500 مليون دولار.. أموال أسرة مبارك من أين لك هذا ؟!
بعد قرار المحكمة الأوروبية..
الخبراء: مطلوب إعلان مصادر هذه الثروة الضخمة
وكيف خرجت من البلاد إلي بنوك أوروبا؟!
أصدرت المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي مؤخراً قراراً بإلغاء تجميد أموال وأصول أسرة الرئيس المصري الراحل حسني مبارك التي تبلغ قيمتها 429 مليون دولار، وذلك بعد 11 عاماً من قرار تجميدها، بل وألزمت المحكمة مجلس الاتحاد الأوروبي بدفع التكاليف التي تكبدتها عائلة مبارك في الدعوي القضائية المتعلقة بطلب تعويضات مقابل الأضرار التي لحقت بأفراد العائلة بسبب تجميد أموالهم وأصولهم، بالإضافة إلي الفوائد، لتصل حجم الأموال إلي أكثر من 500 مليون دولار.
ثم خرج علينا جمال مبارك نجل الرئيس الراحل خلال الأيام الماضية يعلن براءة حسني مبارك من الاتهامات التي طالته، وقال إن الإجراءات التي اتخذت ضد عائلته خلال السنوات الماضية كانت غير قانونية، وقد ظل المصريون منذ يناير 2011 يتساءلون عن أموال وثروة مبارك ومن أين له هذه الأموال وكيف خرجت إلي بنوك أوروبا ولماذا تضع أسرة الرئيس الأسبق أموالها في بنوك أجنبية رغم أنه يمكن استخدامها في دعم الاقتصاد الوطني واستثمارها من خلال البنوك الوطنية؟!

"
" طرحت هذه التساؤلات على عدد من الخبراء.. حيث أكدوا ضرورة إعلان مصدر هذه الثروة الضخمة.

اللواء رفعت عبدالحميد.. خبير العلوم الجنائية:
على الأسرة إثبات مصادر ثروتها
يقول اللواء رفعت عبدالحميد خبير العلوم الجنائية ومسرح الجريمة إن الأموال والثروات الطائلة التى يتمتع بها علاء وجمال مبارك مشبوهة أو تثير شبهة الكسب غير المشروع وقد جاء فى قانون العقوبات المصرى أن الاثراء بلا سبب أو الكسب غير المشروع يجب محاسبة صاحبه عليه " من أين لك هذا؟"، حيث ان القانون يجعل صاحب هذا الكسب فى موضع اتهام ويلزمه بإثبات براءته على عكس ما ينص عليه القانون بخصوص الجرائم العادية أن "المتهم برىء حتي تثبت إدانته"، وبالتالى ففى حالة أسرة مبارك وما تمتلكه من أموال هائلة فى الداخل والخارج فإنه يجب محاسبتها ومساءلتها "بتشتغل إية؟"، وهل الذمة المالية الخاصة لكل فرد من أفرادها متوافقة مع المالي؟.

