رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

شيخ الأزهر: لن ينال من قدسية القرآن.. عبث الصغار في بلدان تحتاج إلي التأدب بأدبه

بوابة الجمهورية

المصحف الشريف سيظل في عليائه كتاباً إلهياً هدياً للإنسانية كلها
الفتوحات الإسلامية.. كانت فيضاً يتدفق علماً وعدلاً وحرية ومساواة

أكد فضيلة الإمام الأكبر د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن معجزات القرآن الكريم تشبه بحرا لا ساحل له، أيد بها المولي -عز وجل- نبيه ورسوله سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، ليكون نزول هذا القرآن نورا مبينا، ورحمة للعالمين، في ليلة مباركة هي خير من ألف شهر، موضحا أن هناك أوجه كثيرة للإعجاز في القرآن الكريم، ومنها إخباره بغيوب مجهولة تنتمي إلي الماضي البعيد، وغيوب أخري تنتمي إلي مستقبل مجهول لا يعلم الناس عنه شيئا، أخبرهم بها المصطفي -صلي الله عليه وسلم- وهو يتلو عليهم من أمر هذه الغيوب وكأنه يراها أمامه رأي العين.


أوضح في كلمته باحتفالية ليلة القدر، أن هذا الكتاب الكريم قد تكفل الله بحفظه، ووعد به في متن آياته فقال: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" "الحجر: 9"، مؤكدا أن القرآن الكريم لا ينال من قدسيته عبث الصغار وأمثالهم ممن ينتمون إلي اليمين المتطرف في بلدان تحتاج إلي التأدب بأدب القرآن والتخلق بأخلاقه، حتي يتأهل وعيهم لإدراك الهوة السحيقة بين حرية التعبير وحرية البذاءة والتطاول، وبين ثقافة الحضارة وثقافة الغاب، وبين حرية الإنسان المهذب المتحضر وفوضي الإنسان الوحشي المنفلت من كل القيود.

أكد أن أمثال هؤلاء الصغار المتطاولين على كتاب الله الكريم كانوا، وسيكونون، ما دام في الدنيا كافر ومؤمن، وما دام هناك جند للرحمن وعصابة للشيطان.. مشددا على أن الذي لا يرتاب المسلمون فيه هو أن هذا المصحف الشريف سيبقي في عليائه كتابا إلهيا هاديا للإنسانية كلها. وأنه لن ينطفئ له نور. وقد تعهد الله بإتمامه ولو كره الكافرون. ولو كره المشركون. ولو كره المجرمون.

قال إن ما يمر به العالم من ظروف قاسية أمر يشجع المسلمين على الحرص على الاحتفال بذكري نزول القرآن الكريم، مؤكدا أنه النور الإلهي الذي أضاء العالم كله في فترة زمنية قصيرة مدهشة قضي فيها على الفوضي والاضطراب، وترسخ فيها نظام أخلاقي رفيع المستوي عبر فتوحات إسلامية "غيرت مجري التاريخ الإنساني، وفتحت أبواب التقدم على مصاريعها، وفي مختلف الاتجاهات".. حيث لم تمض سنوات قلائل على وفاة النبي -صلي الله عليه وسلم- حتي انهارت أمام فتوحات المسلمين أعتي امبراطوريتين كانتا تقتسمان الشرق الأوسط، وأصبحت أراضيهما في العراق والشام ومصر وشمال إفريقيا أرضا إسلامية حتي يومنا.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة