رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الحكومة.. تسابق الزمن لتأهيل شباب المستقبل

بوابة الجمهورية

برامج لنشر ثقافة العمل الحر والابتكار.. وتحقيق التنمية المستدامة

تدريب صيفي للطلاب.. محاضرات تفاعلية.. ورش عمل لرفع القدرات وتنمية المهارات

تحرص وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية علي تنمية مهارات الشباب ورفع قدراتهم وتزويدهم بالمعلومات والمعارف اللازمة لتأهيلهم للدخول في سوق العمل.


د.هالة السعيد:
القوي العاملة الشابة أهم مصادر نهضتنا الاقتصادية

"رواد 2030".. لتأهيل مليون رائد أعمال مصري في السنوات المقبلة

تدريب أكثر من 45 ألف طالب ومعلم ومدير مدرسة إعدادي في 9 محافظات

وتحقيقاً لهذا الغرض تعقد الوزارة سلسلة من المحاضرات التفاعلية وورش العمل حول أهم برامج ومشروعات الوزارة. يحاضر فيها قيادات الوزارة. ضمن برنامج التدريب الصيفي لطلاب الجامعات الذي أطلقته الوزارة.

تشمل فعاليات برنامج التدريب الصيفي لطلاب الجامعات تنظيم ورش عمل للطلاب حول ملفات ومجالات عمل الوزارة. وكذلك تنظيم زيارات ميدانية للطلاب للعاصمة الإدارية الجديدة. والجهات التابعة للوزارة. كما تحرص الوزارة علي حث الطلاب علي المشاركة في المبادرات الشبابية التي تطلقها الوزارة للاستفادة منها.

تقول د.هالة السعيد وزيرة التخطيط إن التغيّرات التي يشهدها العالم علي مستوي سوق العمل جعلت الحكومات تَضَع هذه القضية في مقدمة أولوياتها. وذلك لمواكبة التطورات المتسارعة وتعظيم الاستفادة من مواردها البشرية.

مشيرة إلي انعكاس اهتمام الدولة المصرية بسوق العمل في رؤيتها التنموية "رؤية مصر 2030". التي تقوم علي مبدأ الاستثمار في العنصر البشري. وتبنّي نُظّم تعليمية مُحفزة للمعرفة والابتكار. موضحة سعي مصر للاستفادة من منحتها الديموغرافية بتمثيل الشباب حوالي 35% من القوي العاملة بها والتي تمثل أحد أهم نقاط قوة الاقتصاد المصري. وذلك من خلال بناء قدراتهم وتوجيه الإمكانات الكامنة فيهم لتتلاءم مع متطلبات العصر من وظائف ومهارات.

أكدت السعيد أن الدولة تعمل علي تطوير نظام التعليم والتدريب لإعداد وتجهيز الطلاب الحاليين الذين يمثلون القوي العاملة المحتملة. وكذلك إعادة تأهيل من هم في القوي العاملة الحالية ووضع الأسس الرقمية للتنمية الاقتصادية طويلة الأجل. موضحة أن التعليم بشكلي عام والتعليم الفني بشكلي خاص يمثلان الركيزة الأساسية لإعداد القوي البشرية المؤهلة وتوفير العمالة الماهرة التي تُلبي احتياجات سوق العمل.

أشارت السعيد إلي تبني الدولة المصرية برنامجًا طموحًا للإصلاحات الهيكلية. متابعه أنه إيمانًا بأن جذب الاستثمار يُعد مُحددًا أساسيًا لتوفير فرص عمل لائقة. فإن البرنامج يتضمن محورًا رئيسيًا يهدُف إلي رفع كفاءة ومرونة سوق العمل وتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني. فضلاً عن تفعيل دور القطاع الخاص وتحقيق التوافق بين جانبي العرض والطلب في سوق العمل ودعم تمكين المرأة والشباب وذوي القدرات الخاصة.

كما تطرقت السعيد إلي توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ومشروع قوي عاملة مصر لإنشاء منصة لمجالس المهارات القطاعية لتُمثل مظلّة لمجالس المهارات القطاعية كافة في مصر. التي تهدف إلي تحسين الربط بين جانبي العرض والطلب. وكذلك المساهمة في ضمان جودة الخدمات التعليمية والتدريبية المقدمة لتأهيل الكوادر اللازمة للمشاركة بفاعلية في جهود وتنفيذ مشروعات التنموية. بالإضافة إلي تطوير منظومة فعّالة لحوكمة تلك المجالس تضمن الاستدامة المالية والفنية لها علي المدي الطويل.

تأهيل الشباب بعد التخرج

ولا يتوقف الأمر عند حدود ورش العمل التي تعقدها وزارة التخطيط لطلاب الجامعات أثناء الإجازة الصيفية بل يتسع ليشمل تدريب الشباب وتأهيلهم بعد التخرج من خلال مشروع "رواد 2030" الذي يهدف وفقاً للدكتورة غادة خليل مدير المشروع إلي نشر فكر ريادة الأعمال وثقافة العمل الحر بين الشباب. فضلا عن النهوض بالكفاءات الشابة بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة عن طريق خلق مجتمع علمي قادر علي دعم ونشر فكر العمل الحر والابتكار. مشيرة إلي حملة ابدأ مستقبلك في المدارس والجامعات وعدد المستفيدين منها.

مشروع "رواد 2030" قدم العديد من الأنشطة في مجال ريادة الأعمال وتدريب الشباب. حيث أطلق حملة المليون ريادي بهدف تأهيل مليون رائد أعمال مصري بحلول عام 2030. حيث توفر المنصة حزمة كبيرة من الموضوعات المتعلقة بريادة الأعمال أونلاين بثلاث لغات "اللغة العربية واللغة الإنجليزية ولغة الإشارة" وعلي ثلاث مراحل تأهيلية مختلفة. للوصول إلي تنمية المهارات الأساسية المطلوبة لتأهيل رواد الأعمال.. وتستهدف الحملة الشباب من جميع الفئات العمرية والخلفيات الثقافية المختلفة.

كما وقع المشروع بروتوكولات تعاون مع عدد من الجامعات المصرية لتنفيذ الحملة بها. وذلك في جامعات جنوب الوادي والأقصر والفيوم وبنها بالإضافة إلي الجامعة البريطانية BUE. والواحات. وجامعة هيرتفوردشاير.

بدأ المشروع تنفيذ المرحلة الثانية من الحملة. حيث تم اعتماد الحقيبة التدريبية للحملة من جامعة ميزوري الأمريكية وتدريب المدربين علي كيفية تنفيذها مع طلاب المرحلة الإعدادية بالمدارس الحكومية. كما تم تنفيذ المرحلة الثانية من الحملة في 9 محافظات حتي الآن. حيث تم تدريب 50 مدربًا. وأكثر من 500 معلم من 84 مدرسة واستهداف أكثر من 44500 طالب في المرحلة الإعدادية. بالإضافة إلي تدريب 54 موجه عموم و84 مدير مدرسة و84 منسقًا علي أهمية ريادة الأعمال و أهداف الحملة. وتجهيز 30 فصلاً داخل المدارس التي تم تدريب معلميها علي منهج ريادة الأعمال.

كما افتتح المشروع أول فصل لـ "رواد 2030" خلال المرحلة الثانية بمدرسة الفلكي. إدارة عابدين بالقاهرة. وفصل رواد 2030 بمدرسة الخبيري الإعدادية بنات بإدارة المعادي . وقدمت المدرسة عرضاً توثيقيًا لمشاريع الطلاب في إطار "حملة ابدأ مستقبلك". وقد وصل إجمالي المستفيدين من الحملة حتي الآن 345940 طالباً و1778 معلماً و659 مدرسة و246 مديراً و119 موجهاً.

حاضنات الذكاء الاصطناعي

أنشأ مشروع رواد 2030 نحو 10 حاضنات أعمال عامة وأخري متخصصة مثل "حاضنة الذكاء الاصطناعي- حاضنة السياحة". ومصنعًا مصغرًا بالتعاون مع مبادرة رواد النيل. كما أطلق المشروع البرنامج التدريبي لبناء قدرات مديري حاضنات ومسرعات الأعمال. وتم الانتهاء من تنفيذ الدورة الأولي والثانية من البرنامج التدريبي لدعم منظومة ريادة الأعمال بالتعاون مع حاضنة أعمال الجامعة الأمريكية بالقاهرة ومؤسسة دروسوس. وتدريب 35 من مديري الحاضنات في كل دورة تدريبية. وتوقيع بروتوكول تعاون مع مؤسسة جيمناي أفريقيا للتعاون في تنفيذ أنشطة الحاضنة المصرية الأفريقية في أفريقيا.

إلي جانب تلك البرامج هناك حملة "خليك ريادي" التي تنفذها وزارة التخطيط لتشجيع الفكر الريادي لأبناء العاملين بالجهات الحكومية واكتشاف رواد الأعمال الحقيقيين عن طريق خلق الأفكار الريادية القابلة للتطبيق. ومن خلالها يتم تأهيل المتدربين للحصول علي منحة المليون ريادي. وتم تطبيق الحملة داخل وزارتي المالية. والتربية والتعليم والتعليم الفني.

كما تضمنت المشاركات مبادرة شبابكو بهدف تمكين الشباب وتشجيعهم علي الإبداع. والمشاركة في فعاليات الدورة الأولي من ملتقي مجتمعي "تك" الذي عقد بدار الأوبرا المصرية. وفعالية start up land أرض الشركات الناشئة". التي نظمتها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية "هيئة الإميديست" بمشاركة طلبة مبادرة التعليم العالي بهدف تقليل الفجوة بين سوق العمل والأشخاص الذين لديهم أفكار ريادية. فضلا عن المشاركة في مؤتمر المسئولية المجتمعية للشباب. برعاية وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية. والشباب والرياضة والتضامن الاجتماعي. بهدف إلقاء الضوء علي المبادرات الإيجابية المبتكرة من الشباب. وكذلك المشاركة في فعاليات النسخة السابعة من قمة "تكني" للتكنولوجيا وريادة الأعمال المقامة بمكتبة الإسكندرية. التي تهدف إلي تعزيز ودعم مجتمع ريادة الأعمال والتكنولوجيا.

شارك المشروع في ملتقي "شغلني التوظيفي". وهو أول ملتقي توظيف مخصص للسيدات في مصر. كما شارك في أولي فعاليات حملة "نتشارك" تحت عنوان الأدوار المستقبلية للمرأة المصرية 2030 بهدف تمكين المرأة اقتصادياً وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة. وفي فعاليات قمة رايز أب السنوي لريادة الأعمال والشركات الناشئة. وفي فعاليات المؤتمر الأول لمكاتب دعم الابتكار ونقل وتسويق التكنولوجيا. والذي نظمته أكاديمية البحث العلمي. كما شارك المشروع في فعاليات افتتاح حاضنة enroots بمحافظة الأقصر. هذا فضلا عن المشاركة في أكسبو دبي من خلال عقد جلسة إضافية حول نماذج من رواد الأعمال الناجحين والبارزين بحيث تكون منصة للاستماع لقصص نجاح الشباب المصريين رواد الأعمال لشرح تجاربهم. والتحديات التي واجهتهم.

كما عقد مشروع رواد 2030 نحو 35 شراكة مع الجهات المختلفة وأنشأ 10 حاضنات وشارك في 100 فاعلية.

نجاحات وجوائز

نظرا لما حققه مشروع رواد 2030 من نجاحات فقد جري إدراجه علي منصة الأمم المتحدة. ضمن أفضل الممارسات التي تحقق أهداف التنمية المستدامة. كما حصل المشروع علي "الجائزة العربية للتكنولوجيا لخدمة المجتمع من خلال مسابقة "مجتمعي تك" التي قامت بتنفيذها مؤسسة تكني والمجلس العربي للمسئولية المجتمعية. بالإضافة إلي حصوله علي درع الجائزة العربية لأعمال الخير. في مجال المشروعات الأكثر استدامة. كما حصل علي درع 2030 الذهبي في رالي مصر من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.

