حسن الرداد: "بابلو" شخص مختلف عن عائلته.. بداخله "الخير والقوة"
استطاع الفنان حسن الرداد ان يعود للمنافسة من جديد بعد فترة عصيبة فقد فيها والدته وحماه الفنان سمير غانم وحماته الفنانة دلال عبدالعزيز. وذلك من خلال مسلسل "بابلو" هذا الشاب ابن الحارة الشعبية. مفتول العضلات. الذي يستفيد من قوته البدنية في كسب الأموال. والمتأثر بالكولومبي "بابلو سكوبار" مؤسس إحدي المنظمات الإجرامية المشهورة.
تحاورت "الجمهورية أون لاين" مع حسن الرداد حول كواليس تحضيره للمسلسل. واللوك الجديد الذي ظهر به في السينما بفيلم "تحت تهديد السلاح".. وعدد من الامور الاخري:
بداية.. ماذا عن ردود الأفعال التي وصلت اليك عن "بابلو"؟
الحمد لله كانت مرضية جداً. لانني أحرص علي رصد ردود الأفعال من الناس في الشارع أو المحيطين بي. بعيدا عن العالم الافتراضي علي مواقع التواصل الاجتماعي. فلا أعرف من هم هؤلاء الذي يكتبون عن الأعمال. خاصة في ظل وجود حملات مدفوعة الأجر مخصصة لأغراض بعينها إما لإنجاح عمل. أو إفشاله.
معني ذلك إنك لا تهتم بالتريند والسوشيال ميديا؟
صراحة هذا العالم لا يشغلني. وفكرة التريندات لا اهتم بها. لان هناك اشياء عديدة وليست كلها حقيقية. وبالاخير العمل الناجح يفرض نفسه.
وما الذي جذبك لشخصية " بابلو"؟
شخصية "بابلو" ثرية ومليئة بالتفاصيل. كما إنها جديدة. لم أقدم الشعبي بهذا الشكل من قبل. وهذا ما اسعي له بأن اقدم كل جديد وافاجئ جمهوري. وخاصة إن العمل كان يدور حول الحارة المصرية والشخصيات " بنت البلد والجدعنة" . في ظل اجواء شعبية لذيذة وعلاقات اجتماعية حقيقية. كل هذه الامور حمستني كثيراً.
ولكن "بابلو" تميز بالعديد من الافشات واللزمات التي انتشرت مع بداية الاحداث؟
نعم.. شخصية مثل " بابلو" كان يجب ان يكون لها لزمات حركية ولفظية نابعة من الشخصية نفسها. وهذا ما اشتغلت عليه في الورق. حتي استطعت الوصول لبعض الحركات الخاص به مثل حركته وطريقة وقفته. كل هذه التفاصيل اجتهدت كثيراً حتي وصلت لها . بالاضافة لبعض اللزمات اللفظية التي كان يرددها خلال الأحداث خلاصة الحكيوة" . بابلو مش من عندك بس مسمع عندك" .وكل هذه اللزمات بالفعل انتشرت بشكل واسع مع الجمهور. لدرجة انه تم تقديمها في اغاني.
وهل كان سلوجن" بابلو اوعي تقابلو" متواجداً علي الورق؟
لا.. انا كنت دائما امشي داخل الاستوديو طول الوقت في التحضيرات واقول" بابلو اوعي تقابلو". ومن بعدها بدأ ينتشر وأعجب المخرج محمد حماقي به. ووضعت هذا السلوجن كهاشتاج. ولاقي تفاعلاً كبيراً.
ما سبب ربط اسم الشخصية " سيد بابلو" ب "بابلو"نفسه؟
يأتي هذا الامر بسبب تأثر الشخصية كما شاهدنا بتاجر المخدرات الكولومبي "بابلو اسكوبار". فالشخصية تحمل الكثير من التناقضات. فهو شخص مختلف تماما عن أفراد عائلته. فقد حاولنا عمل شخصية شكلها مختلف وغريب مع المخرج والمنتج والمؤلف. لذلك درستها لمدة أشهر وعرفت تكوين الشخصية وتاريخها وعلاقتها بأسرتها ونشأتها ليبني عليها طريقته في الكلام ولزماته الحركية.
