رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

القوات المسلحة تنجح في تطهير كامل المدن والقرى حتى خط الحدود الدولية الشرقية من الإرهاب

عودة الحياة لطبيعتها
عودة الحياة لطبيعتها في سيناء
بدأ أهالي القرى الحدودية في نطاق مدينة رفح بمحافظة شمال سيناء، في العودة إلى منازلهم بعد انتهاء القوات المسلحة من تطهير كافة المدن بنطاق المحافظة، وتمشيط وتطهير القرى من دنس الإرهاب الأسود، حتى خط الحدود الدولية الشرقية، وضمت تلك الجهود كلاً من قرى المهدية، ونجع شبانة، وأبو مسافر، والمزحلف، والعجرا، والطايرة، وقوز أبو رعد. وانتهت القوات المسلحة من تطهير وتفتيش كل متر من تلك القرى في الأيام القليلة الماضية، بعد مغادرة أهالي القرى الحدودية لها، وانتقالهم للعيش في مدن العريش والإسماعيلية والزقازيق والقاهرة وغيرها، لمنح القوات المسلحة الفرصة لاستخدام القوة في مواجهة العناصر الإرهابية، دون أية مخاوف على الأهالي، وهو الأمر الذي تزايد في فترات سابقة حتى استخدامهم كدروع بشرية، لإحباط عمليات التطهير.

وارتكزت عملية التطهير على معلومات دقيقة وفرتها هيئة الاستخبارات العسكرية، بالتعاون مع أهالي قرى مدينة رفح، والمنطقة الموجودة جنوبها، بتنسيق كامل مع القوات المسلحة بنطاق محافظة شمال سيناء، لضمان ضبط العناصر التكفيرية، أو التعامل معها، دون الإضرار بالأبرياء من أهالي تلك القرى.

وانتقلت "الجمهورية أون لاين" على أرض الواقع إلى القرى التي بدأت الحياة فيها للعودة لطبيعتها في مدينة رفح، والتي أظهرت أن القوات المسلحة نجحت في طرد العناصر الإرهابية من كامل مدن محافظة شمال سيناء، وقراها حتى خط الحدود الدولية الشرقية، مع استمرار أعمال التفتيش والمداهمات في المناطق الصحراوية، لضمان تطهير شبه جزيرة سيناء من الإرهاب، وحماية أهاليها من شرورهم، وذلك بالتزامن مع العمل على تحقيق مشروعات التنمية الشاملة، والتي تكفل لأهالي تلك القرى الحياة الكريمة.

وكانت أول المناطق التي تم زيارتها، تبعد 2 كيلو متر فقط عن خط الحدود الدولية، كانت قرية المهدية، والتي بدأ أهاليها في التوافد عليها، قبل أيام قليلة من شهر رمضان المُعظم، والتي عادت بعض الأسر إليها كاملة، وعادت بعض الأسر ممثلة في عائلها ورجالها، ليطمئنوا على استقرار الأوضاع، وصولاً للتواصل مع أهاليهم للعودة لأراضيهم.

ويقول أحد مشايخ قبيلة السواركة من سكان قرية المهدية، إن أهالي قرى مدينة رفح كانوا يعيشون في حالة من اليأس والحزن الشديد، بسبب التنظيمات الإرهابية ووجودهم داخل قراهم، مع استخدام العنف والقوة معهم لإجبارهم على طاعتهم، مشيراً إلى أن من يخالف رأيهم كانوا يصفونه بالمرتد، ويعذبونه أمام الجميع أسوأ أنواع العذاب حتى الموت، ليرهبوا أهالي القرية، مثل ذبح البعض بحجج واهية، وإطلاق النيران على آخرين، وصولاً لاستخدام الشنيور في قتل أهالي تلك القرى.

وأضاف أنهم فوجئوا بأن الإرهاب قد انتهى من قراهم، بعد ملاحم متتالية للتعاون بين أهالي سيناء والقوات المسلحة، مشيراً إلى أن القوات المسلحة قد انتهت من تطهير قريتهم الحدودية قبل عدة أشهر، لكن لم يُسمح لهم بالعودة إليها، إلا بعد تمشيط كل متر في القرية، للاطمئنان على عدم وجود فخاخ، أو متفجرات أو إلغام أو بقايا مخلفات الحرب معهم، والتي قد تضر الأهالي وأبنائهم.

أكد انه مثلما بدأ أهالينا في بناء قريتنا، سنبنيها، وسنعمر أراضينا، ونزرعها، مشيراً إلى أن القوات المسلحة والجهات المسئولة في الدولة تواصلت معهم، وسيتم توفير كامل احتياجاتهم التنموية، لإصلاح ما دمره الإرهاب في الفترة المقبلة.

قال أحد أبناء قبيلة الرميلات، من سكان قرية المهدية الحدودية، إن السواد الأعظم من أهالي شبه جزيرة سيناء وطنيين، وأن القبائل تبرأت بشكل تام وكامل من أي خائن ممن سعى للمال على حساب وطنه.

أوضح أن ظهور الإرهابيين في قرية المهدية، وتحولها لبؤرة إرهابية حدث في يوم وليلة خلال عام 2013؛ حيث فوجئ أهالي القرية ذات صباح بوجود أشخاص غرب كثر، وبعض من أهالي رفح، وصفهم بالقلة القليلة المتعاونين معهم، مع وجود سيارات لديهم، وأعلام وسلاح، مشيراً إلى أن هؤلاء التكفيريين كان بينهم أشخاص من سيناء، ومن الوادي، ومن فلسطين، وسوريا، وليبيا، وحتى دول غربية، موضحاً أن تلك التنظيمات كان بينها أجانب كثر، ما يعني أن مصر كانت تُحارب مليشيات مدعومة خططياً واستخباراتياً من الخارج، وليس مجرد أشخاص معتادي إجرام، أو ذوي فكر خرب فقط.

قال ابن قبيلة الرميلات، أن الإرهابيين فخخوا عدد كبير من منازل قريتهم، حتى يتم تفجيرها سواء عن بُعد أو باستخدام ما يُعرف بشراك خداعية، مما فجر عدد كبير من منازل الأهالى .

ويُشدد أحد أبناء قبيلة السواركة، والذي يعيش في منطقة الطايرة، بالقرب من الحدود المصرية الشرقية أيضاً، على أن أهالى سيناء حاربوا الإرهاب جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة، حتى إذا اضطروا إلى مغادرة أراضيهم بسبب العناصر الإرهابية فإنهم واصلوا التواصل مع القوات المسلحة ، وهو أمر رئيسى ساهم فى تحقيق الأمن والاستقرار، موضحاً أن القبائل السيناوية توافقت على منع دفن أياً من أبناؤهم المنتمين إلى التنظيمات الإرهابية في مقابرها، وعدم نسبه للقبيلة أو الأعراب عموماً، بسبب الدمار والخراب الذي ألحقوه بقراهم.

وانتقلنا إلى منطقة نجع شبانة، بالقرب من خط الحدود الدولية أيضاً، والتي نجحت القوات المسلحة في تطهيرها من دنس العناصر الإرهابية، أحدأبناء نجع شبانة صاحب الـ17 عاماً والعائد مؤخراً لقريته برفح بعد تطهيرها من العناصر الإرهابية، أنهم غادروا منازلهم بإرادتهم في ظل تواجد العناصر الإرهابية، موضحاً أنهم "اتمسكنوا لحد ما تمكنوا"، عبر إعطاء بعض الأهالي لأموال، ووعدهم بامتيازات، لكن الأغلبية العظمى رفضت التعاون معهم، لذا لجأ الإرهابيين لتخويف الأهالي، وتدمير منازلها.

اكد أحد الأهالي العائدين لقراهم مرة أخرى، أنهم لم يكونوا يحلموا بالعودة لأراضيهم مرة أخرى، لكن القوات المسلحة نجحت في استرداد الأرض، بل ويجري التنسيق لإطلاق حزمة كبيرة من المشروعات الخدمية والتنموية للقرية، ما سيكفل لأهالي القرية مصدر دخل وحياة كريمة بعيداً عن أية أنشطة غير قانونية قد يسعى البعض لاستقطابهم إليها.

أضاف أن قرى رفح على موعد مع منظومة بنية تحتية متكاملة، مثلما تواصل معهم المسئولين، ورجال القوات المسلحة؛ حيث يجري عمارة منازلهم، وتجديدها وحتى بناؤها حال تضررها بشكل كامل، كما يجري رصف الطرق، وحفر آبار، مع السعي لتوفير المزيد من المشروعات في الفترة المقبلة .

قال إن الأهالي كانوا يبلغون القوات المسلحة عنها، وأي شيء سلبي يتم رصده، مضيفاً: في البداية كنت تستطيع أن تقول إن هناك 5 آلاف نفق أو يزيد، وهي الأنفاق التي (بوظت البلد)، عبر استخدامها لمرور السلاح والأفراد والعتاد وغيرها، حتى استطاعت القوات المسلحة من القضاء على خطرها.

أشار إلى أن أحد الأساليب الخسيسة للعناصر الإرهابية، نظراً لفقد ادعاء تعاون الأهالي مع الجيش بأنهم كانوا يتهمون الأهالي بـالعمالة دون أي صحة لهذا الأمر، حتى يعذبونهم ويذبحوهم ويخوفوا أهالي سيناء لينضموا إليهم، لكن ذلك لم يتحقق.

وشدد أحد أهالي قرى رفح المُحررة من العناصر الإرهابية، على أنه لولا الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وجهود القوات المسلحة، لم يكن الإرهابيين ليتركوا مدن وقرى شمال شرق سيناء التي حولوها لبؤرة في وقت سابق، موضحاً أنهم يجولون أراضيهم ليلاً ونهاراً حالياً بدون خوف من التنظيمات والعناصر الإرهابية، كاشفاً عن أن القوات المسلحة توفر لهم حصص ومواد غذائية، وكافة احتياجاتهم المعيشية حتى يقضون يومهم بحياة كريمة.

قال أحد أبناء أهالي قرية نجع شبانة جنوب رفح، إن ما عاشوه من ويل ومآسي بسبب التنظيمات الإرهابية، جعلت أهالي القرية يكرهون أي فرد قد يكون شبيه بالتنظيمات الإرهابية ، موضحاً أنهم يوجهون طاقة الغضب الموجودة لديهم حالياً لطاقة خير ورخاء وبناء لصالح الوطن.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة