ملتقيات التوظيف.. تواجه البطالة
تساهم بـ 50% من حجم التشغيل سنوياً
الخبراء: تحفز الخريجين علي الإلمام بمتطلبات سوق العمل
توفر التدريب علي ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة
ملتقيات التوظيف التي ينظمها القطاعان العام والخاص أصبحت ضرورة لمواجهة شبح البطالة والحد من آثارها الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة.
الخبراء في العديد من التخصصات أكدوا أن هذه الملتقيات تساهم في توفير 50% تقريبا من حجم التوظيف سنويا وانها تلعب دوراً مهماً في تقليل معدل البطالة.
قالوا ان الملتقيات تحفز الخريجين من الجامعات والتعليم المتوسط علي الالمام بمتطلبات سوق العمل واحتياجاته وانها توفر فرص التدريب علي مشروعات ريادة الاعمال وكذلك المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
أوضح د.فرج عبد الله مدرس الاقتصاد عضو الجمعية المصرية للاقصاد السياسي والتشريع أن حجم سوق العمل في مصر يبلغ نحو 33 مليون عامل قادر علي العمل وراض بالمستوي العام للاجور من بينهم نحو 29.7 مليون يحتسبون ضمن قوة العمل ونحو 2.2 مليون من العاطلين مقارنة بنحو 2.57 مليون في يناير 2020. أي ان هناك انخفاضاً واضحاً في معدلات البطالة من 9.6% إلي 7.2% خلال هذه الفترة الأمر الذي يشير إلي استيعاب جزء من القوة العمل حيث تقوم ملتقيات التوظيف بدور مهم في هذا الصدد وتساهم بنحو 50% من حجم التوظيف السنوي علي الأقل.
أضاف أنه في ضوء ما يشهده العالم من تطور كبير وتحول واضح نحو رقمنة العديد من الوظائف إنه من المتوقع في المستقبل القريب ان تختفي بعض الوظائف مقابل زيادة الطلب علي وظائف جديدة. الأمر الذي يفسر توجه الدولة بانشاء عدد من الكليات التكنولوجية وتحديث العديد من البرامج التعليمية في عدد كبير من الكليات والمعاهد العليا بحيث يكون الخريج اكثر ملائمة لمتطلبات سوق العمل. موضحا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلي حد كبير إصلاح جذري وفعلي للعديد من الاشكاليات والتي تمثل عقبات امام سوق العمل في مصر. ولعل ابرز هذه العقبات هي اصلاح منظومة الاجور لتوفير كوادر بشرية مدربة تعزز من سوق الصناعة في مصر. الأمر الذي تعلق عليه الحكومة والقطاع الخاص الكثير من الآمال خلال الفترة المقبلة.
مواجهة البطالة
اكد د. محمد يونس عبد الحيلم أستاذ الاقتصاد وعميد كلية التجارة جامعة الأزهر الأهمية البالغة لملتقيات التوظيف والدور الجوهري الذي تلعبه في مجابهة ظاهرة البطالة حيث تعمل علي تقريب وجهات النظر بين طرفي العقد أو بين الخريجين والشركات كما تحفز الخريجين علي الالمام بمتطلبات سوق العمل من مهارات وكورسات وغيرها. موضحا أن شبح البطالة أصح يهدد حتي المتعلمين وخريجي الجامعات. وبالتالي تأتي ملتقيات التوظيف تحد من البطالة بمشكلاتها وسلبياتها الاقتصادية والاجتماعية. موضحا أن التأثيرات الخطيرة للبطالة لا تقتصر علي الجانب الاقتصادي وكون الفرد عالة علي المجتمع والدولة فقط وإنما تمتد للجانب الاجتماعي حيث تزيد من معدلات الانحراف والجريمة وبالتالي فإن مساهمة الدولة في الحد من انتشار البطالة وتوفير فرص عمل يعمل بدوره علي جعل الفرد عنصرا ايجابيا ومشاركا في المجتمع كمل يؤدي الي زيادة الناتج المحلي وارتفاع الايرادات العالمة للدولة وزيادة القيمة المضافة ودعم الموازنة العامة للدولة. كما تعمل هذه الملتقيات علي تفعيل دور القطاع الخاص كشريك ايجابي مع القطاع العام وزيادة مساهمته في استيعاب الخريجين وتوفير فرص عمل.