"رواد 2030" قدم خلال 2021 برامج تدريبية وتعليمية عديدة وصلت في محور التعليم إلي 75000 ساعة تدريبية في البرامج التعليمية المختلفة مثل الماجستير المهني في ريادة الأعمال وإدارة الابتكار بالتعاون بين كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وجامعة كامبريدج وشهادة الجامعة الأمريكية والألمانية. وفي حملة المليون ريادي نحو 228.475 ساعة.
أما عن برنامج تأهيل مديري الحاضنات. فقد قدَّم المشروع 42 ساعة تدريبية لكل مدير حاضنة من خلال برنامج تدريب مديري الحاضنات في كل دورة. حيث تم تدريب 35 مديراً في الدورة الأولي و 70 في الدورة الثانية. بإجمالي عدد 4410 ساعات تدريبية في الدورتين.

وعن محور التوعية من خلال حملة ابدأ مستقبلك مدارس. قدَّم المشروع 208 ساعات تدريبية لطلاب المدارس في المرحلة الأولي. و 104 ساعات تدريبية في الثانية. حيث تستهدف الحملة 300.000 طالب في كل مرحلة. ووصلت الحملة إلي 301.440 طالب في المرحلة الأولي و إلي 44.500 طالب في المرحلة الثانية. فضلا عن حملة "ابدأ مستقبلك" بالجامعات. التي قدم من خلالها المشروع 39 ساعة تدريبية لطلبة الجامعات في المرحلة الأولي. وتستهدف الحملة 25 جامعة في كل مرحلة. والتي وصلت حتي الآن إلي 20 جامعة في المرحلة الأولي. أي 780000 ساعة تدريبية.

أما حملة "خليك ريادي" فقد قدمت 6 ساعات تدريبية لموظفي الوزارات بالمرحلة الأولي. وتستهدف الحملة 12 وزارة في كل مرحلة. ونُفذت الحملة في 3 وزارات. بإجمالي 1000 موظف. و6000 ساعة تدريبية.
كما قدَّم المشروع 40 ساعة تدريبية لكل متدرب من خلال المعسكر التدريبي الخاص بجائزة التطبيقات الحكومية "النسخة الأولي". وحضر المعسكر 46 متدربًا. أي تم تقديم إجمالي 1840 ساعة تدريبية. كما تم تقديم 15 ساعة تدريبية لكل متدرب من خلال تدريب الغرف التجارية. وحضر التدريب 31 متدربًا بإجمالي 465 ساعة تدريبية.

وعلي صعيد الاهتمام بالتعليم الفني والتدريب المهني ضِمن برنامج الإصلاحات الهيكلية أكدت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط قيام الدولة بالتوسع في إنشاء المدارس والجامعات التكنولوجية. موضحة زيادة عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقيّة من 11 مدرسة إلي 16 مدرسة بجميع محافظات الجمهورية. وإنشاء وتشغيل ثلاث جامعات تكنولوجية في القاهرة الجديدة. الدلتا بقويسنا. بني سويف. و 6 جامعات تكنولوجية جديدة "مدينة السلام بشرق بورسعيد و6 أكتوبر وبرج العرب وأسيوط الجديدة وسمنود بالغربية وطيبة بالأقصر الجديدة" بتكلفة تقدر بنحو 3 مليارات جنيه.

أكدت الوزيرة أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يُعد أكبر مصدر للتوظيف وفقًا لمنظمة العمل الدولية. حيث يُشكِّل أكثر من 90% من إجمالي الشركات القائمة. ويوظف حوالي 70% من العاملين. كما يتميّز هذا القطاع بتحقيق قيمة مُضافة عالية ويُساهم في تحقيق التنمية المكانية. مؤكده أن تشجيع روّاد الأعمال من خلال دعم مشروعاتهم الصغيرة يُمثل وسيلة رئيسية للنهوض بمستويات التشغيل وخلق فرص عمل لائقة بما يُعزّز عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية. موضحة أن ريادة الأعمال تمثل إحدي أهم المهارات المطلوبة في المستقبل مما يشمله ذلك من مهارات تقَنية واجتماعية. مضيفه أن الاهتمام بدور ريادة الأعمال والابتكار في الاقتصاد والتنمية شهد زيادة مع التطوّر التكنولوجي والتحول الرقمي.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة