجسيد ثورة 30 يونية في العديد من الأعمال التي اعتمدت بشكل أساسي على ما حدث في ثورة يونية من أهم هذه الأعمال هو مسلسل الاختيار.

ميريهان هارون:
لأ شك أن هناك تطورا كبيرا في الفن وما قدم عن ثورة يوينو، وحتي العام الماضي بمسلسل الأختيار 3، والعائدون، وكلها رصدت الحقائق للجمهور، وما زاد من ذلك هو عرض الوثائق على كل حدث، الفن استفاد كثيرًا في نوعية الأعمال التي تقدم للمشاهد، ونتمني تقديمها بشكل مستمر ولا يقتصر فقط على شهر رمضان.