الحصاد المر..!!
وضعت العقوبات الغربية ضد روسيا. أوروبا تحت ضغوط اقتصادية تاريخية من حيث التضخم وزيادة الأسعار والطاقة. كما التهمت الحرب ميزانية الاتحاد الأوروبي.
وارتفعت أسعار الطاقة والغذاء منذ مطلع العام مع بداية الأزمة في أوكرانيا. والتي يتوقع ارتفاعها أكثر فأكثر. بعد اتفاق قادة الاتحاد الأوروبي علي فرض حظر جزئي لواردات النفط الروسية لدولهم في سياق الحزمة السادسة من العقوبات علي روسيا. وهو ما سيقود تاليا لرفع معدلات التضخم المرتفعة أصلا في بلدان الاتحاد الأوروبي.
واقترحت المفوضية الأوروبية. ميزانية سنوية للاتحاد تبلغ 185.6 مليار يورو لعام 2023. علي أن تستكمل بمنح تقدر بنحو 113.9 مليار يورو في إطار برنامج الجيل القادم. وقالت المفوضية في بيان نشرته عبر موقعها الرسمي الثلاثاء الماضي: لضمان الانتعاش المستدام وتعزيز مرونة أوروبا سيتم تخصيص نحو 103 مليارات يورو في شكل منح. لدعم الانتعاش الاقتصادي والنمو في أعقاب جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا.
وقال مفوض الاتحاد الأوروبي يوهانس هان. إن الأزمة الأوكرانية قلبت حسابات القارة العجوز رأساً علي عقب. فالسرعة التي يحرق بها الاتحاد الأوروبي الاحتياطيات النقدية لتغطية نفقات كييف هي مصدر قلق بالنسبة إلي دول الغرب.
ونقلت صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية. عن يوهانس قوله إن ضغوط الحرب علي ميزانية الاتحاد المقررة لعام 2023 لم تترك سوي مبالغ ضئيلة للغاية للأزمات الأخري. وتقول المفوضية الأوروبية إنها حشدت أكثر من 4 مليارات يورو منذ بداية الحرب لدعم الاقتصاد الأوكراني واللاجئين الفارين لدول أوروبا.
بدوره. قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان. إن حظر الاتحاد الأوروبي لواردات الغاز الروسية. سيدمر الاقتصاد الأوروبي الذي يعاني بالفعل من ارتفاع التضخم بسبب زيادة أسعار الطاقة. وأضاف إنه بدون السيطرة علي أسعار الوقود وبعض الأغذية الأساسية والطاقة. فإن التضخم في المجر الذي ارتفع إلي 10.7 بالمئة في مايو. سيصل إلي ما بين 15 و16 بالمئة.
وذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية. في تقرير لها. أن موسكو تكسب الحرب الاقتصادية التي شنها الغرب. كما أن الحظر الجزئي للنفط الروسي أعطي موسكو نجاحاً ماليا آخر. وقال عضو البرلمان الأوروبي تييري مارياني. أن سياسة العقوبات الأوروبية تؤثر سلبيا علي اقتصاد الدول الأوروبية وتجره إلي الكارثة.
وكشفت وثائق مسربة نشرها موقع "يورو أكتيف" أن التشيك التي ستترأس مجلس الاتحاد الأوربي. بداية من 1 يوليو المقبل حتي نهاية العالم الجاري. وضعت ملفات أوكرانيا وأمن الطاقة والدفاع والأمن السيبراني والمرونة الاقتصادية علي رأس جدول الأعمال السياسي للتكتل خلال الفترة المقبلة.
ونقلت صحيفة "آسيا تايمز" عن الخبير الاقتصادي العالمي ستيف هانكي. إن تكلفة العقوبات علي روسيا ستتلاشي علي خلاف ما ينتظر بقية العالم. كما أنها تأتي بنتائج عكسية علي أوروبا وفشلت بتغيير سلوك موسكو. ويضيف هانكي إن الاتحاد الأوروبي سيتحمل تكاليف ضخمة. والاضطرابات الناجمة عن العقوبات ستنتشر لجميع أنحاء العالم. وهو ما يلقي بعبء ثقيل علي الدول والشعوب الفقيرة.
ويري خبراء الاقتصاد أن العقوبات الأوروبية علي روسيا وضعت دول القارة العجوز في مأزق. لأن أوروبا تحتاج إلي الطاقة الروسية. ولا يمكنها الاستغناء عنها لأن البدائل مكلفة للغاية.
وذكرت صحيفة "فيلت ام زونتاج" الألمانية نقلا عن ممثلين لصناعة الغاز. إن العقوبات الروسية علي "غازبروم جرمانيا" والشركات التابعة لها. قد تكلف دافعي الضرائب الألمان ومستخدمي الغاز 5 مليارات يورو إضافية سنويا لدفع ثمن الغاز البديل.