"اللوك" الذي ظهرت به خلال المسلسل.. حدثنا عنه؟
الحمد لله ربنا وفقنا في اللوك. حيث جمعتني جلسات عمل مع الستايلست عبير الأنصاري. للوصول إلي روح مصرية خالصة. إذ فقدت ما يقرب من 16 كيلو من وزني تحضيرا للمسلسل. وايضاً الحاجب المقطوع كل هذه الامور كنا متفقين عليها . ولاننا كنا نريد ان نقدم شيئا مختلفا دون استسهال أو الاعتماد علي شكل نمطي. لذلك استغرقت التحضيرات فترة زمنية وبذلنا مجهود كبير بالتنسيق مع مخرج العمل محمد حماقي.
برأيك هل العرض الحصري اثر علي المسلسل؟
بالتاكيد العرض الحصري له مزايا وعيوب. لانه عندما يتم عرضه علي أكثر من قناة ستتم مشاهدته أكثر وستكون فرصة انتشاره أكبر واوسع. ولكن هذه هي الصناعة حالياً.
وكيف كان استعدادك لتجسيد شخصية "بابلو"؟
شخصية "بابلو صعبة وبذلت فيها مجهوداً كبيراً. حيث إنني طوال فترة تحضيري حرصت علي ان اركز بشكل كبير في تفاصيل جميع الشخصيات الغريبة التي اقابلها. والحمد لله نجحت في جلسات العمل مع المؤلف والمخرج في أن نخرج تفاصيل كثيرة عن الشخصية. منها نبرة صوته وطريقة مشيته والعديد من المفردات اللغوية.
كيف تري "بابلو" شرير ام خيىر؟
هذه الشخصية مليئة بالتفاصيل. ولا يمكن تصنيفه في شخصية واحدة ولكنه كوكتيل فهو بداخله الخير وفي جانب آخر من شخصيته قوة وشراسة.
المسلسل كان مليئاً بالاكشن.. فهل كان مرهقاً؟
بالفعل العمل كان به مشاهد اكشن عديدة. ولكنني الحمد لله دائما احافظ علي نظامي الغذائي طوال السنة. واقوم بممارسة الرياضة. واتمرن علي بعض التمارين الاكشن. كل هذه العوامل ساعدتنا. بالاضافة لوجود مصمم المعارك الذي حرص علي الاستعداد بشكل جيد. حيث كنا نقوم بالاستعداد للمشهد قبل التصوير.
ألم تخش ان يتم حصرك في تيمة هذه الادوار الشعبية والاكشن؟
انا ممثل ويجب علي ان اتنوع وافاجئ جمهوري في كل عمل اقدمه. لذلك حاولت ان ابتعد عن التكرار. وادخل في عوالم جديدة مختلفة. وهذا هو التحدي بالنسبة لي. ومنذ بداياتي ابتعدت عن فكرة تصنيفي لادوار بعينها. وكنت اجرب نفسي في انواع عديدة. من الدالي لـ"احكي يا شهر زاد" لـ"كيكا علي العالي" لـ"ادم وجميلة" لـ" زنقة ستات" و الانسة مامي وغيرها. الحمد لله تنوعت بين الكوميديا والدراما والرومانسي. والجمهور تقبلني في كل دور قدمته. وهذه ميزة كبيرة لدي.
ما رأيك في المنافسة هذا العام؟
انا اعشق المنافسة. فبالرغم من تقديمي الاعمال بشكل احترافي. إلا إنني مازلت اقدمها بروح الهاوي واحساسه. وهذا الامر يجعلني استمتع بكافة تفاصيل الاعمال. والمنافسة بالاخير في صالح الجمهور. كل منا يحاول ان يختلف ويتميز بقدر المستطاع.
ما هي رسالة " بابلو"؟
رسالته هي الاتجار بالبشر. وتحديدا تجارة الأعضاء سواء أطفال أو كبار. والمافيا الكبيرة الموجودة. وهي إحدي الموضوعات المهمة التي انتشرت جدا ونظهر من خلال المسلسل فجاجته وصعوبته. ونسلط الضوء عليه. وهو دور من أدوار الفن أن يسلّط الضوء علي مشكلات مجتمعية موجودة ومهمة.
واخيراً.. ماذا عن فيلم "تحت تهديد السلاح"؟
لقد انتهينا من تصويره مؤخراً. ومن المقرر ان يتم طرحه في السينمات خلال شهور الصيف. والعمل استغرق وقتًا طويلاً في تصويره بسبب ظروف وفاة والدتي ثم دخول والد ووالدة زوجتي الفنان الكبير سمير غانم والفنانة دلال عبدالعزيز المستشفي ووفاتهما. مما أدي الي توقف التصوير فترة طويلة.