رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عشقها الجمهور وعايشة لعصور .. تترات زمان.. عالقة في الأزهان

بوابة الجمهورية

رؤية فنية للأعمال الإبداعية

"ليالي الحلمية" و"الهجان" و"اديني عقلك" و"نيللي وشيريهان"

تترات المسلسلات والبرامج كانت أحد العناصر المؤثرة في نجاحه خلال العقود الماضية فلم يكن ممكنا أن تجد مسلسلا أو برنامجا ناجحا دون أن يكون له تتر ناجح وعالق في أذهان الجمهور والأمثال كثيرة يتذكرها كثيرون تربوا وكبروا في هذه الفترة وعلى سبيل "بابا عبده" مع ابنائه في "أبنائي الاعزاء شكرا"، وموسيقي رأفت الهجان وتتر مسلسل "الراية البيضاء"، و"حديث الصباح والمساء"، وفوازير شريهان ونيللي، وبرنامج "كلام من دهب"، و"إديني عقلك" كل ذلك اعتمد على التتر والكلمات.. حتي إنك تستطيع أن تحدد اسم ومقدم البرنامج من خلال الموسيقي أو تتر العمل.


لكن خلال السنوات الأخيرة، لم يعر صناع الدراما والبرامج اهتماما بعنصر التتر وأصبح غير مؤثر وإذا عدنا بالذاكرة لعشر سنوات على سبيل المثال لن تجد هناك تترا عالقا بأذهان الجمهور وكأن العمالقة عمار الشريعي وسيد حجاب غابوا عن التترات وغابت معهم أعظم الألحان، من خلال السطور التالية ترصد "" اختفاء تترات الأعمال التي تعيش بين الجمهور لأجيال وأجيال.


عصام كاريكا :
الاستسهال عنوان المرحلة

أري أن المنتجين أصبحوا يستسهلون صناعة التتر ويكتفون بالموسيقي، فحقيقة لم أرَ تترا جيدا بقي في ذاكرة الجمهور من ايام حمادة عزو، لكني أري أنه يجب ان يكون لكل مسلسل أغنية تميزه عن غيره من المسلسلات.


وائل عقيد :
الأزمة في ثلاثة

هناك ثلاثة أسباب أدّت الي تراجع التترات وهي المستمع والمنتج والملحن، فلم يعد المستمع يحب سماع تتر مدته خمس دقائق وان يتألف من اكثر من مقطوعة ونقلات متعددة بالعكس اصبح يفضل تيمة واحدة أو أغنية وليس تتر، فأصبحت الأغنية هي التي تبيع المسلسل فأصبح تتر المسلسل يُغني في الأفراح وفي أعياد الميلاد يعني اصبح تجارة وشغل أكثر من انه تتر لمسلسل يعبر عنه، وايضا المنتجين يريدون الكسب المادي والتوفير فأصبح المنتج يتعاون مع الملحن الذي يقدم ما هو رائج وليس مايتطلبه المسلسل، عكس زمان لما كان المخرج والمنتج والمؤلف الموسيقي يتناقشون في المسلسل وقصته وتفاصيله، فالمشكلة حاليا ان الرتم اصبح سريعا جداً سواء في التعامل او في الفن.


طارق عامر:
التكنولوجيا ألغت الإبداع

حالياً يوجد لدينا برامج متقدمة جداً على الكمبيوتر يعطينا موسيقي وتيم جاهزة تستطيع وضعها خلف المشاهد من غير تعب، فيوجد بعض المؤلفين الموسيقين يستسهلون فيستبدلون مثل موسيقي مسلسل رأفت الهجان الأستاذ الراحل عمار الشريعي بقي في عمل التتر لأكثر من ثماني شهور لأن كل لحظة في التتر كانت صناعة يدوية بمعني انه كتب النوتات وبعدها عمل الهارموني وبعدها ألّف أكثر من ثمانية خطوط كمانجات، لكن مستحيل تلاقي مؤلف موسيقي حالي يعمل هذا بل أصبحوا يستسهلون والانتاج لم يساعدهم ولم يقدموا لهم الامكانيات المطلوبة عمل الموسيقي وتداخل الآلات وتأليف الجمل الموسيقية بالبرامج هذه.. حيث تكون اغلب هذه المقطوعات غربية لا تُعلّم مع المُشاهد.