دكتور ياسر حسين سالم.. الخبير الاقتصادي والمالي:
لماذا أودعت الأموال بالخارج.. تساؤل ينتظر الإجابة عنه
أوضح الدكتور ياسر حسين سالم الخبير الاقتصادي والمالي، أنه رغم إعلان جمال مبارك منذ أيام أن أصول وأموال وأنشطة أسرة الرئيس مبارك كانت ومازالت مشروعة ومعلنة، إلا أنه لم يجب بموضوعية عن كل التساؤلات الموضوعية والبديهية والمنطقية والعقلانية التي سيظل واجباً على أسرة الرئيس مبارك الاجابة عنها، فمن أين لأسرة مبارك مبلغ 924 مليون دولار التي اكتشفت في سويسرا وحدها؟!، وما المصدر الشرعي القانوني لتلك الاموال؟!، وكيف تم خروج تلك الاموال من مصر؟!، ولماذا تم وضع تلك الاموال في الخارج وليس في مصر؟!.
أضاف أنه إذا كانت محكمة العدل الاوروبية قد أكدت فى إبريل 2022 قرارها السابق بإلغاء تجميد أموال وأصول أموال أسرة الرئيس المصرى الراحل حسنى مبارك، فهذا يعني حصول الاسرة على تلك الأموال والاصول، كما ألزمت محكمة مجلس الاتحاد الأوروبى بدفع التكاليف التى تكبدتها عائلة مبارك فى الدعوى القضائية المتعلقة بطلب تعويضات مقابل الأضرار التى لحقت بأفراد أسرة مبارك بسبب تجميد أموالهم وأصول أموالهم، فمن المفترض أن تسترد أسرة مبارك بعد صدور القرار مبلغ يصل إلى 400 مليون فرنك سويسرى "426 مليون دولار امريكي" فى مرحلة مبكرة من القضية، ومما لا شك فيه أن جمال وعلاء مبارك كونا ثروات من نفوذ والدهما كرئيس دولة وتعدا على حقوق أموال دافعى الضرائب، وأفسدا الحياة السياسية وغير ا إرادة الناخبين، كما انهما سحقا مبدأ تكافؤ الفرص فى المجتمع المصرى.
.jpg)
السيد خضر.. الخبير الاقتصادي:
الأموال تعود للشعب.. إذا ثبت أنها جمعت بطرق غير مشروعة
يعلق السيد خضر الخبير الاقتصادى، على خطاب جمال مبارك على المعركة القانونية التي واجهتها عائلته التى استمرت 10 سنوات والتى انتهت فى أعقاب المحكم الأخير الصادر عن المحكمة العامة الأوروبى على أسرة حسنى مبارك كانت غير قانونية منذ البداية محكمة العدل الأوروبية وإلغاء تجميد أموال وأصول أسرة مبارك، قائلاً إنه يرى أن تأكيد محكمة العدل الأوروبية بإلغاء تجميد أموال وأصول أسرة مبارك لا يمكن نهائياً أن يمثل موقف مصر، خاصة أن تلك الأموال ليست أموال أوروبا أو تم اكتسابها من الخارج لكنها أموال من داخل مصر، وبالتالى فلابد أن تقدم الدولة المصرية دعوى ويتم فتح تحقيق قضائى فى كسب غير مشورع، بحيث يتم النظر فى الدعوى أو التحقيق بالداخل وتقدم نتيجة ذلك إلى المحاكم المصرية وليس الخارجية، حيث يجب قياس حجم ثروة أسرة الرئيس الراحل مبارك، وفى حالة إثبات أنها جمعت من خلال طرق غير مشروعة، تتم مصادرة تلك الأموال.
.jpg)
دكتور كرم سلام عبدالرءوف..
مستشار العلاقات الاقتصادية الدولية:
صندوق "تحيا مصر".. أولي بها
أكد الدكتور كرم سلام عبدالرءوف الخبير الاقتصادي ومستشار العلاقات الاقتصادية الدولية، أن التقارير تشير إلي أنه تم توجيه اتهامات لمبارك وأسرته بالاستيلاء على أكثر من 125 مليون جنيه بين عامي 2003 ومطلع 2011، وقد تم سداد 104 ملايين فقط من أصل 125 مليوناً نص عليها، حيث ادعي المحامون أن الفارق المتمثل في 21 مليوناً كان لتغطية نفقات إنشاءات اقترحها الحرس الجمهوري ضمن إجراءات تأمين الرئيس الأسبق أو تم إنفاقها على مقرات مملوكة للدولة، فضلاً عن ذلك فإن أسرة الرئيس الأسبق كانت قد استولت على العديد من الفيلات والقصور والعقارات، ما جعلها مدانة بالسرقة وسوء استغلال السلطات.
أضاف أنه وفقا لما سبق ذكره، فليس من المعقول أن تكون هذه الأسرة بريئة من جميع الاتهامات التي توالت عليها منذ 2011 والاتهامات التي وجهت لها في أحداث ثورة 25 يناير والحكم القضائي الذي حاولت أسرة مبارك الطعن عليه أكثر من مرة باعتباره الحكم الذي أدان مبارك وأسرته وفقدا على أساسه مباشرة الحياة السياسية أو تولي المناصب العامة، فجميع النقاط السابقة تشير إلي أن الأموال التي تحصلت عليها أسرة مبارك كانت نتاجاً مخالفات قانونية ونتاج للمحسوبية وإساءة استخدام النفوذ والسلطة، وبالتالي فالذي يجب اتخاذه في هذا الصدد هو مصادرة ما تبقي من هذه الأموال لصالح صندوق "تحيا مصر".