الحوار الوطنى .. المخاطر والتحديات وأفاق المستقبل
الحوار الوطنى السبيل إلى مناقشة المخاطر والتحديات التى تواجه الوطن بعين ترى الواقع والأخرى تنظر إلى المستقبل..
أن الدعوة إلى الحوار الوطنى خطوة هامة فى هذه المرحلة المعاصرة فى ظل الأحداث العالمية الجارية وتداعياتها والأثار الاقتصادية والسياسية والعسكرية والإجتماعية
الناجمة عن الصراع العالمى والتى ألقت بظلالها على العالم كافة والدولة المصرية خاصة وكذلك القضايا الداخلية التى تمس الشأن المصرى بما يتطلب الحوار المجتمعى لبحث قضايا الأمة والذى يجب ان يكون مثمرا وفعالا وذلك بمشاركة العلماء والمفكرون والهيئات والمؤسسات العلمية والبحثية والإستراتيجية لوضع رؤية لكيفية مواجهة الأزمات والإنطلاق نحو ركب التطور والبناء والدفاع عن الوطن فى ظل الصراع العالمى والأزمات ..
بما يستلزم الحكمة والرؤية الثاقبة التى تجمع بين الواقع وتتطلع ألى المستقبل فلذا كانت الدعوة إلى الحوار الوطنى التى أطلقتها القيادة السياسية لمشاركة كافة أطياف المجتمع فى بحث الأوضاع الحالية والاثار السلبية للصراع العالمى وتداعياته على الدولة المصرية والملفات والقضايا المصرية .
من وجهة نظرى أن الحوار الوطنى فرصة لوضع رؤية مستقبلية وخاصة بإشتراك المؤسسات العلمية والفكرية والاقتصادية والدينية والقانونية والإعلامية والإجتماعية ومراكز البحث العلمى لتقديم رؤيتهم كورقة عمل وبحث علمى إلى الجهات المختصة بإدارة الحوار الوطنى وهى الاكاديمية الوطنية للتدريب لكى يتم تقديمها للجهات الرسمية من أجل البحث والتقيم والإستفادة من الأبحاث والخطط والرؤى فى تطوير وتقدم وتنمية المجتمع وخاصة المجالات الحيوية ذات الأولوية التى تساهم فى تنمية وتقدم الوطن..
ومنها على سبيل المثال المجال الاقتصادى و الزراعى والصناعى والاستثمارى والمجال التعليمى والثقافى والسياسى والقانونى والدينى والمحلى والإدارى فجميع هذه المجالات هى المحورية والهامة لبناء وتقدم المجتمع
ولنأخذ مثالا على ذلك فى العديد من المجالات المختلفة ومنها:
المجال الاقتصادى
ودعوة علماء مصر فى الداخل والخارج لوضع رؤية اقتصادية لتدارك أثار الأزمة العالمية وأقتراحاتهم الاقتصادية لتقدم الوطن وتنميته إقتصاديا من خلال روشتة إقتصادية وخريطة مشروعات شاملة دراسة جدوى ومحددة الادوات والأليات والأهداف من أجل تحقيق التقدم الاقتصادى ..
المجال التعليمى
وضع رؤية من علماء التربية والتعليم واساتذة الجامعات المصرية ليضعوا رؤيتهم للنهوض بالعملية التعليمية وأدواتها ومناهجها وكيفية بناء مواطن يتسلح بالعلم والفكر والوعى.
المجال الصحى
دعوة العلماء وأساتذة الطب لبحث كيفية تطوير المنظومة الصحية من وجهة نظر أهل العلم والخبرة والادارة الطبية .
المجال القانونى
دعوة اهل القانون سواء اساتذة فى كليات الحقوق ومحامين وقضاه وفقهاء القانون لطرح اليات تطوير القوانين و التعديلات الازمة للقوانين لتساهم فى إرساء قواعد قانونية تساهم فى ارساء روح العدالة والاسراع فى تنفيذ الأحكام وغيرها من اليات تطوير القوانين للتوافق مع الظروف المجتمعية والجرائم المستحدثة ليكون القانون اكثر ردعا وإلزاما..
المجال الإستثمارى
دعوة رجال الإقتصاد والمستثمرين لعرض مشكلاتهم ورؤيتهم وخريطة المشروعات الاستثمارية وأهدافها و الفائدة المشتركة بين الدولة والمستثمرين .
المجال الزراعى
من أهم المجالات وذلك لأهمية الزراعة فى تحقيق الأمن الغذائى ..
ولذا فإن مشاركة العلماء فى المجال الزراعى و مراكز البحوث الزراعية وكليات الزراعة فى رؤية كيفية الاستفادة المثلى من الأرض المصرية وخريطة للأراضى التى يجب زراعتها وأهميتها وأنواع التربة والمحاصيل المستهدفة من إجل تحقيق الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الزراعية وهذا هو الدور المنوط بالعلماء ليكونوا يدا مساعدة فى تحقيق الآكتفاء الذاتى ..
المجال الصناعى
دعوة رجال الصناعة والعلماء فى جميع المجالات الصناعية المختلفة لمناقشة المشكلات التى تواجه عملية التصنيع ورؤيتهم لتطوير العملية الصناعية ووضع رؤية اصلاحية للحصول على منتج محلى الصنع وصناعة رائدة ..المجال الدينى
دعوة رجال الدين لتقديم رؤيتهم من اجل عودة المؤسسات الدينية للقيام بدورها وبحث المشكلات المجتمعية وأخطرها الإرهاب والإنحراف عن النهج الصحيح للأديان والعقيدة الوسطية والإنحرافات الخلقية ووضع رؤية لعودة المجتمع الى القيم الاصيلة والمبادئ والعقيدة الوسطية وأحكام الدين والعبادات وهذا هو السبيل لإصلاح المجتمعات ..
المجال الإعلامى
دعوة رجال الإعلام لوضع رؤيتهم لتطوير المؤسسات الإعلامية وحل مشاكلها وعودة الوسائل الإعلامية كأداة تنوير وإرتقاء.
المجال السياسى
وهو يضم الأحزاب السياسية والقوى المدنية فلابد ان يكون لهم دور فى صالح الوطن وترك الخلافات الجانبية والمصالح الخاصة وإعلاء المصلحة العلياللوطن والحديث المثمر والمفيد الذى يساهم فى تقدم الوطن والدفاع عنه فتحت علم الوطن تختفى الأسماء وتظهر الأعمال الوطنية .
المجال المحلى
تقديم رؤية للخبراء فى مجال العمل المحلى وأساتذة الإدارة والقانون لتطوير منظومة العمل المحلى لتكون أكثر عملا وإنجازا ..
فالعمل المحلى عصب الحياة الاقتصادية والخدمية .
المجال الإدارى
تقديم رؤية لتطوير متظومة العمل الإدارى وكيفية القضاء على المعوقات الإدارية واستخدام الطرق الحديثة ليصبح العمل الإدارى مكملا ومتمما للأعمال فهى منظومة متكاملة لإنجاز الأعمال الإدارية .
هذه بعض الرؤى لما يحتويه الحوار الوطنى لكى يساهم فى تقدم الوطن والدفاع عنه وبنائه وتنميته ورخائه
فبالإرادة الوطنية والعقول المفكرة المصرية سننجو من أثار هذا الصراع وسيتقدم الوطن نحو افاق التقدم والبناء ..
فالوقت وقت العمل والجد والإجتهاد وإعمال العقل والفكر ووحدة الأمة شعبا وقيادة وجيشا فى الحفاظ على الوطن والمضى قدما فى طريق التقدم والبناء .