محمد شوقي :
نشعر بالحنين إليها

طبعاً تترات المسلسلات التليفزيونية كانت سمة أساسية وشيئاً مهما جداً للمسلسل وهذه التترات عاشت معنا وداخلنا، يوجد تترات جميلة لايمكن ان تنسي مثل بابا عبده، أبنائي الأعزاء شكراً، الشهد والدموع، رحلة ابو العلا البشري، رأفت الهجان، ليالي الحلمية، والكثير والكثير، هذه التترات كانت مهمة جدا وتدخل في سياق العمل الدرامي وارتبطنا بها ارتباطت وثيقا، لغاية الان عندما نري ونسمع علي الحجار أو محمد الحلو أو مدحت صالح في تقديم الأوبرا يعيدون هذه التترات لانها مازالت موجودة في أذهان الجمهور لوقتنا هذا حتي الجيل الذي لم يحضر هذه المسلسلات، في الوقت الحالي نحن في غياب تام عن تترات المسلسلات فهذا العام الأول منذ زمن تُعاد التترات برجوع النجم علي الحجار في جزيرة غمام، والنجم مدحت صالح في راجعين ياهوي وكانت تترات موفقة فعلا، لكن تظل تترات المسلسلات القديمة من أهم تترات حياتنا خاصة كلمات الشاعر الكبير سيد حجاب والحان الموسيقار عمار الشريعي وكلمات عبدالرحمن الأبنودي، كل هذه تترات مازالت في الذاكرة وستظل لأن العمل الناجح يعيش ويكتب له الخلود، وأنا اري حتي فوازير رمضان نيللي وشيريهان وسمير غانم لحد الآن موجودة ونسمعها ونتابعها، لايمر رمضان الا وتُعرض هذه الأعمال الرمضانية، سواء على قنوات ماسبيرو زمان او حتي على القنوات الفضائية المختلفة كما لو كانت سمة أساسية في رمضان حتي نشعر بأجواء وبهجة رمضان من خلال هذه الاعمال الجميلة التي أثرت في حياتنا بحاجات جميلة جدا في القلوب والعقول والمشاعر، حتي اننا حين نسمع هذه التترات نشعر بالحنين للماضي وبالاشتياق للايام الجميلة فتتر المسلسل هو السمة الأساسية في حياتنا ويعبر عن العمل الدرامي ويترجم العمل بمنتهي الشفافية والمصداقية.


مرفت عمر :
مفيش اختفاء

أنا لا أري ان التترات الجميلة اختفت بدليل اننا ممكن نري تتر مسلسل جديد و يعجبنا و نردده، طبعاً لايجب أن نقيس تترات جيل الثمانينيات والتسعينيات في تترات جيل الحالي، لأنه من الطبيعي أحكامنا عليها ستكون مختلفة فهذه المسلسلات رأيناها ونحن صغار السن فبالتالي كانت القدرة على الحفظ أفضل والارتباط في العمل أكثر، وعدد القنوات أقل فكان ارتباطنا بها حتمي، لكن الجيل الحالي اصبح هناك مسلسلات كثيرة ومحطات كثيرة وتعددت وسائل المتابعة، طبعا سنري مجموعة كبيرة من تترات المسلسلات الناجحة لكن بالتأكيد اختلاف الأجيال يؤدي الي اختلاف التذوق الموسيقي، فهناك تتر ليالي الحلمية، وبوابة الحلواني، والشهدوالدموع،المال والبنون، اللي اتربي في عزو كان له ضجة كبيرة، مسلسل بـ 100 وش، ففي رمضان كان تتر مسلسل جزيرة غمام جميل جداً، وملاحظة مهمة أيضاً أنه ممكن نلاقي تتر بداية ونهاية جميل جدا لكن المسلسل غير ناجح.


أحمد سعد الدين :
عنصر جذب مفقود

التتر هو أول عنصر جذب لصالح العمل الفني سواء كان مسلسل أو برنامج أو فيلم، لأن التتر هو مدخل العمل الفني لهذا نري أن الأعمال المهمة الكبيرة كانت تهتم جدا بالتتر بمعني لو رأينا الشهد والدموع، ليالي الحلمية، رأفت الهجان، الاستاذ اسماعيل عبدالحافظ وأسامة أنور عكاشة لما ابتدوا بكتابة المعالجة استعانوا بالتتر بالاستاذ الراحل ميشيل المصري والفنان محمد الحلو، وقتها أخبروه بقصة العمل وأتي الأستاذ سيد حجاب بتأليف روح العمل فلما ألّف الموسيقي الراحل ميشيل وجاء صوت الاستاذ محمد الحلو اصبحنا مجرد ما نسمع بداية الموسيقي حتي الآن بعد أكثر من ثلاثين عاما نعرف انها لمسلسل ليالي الحلمية، ونفس الموضوع لما تعاون الاستاذ يحيي العلمي مع الراحل عمار الشريعي وسرد له قصة رأفت الهجان جاءت براعة عمارالشريعي وظهرت في التتر وأيضاً رغم السنين الطويلة التي مرت على هذا المسلسل لكن مجرد ماتبدأ أول جملة لحنية نعرف انه مسلسل رأفت الهجان، هنا نجد البراعة في اننا نحكي المسلسل واحداثه فيتم تلخيصها سواء كانت بأغنية أو موسيقي فقط، للأسف في وقتنا الحالي لايوجد تترات جميلة وتعلّم في اذهاننا لأنه أصبح هناك استسهال مما أدي الي الاتفاق مع ملحن أو مؤلف قبل انتهاء كتابة العمل فبالتالي يكون التتر غير ناجح ولايخدم العمل، وهذا ليس من الملحن والمؤلف نفسهم لكن لعدم الانتهاء من كتابة العمل وعدم اكتماله، فالأعمال القديمة كانت تأخذ وقتا طويلا لعمل التتر وكانوا بارعين في تقديمها.


الجمهور : نفتقد زمن الفن الجميل


كريم سمير :
تبقي عالقة في الاذهان حتي الآن تترات كثير من المسلسلات مثل المال والبنون ولن اعيش في جلباب ابي وغيرها، وأري ان عدم استمرارية التترات او الموسيقي الحديثة في الاذهان عدة اسباب اهمها "التنوع الكبير في الأعمال الدراميه التي لا تحتوي على موضوع يخاطب معظم فئات المجتمع، وأيضا اعتقد بعد الموسيقار والملحن عن الموسيقي المصرية التي تعبر عن الأصالة والشخصية المصرية الاصيلة".


محمد الزعبلاوي :
بكل تأكيد يرجع ذلك للمنظومة ككل.. ضعف اللحن وضعف كبير في الكلمات وعدم وجود كلمات محورية بأي تتر تبقي بي بال المستمع، ولم يعش بينا لحن أو كلمات أغاني مثل أيام الفن الجميل وتقديم العمل بكل إخلاص، والنتيجة معظم أغاني القديمة موجودة بشكل عام بعيدا عن التترات.


محمد حسين :
لن تستطيع أن تحدد من المسئول عن التدهور في الألحان والكلمات، وخلال السنوات الاخيرة لن تجد اغنية عايشة، ونلجا إلي الأغاني القديمة، وعن التترات هناك العديد من تترات الدراما والبرامج، عايشا بينا أمثال فوزير شريهان ونيللي وفؤاد المهندس، والتترات المال والبنون، وليالي الحليمة، فن أصيل ولن تجد الحان أو كلمات عايشة بينا.


عبدالرحمن تمساح :
صعب ان تجد موسيقي أو كلمات عايشة بينا من الجيل الجديد، وعلى سبيل المثال مسلسل رأفت الهجان كله التتر البداية والنهاية موسيقي فقط. وعايشا بينا، وغيرها من الاعمال القوية التي تتميز عندما تسمع لحنها أو الغناء، تعلم المسلسل وأبطاله، لكن في هذا الوقت كل شئ سريع وينتهي، لا أحد ينظر إلي عمله يعيش لأجيال قادمة، زمن الفن الجميل لن يعود.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة