رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عدوانية الطلاب

بوابة الجمهورية

عقب تحطيم أثاث اللجان في القليوبية و"الغربية"

أسباب متعددة للظاهرة.. المعلم والمدرسة وأولياء الأمور ومسئولون.. والدراما السلبية شريك رئيسي


طلبة الدبلومات الفنية يحطمون لجنة امتحانات ويشعلون النار فيها بالمحلة وطلاب يحطمون مقاعد الفصول داخل المدرسة بالقليوبية في آخر يوم من أداء الامتحانات والمحافظة تتوعد بالمحاسبة.

تصدرت العناوين السابقة مواقع منصات التواصل الاجتماعي بعد انتشار فديوهات لمجموعات من طلاب في الاعدادية والثانوية الفنية يقومون بتحطيم محتويات الفصول بعد انتهائهم من اداء الامتحانات هذا العام مما اثار استياء المواطنين وتخوفاتهم من انتقال هذا السلوك العدواني لطلاب آخرون مثل طلاب المرحلة الثانوية الذي يقترب موعد امتحاناتهم وكذلك الخوف من امتداد اثر هذا إلي طلاب الجامعات.. فطلاب الاعدادية والثانوية الفنية صور فديوهات يوثقون بها جريمتهم ويتفاخرون فيها بما ارتكبوه من بلطجة وهمجية.

الطلاب:

مش كلنا وحشين.. شوفو العدوانين

مطلوب إجراءات أكثر صارمة.. لردع الجميع

أكد عدد من الطلاب ان ما حدث من بعض زملائهم التلاميذ في بعض اللجان عقب امتحانات نهاية التيرم الثاني بتحطيم أثاث المدرسة يعتبر تصرفا عدوانيا ويحدث من قلة قليلة من الطلاب المعروفين في المدارس بسلوكهم العدواني مطالبين باجراءات أكثر صرامة ومعلنة للجميع حتي يرتدع الآخرون.

محمد ناصر "طالب بالصف الثاني اعدادي": ان مثل هذه التصرفات تصدر عن قلة قليلة من الطلاب المعروفين في المدارس بسلوكهم العدواني الذين يتصرفون تصرفات غير مسؤلة ويفلتون من العقاب الرادع لهم ولابد ان تكون هناك اجراءت حازمة ومعلنه للجميع حتي تردع الاخرين.
هؤلاء يعتدون انهم بهذا السلوك يعبرون عن فرحتهم بانتهاء الامتحانات أو غضبهم من عدم قدرتهم علي الحل في الامتحانات ويعتقدون ان تصويرهم لهذا الجرم نوع من التفاخر والتباهي بانهم رجالة بلطجية.
عمار خالد حسن "طالب في الصف الثالث اعدادي": ان برامج التواصل الاجتماعي كا التيك توك الذي تنشر فيه هذه الفيديوهات يلقي رواجا كبيرا بين الطلاب في مرحلة الاعدادية والثانوية ولهذا استخدموه في نشر هذه الفيديوهات كنوع من التفاخر بسلوكهم المشين.
وهو سلوك مرفوض تماما ولكن فديوهات البلطجة منتشره عليه والجميع يشاهدها بدون رقابة أو توجيه من الاسرة او المعلمين فالكل مشغول عن توجيه الطالب وتقديم النموذج الصالح له فالطالب يشاهد ويقلد واولياء الامور تحمي وتدافع والمدرس مشغول بالدروس الخصوصية.
واطالب الوزارة بمعاقبة هؤلاء المشاغبين وتصوير هذا ونشره علي التيك توك والوسائل الاخري.
إسماعيل سمير "طالب بالصف الثالث اعدادي" غياب دور المدرسة في التعليم وخاصة في مرحلة الشهادات مثل الاعدادية و انخفاض أهمية الحضور اليها والتقليل من أهمية أدي إلي انعدام أهمية المدرسة بالنسبة للطالب مع انتشار العنف في الافلام والمسلسلات فزاد السلوك العنيف بين الطلاب و انتشر توثيق الطلاب لمشاهد البلطجة علي "التيك توك" ليتباهو بها امام الآخرين لاثبات رجولتهم كل هذا يجعلنا نطالب الوزارة بالتصرف بحزم معهم واعلانه وتصويره ونشره ايضا علي التيك توك ليكون هذا طريقة لمنع تكرار مثل هذه المشاهد. وحتي لو كانت هناك سيارة شرطة امام اللجنة وحاول المدرسين منع الطلاب من ارتكاب هذه الافعال فلن يستطيعوا وقد يصل الامر كما حدث في احد الفديوهات بالاعتداء علي المدرسيين.
وتقول هنادي خالد "طالبه في الصف الثاني اعدادي" ان الطلاب معذورون بسبب سيطرة فكرة التقليد علي عقولهم فيقلدون ما يشاهدونه من سلوك عنيف ظنا منهم ان لايوجد عقاب وهذا سلوك ينم علي انعدام المسئولية والتربية لديهم فلا يوجد سيطرة في المدارس ولا رقابة في المنزل فلابد من معاقبة الاهل و التلويح بفصل الطالب وايضا ان تستعيد المدارس هيبتها في أعين الطلاب والمدرسين.

