رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بناء مقابر من عدة طوابق جائز الإفتاء تجيب ؟

بوابة الجمهورية

ترد إلي دار الإفتاء المصرية يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك ويجيب عنها الدكتور مجدي عاشور. المستشار العلمي لمفتي الجمهورية. وأمين عام الفتوي بدار الإفتاء المصرية


* ما حكم بناء مقابر من عدة طوابق في المقبرة الواحدة؟

** لا يجوز الجمع بين أكثر مِن ميتي في القبر الواحد إلَّا للحاجة. فإذا تحققت الحاجة فيجوز عمل أدواري داخل القبر الواحد إن أمكن. أو تغطية الميت السابق بقَبوي مِن حجارةي أو طوب بحيث لا تَمَسُّ جِسْمَهُ. ثم يوضع علي هذا القبو ترابى أو رمل ويدفن فوقه الميت الجديد.. ويراعي ألا يُوضَع التراب أو الرمل علي جسد الميت. سواء أكان جسدًا أم عظامًا.

* اعترض بعض الأشخاص علي طلب المأذون ورقة الكشف الطبي كوثيقة لإتمام عقد الزواج. قائلًا: إن ذلك مخالف للشرع. والمأذون يقول هذا وفق اللوائح والقوانين. فما حكم ذلك؟

** لا مانع شرعًا من التزام راغب الزواج بتحقيق مقاصد العقد من كشف طبي وغيره. مادام ذلك لمصلحة شرعية مقصودة. وإن كانت اللوائح والتنظيمات لذلك العقد توجب ذلك. فيجب الالتزام بذلك دَفْعًا للمفاسد.

* هل يجوز لكل شخص أن ينزل حكم الكفرعلي آحاد الناس من المسلمين؟

مِن المقرر أنه لا يجوز التسرع في تكفير المسلم متي أمكن حمل كلامه علي محمل حسن. وما يشك في أنه كفر لا يحكم به. فإن المسلم لا يخرجه عن الإيمان إلا جحود ما أدخله فيه. إذ الإسلام الثابت لا يزول بالشك. وذلك عملاً بالقاعدة الفقهية:"اليقين لا يزول بالشك".

وتكفير آحاد الناس بقولي أو فعلي لا يجوز شرعًا بل ذلك خطرى عظيم. فإذا كان في المسألة وجوه تُوجِب التكفير ووجه واحد يمنع التكفير فعلي المختص بالحُكم أن يميل إلي الوجه الذي يمنع التكفير تحسينا للظن بالمسلم. فضلا عن أن الحكم علي أحدي بالكفر هو اختصاص القضاء وحده.

* هل تحديد ورثة المتوفي إكلينيكيًّا وتوزيع تركته تحسب من تاريخ توقف جميع أجهزة الجسم عن العمل ودخوله في الغيبوبة أو من تاريخ وفاته الحقيقي ودفنه؟

** وفاة الإنسان التي يترتب عليها تحديد ورثته وتوزيع تركته إنما تحسب من تاريخ التأكد من الوفاة ومفارقة الروح للجسد مفارقة تامة. لا من تاريخ دخوله في الغيبوبة بمراحلها كلها.

* ما حكم من يقوم بتسجيل نفسه أو غيره من المستحقين في الإعانات التي تقدمها الدولة. وهم لا يستحقون ذلك؟

** الكذب في إعطاء بيانات وهمية لبعض الجهات المانحة للإعانات المالية وغيرها للفقراء والمستحقين لها حرامى شرعًا علي آخذيها وعلي من يساعد في ذلك. ويجب رَدُّها للمال العام. لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم: "كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَي الْمُسْلِمِ حَرَامى. دَمُهُ. وَمَالُهُ. وَعِرْضُهُ" والمال العام أشدُّ حُرْمَةً من المال الخاص. وكلاهما سُحْتى.

* ما حكم السلام علي المنشغل بقراءة القرآن والذكر والطعام والشراب ؟

** من المقرر شرعًا أن إلقاء السلام علي غير القارئ والذاكر سنة علي قول جمهور الفقهاء. خلافًا للحنفية. وقد نص الفقهاء في الجملة علي أن ترك السلام علي المنشغل بقراءة القرآن أولي. أما إن سلم عليه أحدى: فيصير رد السلام فرضَ عَيني لو كان المُلقَي عليه واحدًا. وقيل يكفيه الرد بالإشارة. وإن رد باللفظ يستأنف الاستعاذة ثم يكمل القراءة. واختار الإمام النووي أنه يُسلم عليه. ويجبُ عليه الرد لفظًا. وإن كانوا جماعة ففرض كفاية. فلو رد واحد منهم سقط الحرج عن الباقين.

أما السلام علي المنشغل بالذكر من دعاءي وتدبري فهو كالسلام علي المنشغل بقراءة القرآن. فالأَوْلَي ترك السلام وَرَدُّهُ. والأظهر كما ذكر الإمام النووي أنه إن كان مستغرقا بالدعاء مجمع القلب عليه فالسلام عليه مكروه. للمشقة التي تلحقه من الرد. والتي تقطعه عن الاستغراق بالدعاء.

أمَّا من كان منشغلًا بالأكل واللقمة في فمه. إنْ سلم عليه أحد لم يلزمه الرد حينئذ. وإن سلم عليه بعد البلع أو قبل وضع اللقمة في فمه فلا يتوجب المنع ويجب عليه الرد. وعموما يُكْرَهُ إلقاءُ السلام علي المنشغل بقراءة القرآن والذكر والدعاء والطعام والشراب. وينبغي علي أيّي منهم الرَّدُّ إذا لم تلحقه مشقة. خروجًا من خلاف الفقهاء.

* هل الأمراض عقوبة من الله للعبد؟

** الله تعالي رحيم بعباده. ومن رحمته أَخْفَي غَيْبَهُ عنهم.. ومن ذلك أنه قد يبتليهم ببعض البلايا كالمَرَض مَثَلًا. ولكن ليس كل الابتلاء عقوبة. بل إما أن يكون رَفْعًا للدرجات أو تكفيِرًا للسيئات. وكلاهما خير للعبد يوم يلقاه.

والذي يطمئن العبد في وقت الابتلاء أن يكون راضِيًا بقضاء الله ويُسَلِّم له الأمر. فإن فعل ذلك كان في كَنَفِ الله ومَعِيَّتِه وحمايته حتي وهو في شدة مرضه. قال الله تعالي في الحديث القدسي: ¢يا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي "أي لم تَزُرْنِي". قالَ : يا رَبِّ كيفَ أعُودُكَ. وأَنْتَ رَبُّ العالَمِينَ؟ قالَ: أما عَلِمْتَ أنَّ عَبْدِي فُلانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ. أما عَلِمْتَ أنَّكَ لو عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟".

وأنصح السائل ألا تُفَكِّر في المَرَض: هل هو عقوبة أوْ لا؟ ولكن كُنْ راضيًا يكن مرضك وابتلاؤك لك وليس عليك.. والله أعلم

* ما الأشياء التي إن فعلتها زاد رزقي ورضي عني ربي؟

** هناك أعمال ورد أنها تزيد في الرزق وتسبب رضا الله تعالي علي العبد المؤمن. وهي الأخذ بالأسباب المتاحة مع التوكل القلبي علي الله عز وجل. حيث يقول تعالي: "وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَي اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ".. والعمل علي تقوي الله بفعل الخيرات قدر المستطاع. لقول الله سبحانه: "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ".. وأيضا بر الوالدين وصلة الأرحام. بالتعاون والمساعدة والتزاور والتواصل وكثرة الاستغفار. ولو بعبارة: "أستغفر الله" مع محاولة حضور القلب عند الاستغفار إلي جانب كثرة الصلاة والسلام علي مولانا رسول الله صلي الله عليه وسلم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة