حج المعتدة من وفاة زوجها هل يصح
اكدت دار الافتاء على انه من المقررشرعًا ان تعتد المرأة المتوفى عنها زوجها وأن تتربص بنفسها أربعة أشهر وعشرة أيام؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [البقرة: 234].
وتابعت واختلف العلماء حول جواز حج المرأة المعتدة لوفاة زوجها فقد ذهب جمهور الفقهاء الى أن المعتدة تمكثُ مدةَ عدتها في بيتها؛ فلا تخرج لحج ولا لغيره
واردفت فيما نُقِل عن بعض السلف مِن الصحابة والتابعين أن السُّكنى ليست مِن العدة؛ فيجوز للمعتدة أن تعتدَّ حيث شاءت، ولا يحرم عليها أن تَحُجَّ أو تعتمر في عدتها
واشارت الى انه _اتفق الفقهاء جميعًا -سواء في ذلك القائلون بالمنع والقائلون بالإباحة- على أن مَن خرجت في عدتها للحَجِّ فحجُّها صحيحٌ يُجزئُها عن حَجة الإسلام _فيمكن الأخذ بمذهب هؤلاء النفر مِن السلف في حجة الإسلام؛ وذلك لِمن يَنْدُرُ بالنسبة إليها تكرار فرصة الحج إذا فاتت، أو لمن كانت قد دفعت نفقات الحج الباهظة بالفعل.
واوضحت الدار على ان قول الجمهور وإن كان راجحًا؛ لاعتماده على الحديث الصحيح، إلا أن القواعد المقررة شرعًا أنه لا يُنكر المختلف فيه وإنما يُنكر المتفقُ عليه، وأنه يجوز الأخذُ بمذهب مَن أجاز عند الحاجةِ إليه.