أولياء الأمور:

المدارس ملهية.. والمعلمون في الدروس الخصوصية

الدراما تصور البلطجية.. وتقدمها علي أنها أحد الفنون!!

أكد عدد من أولياء الأمور ان سبب ما حدث يرجع لغياب دور المعلم والمدرسة وأيضا الأسرة منوهين ان تخلي المدرسة عن دورها التربوي جعلها مكانا غير مقدس لدي الطلاب والتلاميذ. كما ان ترك الأهل أولادهم لوسائل تربوية أخري مثل النت والتيك توك جعلهم أكثر عدوانية مما زاد الشحن ضد المدرسة مع التركيز واهتمام المعلم بالدروس الخصوصية.
سحر حسين "ربة منزل": مسئولية الاسرة في تربية الاطفال خاصة في هذا السن الحرج مسئولية كبيرة ويجب ان يكون هناك ايضا مسؤلية اخري هام فقدناها وهي مسؤلية المدرسة هيبتها و هيبة المعلم فالتحول الي الاعتماد علي الدروس الخصوصية افقد المدرسه اهميتها في عيون الطلاب و رسخ في مفهومهم عدم اهميتها وان الذهاب لها يشكل عبئا عليه ولهذا يتعامل معها علي انها تمثل معاناة كبيرة وليس مكان لتحصيل العلم والمعرفة.
والمشكلة الاخري هي عدم الرقابة من الأهل علي ما يشاهده الاطفال من برامج عنف ومسلسلات وافلام والتي تشكل عقولهم ووجدانهم فاصبحوا يميلون إلي تقليد هذا السلوك العنيف بعيداً عن رقابة الاهل.
والحل هو اتخاذ اجراءات رادعة و قيام الوزارة بالتنبيه علي الحضور اليومي للمدرسة ورفع مستوي المدرس واعادتها لمكان مقدس بالنسبة للطالب والمدرس وعقاب المشاغبين عقابات رادعة عن مساعدة الأهل أو أحد المسئولين الوزارة.
فايز عبدالحميد "موظف": لازالت أتذكر المسلسل الرائع "ضمير ابله حكمت" واقارن بينه وبين مسرحية مدرسة المشاغبين فنحن كنا نبحث وسط مدرسينا علي ابله حكمت والمدرسة تتحول الي مدرسة الاشباح والمشاغبين.
الطالب يبلطج والاب يتدخل لمنع عقاب ابنه أو بنته والمدرسة تقبل الوساطة فتعم الفوضي بين الاولاد وينتشر السلوك العنيف بينهم في غياب رقابة المدرسة و ضياع هيبتها وهيبة المعلم.
وسبب هذا السلوك ليس فقط سوء التربية من الاهل ولا غياب المعلم ودوره في تقويم سلوك تلاميذه ولكن نظام التعليم نفسه والتخبط في القرارات يشحن الاولاد ضد المدرسة.
فاي قرار لوزير التعليم يلقي هجوما حادا من الاسر والمعلمين ويتم تداول هذا الهجوم علي وسائل التواصل الاجتماعي ويراه أبناؤنا الطلاب فيتأثرون به.
شادي محمود "موظف": قبل ان نلوم الطلاب لابد ان نلوم انفسنا بداية من الاسرة والمجتمع والشارع والبيئة المحيطة والوزارة والمدرسة والمدرس.
فهذه التصرفات موجودة من زمان فماذا صنع المجتمع لوقفها وكيف تناول الفن البلطجة في الافلام والمسلسلات.. وهل الردع سيوقف السلوك الاجرامي للأولاد؟ وهل كان هناك ردع معلن في الحوادث السابقة.
هذه التصرفات تحتاج إلي حوار مجتمعي يشمل كل المجتمع حتي نستطيع ان ننقذ ابنائنا من التحول إلي بلطجية.
سمير إسماعيل "موظف": اتمني ان يضع المسئولين ايديهم علي اسباب هذا التصرف المريض والمرفوض تماما عبر دراسة سلوكية واجتماعية دقيقة لهؤلاء الاطفال.
فبتصرفاتهم هذا تحول إلي مشروع بلطجي يخرج للمجتمع في القريب العاجل.
ويجب ان يخضعو لتحليل نفسي دقيق كي نستطيع ان نضع روشته لعلاج هذا الوباء و ايضا لا اعفي المدرسة والوزارة ولا الاعلام والفن من المسئولية فلابد ان يتم منع تصوير البلطجة وتقديمها علي انها فن في البرامج أو المسلسلات.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة