شيخ الأزهر: الغرب يروج لحرية التعبير بأنها حقوق إنسان ثم يستغلها للإساءة للمقدسات
أشاد الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، خلال لقائه اللورد طارق أحمد، وزير الدولة البريطاني لشئون شمال إفريقيا وجنوب ووسط آسيا والكومنولث والأمم المتحدة بالعلاقات المصرية البريطانية وتطورها؛ خاصة في مجالات مكافحة التطرف والإرهاب، والتضامن من أجل التعافي من آثار جائحة كورونا،
مشددا أننا عانينا في الشرق من أفكار الجماعات المتطرفة وشرورها، حيث حاولت هذه الجماعات تخريب العلاقات السوية بين الشرق والغرب، موضحا أن الجماعات الإرهابية ليست نتاجا للإسلام أو المسيحية أو أي دين بعينه ، ولكنها نتاج مواءمات سياسية جعلتها قادرة على النمو والوقوف حتى أصبحت بالشكل الذي نراه اليوم.
أوضح الإمام الأكبر عدم وجود قائمة لحقوق الإنسان يتفق عليها الناس جميعا، مبينا أن هناك بعض القواعد العامة التي يتفق عليها الجميع ، وأن هناك كثير من الأمور التي قد تختلف فيها الرؤى بين الشرق والغرب، مثل الشعارات الغربية كحرية التعبير، والتي يتم ترويجها على أنها حقوق إنسان من جانب ثم يتم استغلالها للإساءة للمقدسات والرموز الدينية بشكل صريح من الجانب الآخر وهو أمر مرفوض ، مدللا على ذلك بحادث السماح للمتطرفين من حملة الفكر الإرهابي في السويد حرق المصحف الشريف، واستفزاز مشاعر المسلمين حول العالم، ووضع المسلمين في موقف رد الفعل؛ ثم وصفهم بالتطرف والإرهاب حينما يخرجون سلميا للتعبير عن رفضهم لهذه الأفعال الاستفزازية، وهذا بالنسبة لنا ديكتاتورية الفوضى، وكذلك المقاومة الفلسطينية التي يعتبرها الغرب إرهاب، هي بالنسبة لنا مقاومة مشروعة، وحق أصيل لهذا الشعب العربي الأعزل الذي ذاق الأمرين طوال أكثر من سبعين عاما".
من جانبه أعرب اللورد طارق أحمد تقدير المملكة المتحدة لدور الأزهر في نشر الصورة الصحيحة عن الدين الإسلامي، والذي تسعى بعض الجماعات المتطرفة لاختطافه، مؤكدًا موقف المملكة المتحدة من ضمان حرية الدين والعقيدة، ودور قادة الأديان في بيان صحيح الدين لمواجهة الأفكار والجماعات المتطرفة.
قدم الوزير البريطاني دعوة رسمية من المملكة المتحدة لشيخ الأزهر للحضور والمشاركة في أعمال المؤتمر الوزاري حول حرية المعتقدات، والمزمع عقده في العاصمة البريطانية، خلال العام الجاري، بإشراف بروس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني، والمشاركة في الأحداث والفعاليات التي تخطط لها منظمات المجتمع المدني في بريطانيا، والتي سوف تنعقد جنبا إلى جنب مع المؤتمر الوزاري الرسمي.