مع بدء الستة البيض..اعرف حكم الصوم بينة التطوع وإنقاص الوزن
لفتت إلى أن المقصود من الحمية منع الطعام والشراب، والامتناع عن ذلك يحصل به إنقاص الوزن؛ سواء نوى الصائم ذلك أم لم ينوه، فلا يبطل الصوم بالأثر الطبيعي الذي يحصل من عبادة الصوم، حتى وإن قصده مع تحصيل ثواب الصوم.
يقول الحافظ السيوطي في "الأشباه والنظائر" (1/ 20-23، ط. دار الكتب العلمية): [لِلتَّشْرِيكِ فِي النِّيَّة نَظَائِر، وَضَابِطهَا أَقْسَامٌ: الأَوَّلُ أَنْ يُنْوَى مَعَ الْعِبَادَةِ مَا لَيْسَ بِعِبَادَةٍ؛ فَقَدْ يُبْطِلُهَا... وَقَدْ لا يُبْطِلهَا، وَفِيهِ صُوَر: مِنْهَا: مَا لَوْ نَوَى الْوُضُوء أَوْ الْغُسْل وَالتَّبَرُّد، فَفِي وَجْه لا يَصِحُّ لِلتَّشْرِيكِ، وَالأَصَحُّ الصِّحَّة؛ لأَنَّ التَّبَرُّد حَاصِل، قَصَدَهُ أَمْ لا، فَلَمْ يَجْعَل قَصْده تَشْرِيكًا وَتَرْكًا لِلإِخْلاصِ، بَلْ هُوَ قَصْد لِلْعِبَادَةِ عَلَى حَسَب وُقُوعهَا؛ لأَنَّ مِنْ ضَرُورَتهَا حُصُول التَّبَرُّد. وَمِنْهَا: مَا لَوْ نَوَى الصَّوْم أَوْ الْحَمِيَّة أَوْ التَّدَاوِي، وَفِيهِ الْخِلاف الْمَذْكُور] اهـ.