أضاف أن جامعة الازهر شهدت عام 2019 اقامة ملتقي من انجح ملتقيات التوظيف من قبل مركز دعم واتخاذ القرار بمركز الوزراءپ پحيث حضر فريق من المركز إلي الجامعة وعقدوا ملتقيات بمختلف الكليات لمساعدة الطلاب علي العثور علي فرص عمل وتوعيتهم بأهمية التسلح بالمهارات والدروات التدريبية لمواكبة شروط سوق العمل. مؤكدا أن الملتقيات لاقت مشاركة واستجابة واسعة من مختلف الكليات فعلي سبيل المثال بالنسبة للملتقي الذي عقد بكلة التجارة بحضوره كعميد للكلية وبحضور نخبة من الأساتذه والمسئولين شهد حضور ثلاثة آلاف طالب وتم عقده بأكبر مدرج بالجامعة. مشيرا إلي ضرورة تكرار مثل هذه الملتقيات والتوسع فيها لإزالة أي فجوات وتذليل أي عقبات قد تواجه الخريجين خلال البحث عن فرص العمل. كما أكد أيضا أن تقوم الشركات ومختلف الجهات بعقد دورات تدريبية ومنح لتدريب الطلاب والخريجين وثقل مهاراتهم. مثل تلك المنح المجانية التي نظمها البنك المركزي لخريجي التجارة لتدريبهم علي العمل في النظام المصرفي تطبيقا لمبدأ "لا تعطني سمكة ولكن علمني كيف أصطاد.
التنمية المستدامة
يري د. كرم سلام عبدالرؤوف الخبير الاقتصادي ومستشار العلاقات الاقتصادية الدولية أن ملتقيات التوظيف تلعب دور كبير فيپ علاج مشكلة البطالة. حيث تحرص الحكومة المصرية وتحديدًا وزارة القوي العاملة المصرية علي عقد ملتقيات توظيف بجميع محافظات الجمهورية بصفة دورية لما لها من تأثير إيجابي ونتائج ملموسة في عملية التشغيل بما ينعكس علي الإنتاج وتحقيق التنمية المستدامة. مشيرا إلي أن ملتقيات التوظيف لها دور كبير أيضا في الحد من الهجرة غير الشرعية. وفضلا عن أهميتها في توفير فرص عمل للخريجين ذوي المؤهلات العالية و المتوسطة . فإنها توفر فرصة التدريب علي ريادة الأعمال وتفتح أفاق لعمل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي تحتاجها الدولة. حيث تساهم ملتقيات التوظيف الحكومية المصرية. ومبادرات الجهات المسؤولة بالتعاون مع القطاع الخاص. في ضخ المزيد من فرص العمل للشباب.
أضاف أنه فيپ الفترة الأخيرپ أقامت وزارة القوي العاملة .العديد من ملتقيات التوظيف للشباب المصري ومنهاپ ملتقي التوظيف الأول بالمعهد العالي للدراسات التعاونية والإدارية. والذيپيوفر 3000 فرصة عمل للذكور والإناث لمختلف المؤهلات. فضلًا عن المهن الفنية من جميع التخصصات والقطاعات الوظيفية المختلفة. التي وفرتها مديرية القوي العاملة بالقاهرة من خلال 40 شركة قطاع خاص بالمحافظة . بمرتبات تبدأ من 2400 إلي 7500 جنيه. مشيرا إلي أن أن الاهتمام بعقد ملتقيات التوظيف يأتي في إطار مبادرة "حياة كريمة" التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي. حيث عمل هذه الملتقيات علي توفير فرص عمل كريمة لائقة للشباب من الجنسين.