رحيل مبدع الموروث الشعبي
بقلم - شريف دياب
برحيل المخرج الكبير عبد الرحمن الشافعي فقدت مصر أحد مثلثها الأصيل الذي أثري موروثها الشعبي بعد زكريا الحجاوي وسليمان جميل ، كان لعبد الرحمن الشافعي منهجاً خاصاً به في فنون الموروث الشعبي ، فقد تحرك حول برنامجه الخاص ليجوب محافظات مصر وربوعها لطرح كافة الفنون الشعبية ، بداية من تكوينه فرقة خاصة به ، ثم رئاسته لفرقة النيل للآلات الشعبية والذي طاف بها العروض مع كبار الفنانين الشعبيين أمثال متقال ،وشوقي القناوي ، والضو ، ثم تعيينه كأول رئيس لفرقة السامر في اوائل السبعينيات ، وللشافعي غبر رحلته الإبداعية إنتاج ثمين راسخ في وجدان الموروث الشعبي ، فقد قدم ( علي الزيبق ) ، ( اه يا ليل يا قمر ) ، (شفيقة ومتولي ) ، (ياسين وبهية ) ، و( السيرة الهلالية ) التي منحته بها الدولة جائزة الدولة التشجيعية ، وقد عاصرت في النصف التاني من التسعينيات إستدعاء عميد معهد الفنون الشعبية د. هاني جابر لمخرجنا الكبير عبد الرحمن الشافعي ليعمل محاضراً بها بإعتباره احد كوادر الفن الشعبي كي يستفيد طلبة الدراسات العليا من خبراته ، رحم الله الأستاذ الشافعي وصبر تلامذته ومحبيه علي فقدانه .