على جمعة :الفتوى تعتمد على إدراك النصوص وفهمها فهمًا صحيحًا
القى الدكتورعلي جمعة مفتي الجمهورية السابق رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب اليوم الاثنين محاضرة بعنوان : "حرية التفكير وضوابطها"
اكد د. جمعة خلالها على أهمية فهم القضايا المعاصرة في ضوء القضايا الفقهية, وأن حرية الفكر لابد لها من ضوابط، فلكل مصطلح له معنى، فالفكر هو: ترتيب أمور معلومة للتوصل إلى الجديد والمجهول، والتفكر بدون ضابط يعد تفلتًا
وقال أن ميثاق حقوق الإنسان تكلم عن حرية العقيدة قال (سبحانه وتعالى): "لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ"، وقال (سبحانه): "وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ"، ولذلك فإن هناك فرقًا بين حرية الاعتقاد وحرية التعبير، فحرية التعبير نلتزم فيها بعدم أذية الآخرين، فحرية المرء تنتهي عند حرية الآخرين، والإسلام لا يمنع تدوين أو ذكر الحق كما هو, ولكن نهى عن تزوير الحقائق وتغيير الوقائع.
وفي ختام كلمته أشار فضيلته إلى أن الفتوى تعتمد على إدراك النص، مع امتلاك الأدوات اللازمة وإدراك الواقع والتصور والتكييف، وأن التراث له أهمية كبيرة في إدراك المسائل المستحدثة، مؤكداً انه لابد أن ندرك مناهجه ولا نتقيد بمسائله، مشيراً الى أن الفتوى غير الحكم ، فالحكم إذا وجدت شروطه وجد ، أما الفتوى فتراعي الواقع ، ولا بد فيها من الاطلاع على النص الشرعي والربط بينه وبين الواقع ، فالفقيه الحقيقي بإدراكه لمقاصد الشريعة ورعايته لمصالح العباد يحقق الأمن والقوة لمجتمعه ، ويدفع عنه كل تهديد ، ويحقق له أسباب التقدم والرفاهية ، ويفتح له أبواب العمل والإنتاج لتحقيق العزة للمجتمع ورفعة شأنه بين الأمم.
يأتى ذلك في إطار جهود وزارة الأوقاف المصرية في نشر الفكر الوسطي وتصحيح المفاهيم المغلوطة ومواجهة الفكر المتطرف
وقد انطلقت لليوم الرابع على التوالي الثلاثاء 17/ 5/ 2022م فعاليات دورة اتحاد الإذاعات الإسلامية المنعقدة بأكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين بحضور د. أشرف فهمي مدير عام الإدارة العامة للتدريب بوزارة الأوقاف