خبير: متغيرات خارجية وراء رفع أسعار الفائدة.. وهذا تأثير القرار على البورصة
قال محمد عبدالهادي خبير أسواق المال، أن قرار رفع اسعار الفائده من قبل البنك المركزي المصري يأتي تأكيدا لتصريحات محافظ البنك المركزي طارق عامر الخاص بتوجه الدولة لكافة الاجراءات المطلوبة لكبح التضخم المرتفع في ظل انخفاض سلاسل الإمداد والتوريد نتيجة للحرب الروسية الأوكرانية وتأثير ذلك علي ارتفاع الأسعار.
وأضاف في تصريحات خاصة ل "الجمهورية أونلاين" أن القرار جاء بالتوازي مع التحديات العالمية المتلاحقة وتأثير الدول في محاوله السيطره علي عدم خروج استثمارات اجنبية بقدر المستطاع وخاصة أن مشروع الموازنة العامة للدوله به عجز نتيجة لانخفاض الإيرادات عن المصروفات.
ولفت إلى أن قرار البنك المركزي برفع أسعار الفائدة جاء وفقا لتحديات عالمية، منوها بأن المركزي اتخذ قراره وفقا للمفاضلة والمبادلة بين الخيارات علي الرغم من علمه بمدى تأثيره علي الاستثمار ولكن أهم مسبباته كبح التضخم.
ونوه بأنه على مستوى الاقتصاد المصري فرفع الفايدة بقيمة 100 نقطة سوف يؤدي إلي زيادة في عجز الموازنة ورفع فوائد الدين بقيمه 28 مليار جنيه، بخلاف أن ذلك سوف يؤدي إلى انخفاض حركة الإنتاج والصناعة، وبالتالي رأى للدوله أن يتم سحب السيولة من الأفراد حتي تؤثر علي الأسعار بالانخفاض في ظل ارتفاع التضخم الي 14%،
وأشار إلى أنه بالنسبة لتأثير القرار على البورصة، فالوضع مختلف تماما عن البنوك نتيجة لمدى المخاطرة، لاغتا إلى أن القرار سوف تؤدي بالطبع الى سحب جزء من الاستثمارات نتيجه المفاضلة بين البدائل الاستثمارية الراغبين في عائد ثابت دون مخاطرة إلا إذا قامت الدولة باتخاذ خطوات أهمها في ذلك التوقيت ضخ سيوله بالسوق كي نحافظ علي الاستثمار بالبورصة في ظل الضغوط الداخلية والخارجية.
وتابع بأن القرار سوف يؤثر على قيمه الجنيه المصري وخاصة عندما تم رفع الفائدة في شهر مارس أعقبه انخفاض الجنيه 18% عن سعر الدولار وبالتالي سوف يتأثر سعر الجنيه أمام الدولار خاصة أنه تأثر بالفعل نتيجه لارتفاع الفائدة الامريكية التي أدت إلى ارتفاع كبير لكافة أسعار السلع ومزيد من الضغوط علي زيادة نفقات المواطن، منوها بأن هذه المتغيرات مكتسبة من الخارج نتيجة للوضع الضبابي للحرب الروسية الاوكرانية وتأثيراتها علي العالم كله.