ضبط الأسعار بالأسواق.. كيف؟!
جمهورية أون لاين تجري حواراً مجتمعياً حول أهم قضية
الخبراء حددوا 5 إجراءات ضرورية.. لتنفيذ توجيهات الرئيس
..والمواطنون: لابد من نزول المسئولين للشارع ومحاسبة التجار الجشعين
توجهات حاسمة وجهها الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكومة لضبط الاسعار بالاسواق حالياً وخلال الفترة القادمة من اجل تخفيف الاعباء على المواطنين.
قال الرئيس: يجب ضبط الاسعار لان هذه هي القضية التي يجب ان نوليها اهتماماً كبيراً في الوقت الحالي وشدد على جميع المسئولين بالتواجد في الميادين والاسواق الرئيسية وتفقد الاسعار.
اضاف الرئيس: عندما يري المواطن المسئول في الشارع سوف يشعر بالطمأنينة بأن الدولة تقف بجانبه وتشعر به ونحن بحاجة للتواجد على الارض بنسب كبيرة للاستماع إلي المواطنين والتواصل معهم.

"الجمهورية أون لاين" اجرت حواراً مجتمعياً حول هذه اهم قضية للمواطن والدولة وسألنا الخبراء والمتخصصين كما سألنا المواطنين انفسهم: كيف يمكن ضبط الاسعار وما هي الاجراءات التي يجب اتخاذها؟!
الخبراء حدددا 5 اجراءات ضرورية لتحقيق هذا الهدف على رأسها تفعيل الدور الرقابي للحكومة واعلان قائمة سوداء للتجار الجشعين وزيادة انتاج السلع وتغيير نمط الاستهلاك.

خبراء الاقتصاد:
تفعيل الرقابة.. قائمة سوداء للغشاشين..
عودة مفتش التموين.. تغيير نمط الاستهلاك
مواجهة انفلات الأسعار مسئولية مشتركة بين المواطن والدولة
حزب الاحتكار.. وعودة الدور للمجمعات الاستهلاكية
قال الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادي ورئيس المنتدي المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، لدينا مشكلتان منها مشكلة لا تستطيع الحكومة اتخاذ أي خطوة لحلها والمشكلة الأخري تستطيع الحكومة حله، بالنسبة للمشكلة الأولي وأحد أسباب أرتفاع الأسعار هي أن الغلاء في جانب كبير منه "مستورد " وليس محلياً، بمعني أن الحرب الروسية الاوكرانية أثرت على جميع أسعار السلع المستوردة من الخارج حتي لو لدينا ملائكة يديرون المنظومة لم يستطيعوا وضع حلول دليل أن أمريكا لأول مرة منذ أكثر من أربعين سنة يصل معدل التضخم فيها إلي 8,5% وأوربا نفس الشيء، لذلك فجميع السلع القادمة من الخارج غالية جدا حيث أن أوكرانيا هي مزرعة أوربا وتتحكم هي وروسيا وحدهما في 31,5 % من إنتاج العالم من القمح علي سبيل المثال. وأوكرانيا أكبر دولة منتجة للحديد في العالم، وروسيا تهدد أوربا كلها بغلق حنفية الغذاء عنها وعمل مجاعة بها وهذا يبين كم أن الأوضاع في هذه الدولتين مؤثرين في العالم أجمعپ ونحن دولة ليس لدينا اكتفاء ذاتي ونعتمد على الاستيراد يقوم به القطاع الخاص والخاص لا يخسر بشكل كبير، وأما المشكلة الثانية في غلاء الأسعار هي التجار الجشعون والمستغلون الذين يرفعون الأسعار بشكل غير مبرر لنسب تصل لـ 90 و100% وتستطيع الحكومة وضع حلول لتحجيمهم لكن هل تقوم الحكومة بدورها الرقابي؟ للأسف لا تقوم بحجة الاقتصاد الحر، لكن هناك فرق بين الاقتصاد الحر واقتصاد الفوضي، ولا يوجد ما يعرف بالاقتصاد الحر،

لكن يوجد ما يعرف بالحرية الاقتصادية، وللأسف مرة أخري الحكومة تتحدث كثيرا ولكنها لا تفعل أدواتها المرتبطة بالدور الرقابي، الحل من الممكن أن يكون في جلسات بين الحكومة والقطاع الخاص الممثل في الغرف التجارية واتحاد الصناعات والمستوردين والاتفاق على مبادئ أهمها منع استغلال الجماهير، وعدم غلاء الأسعار بشكل فاحش، ومحاكمة المخالفين بشكل عاجل، وعودة دور موظف التموين مع منحه الضبطية القضائية لضبط التاجر الجشع والمستغل وتحرير المحاضر ضده ومحاكمته، قيام وزارة التموين بتوفير المعارض طوال العام وليس في فترة معينة من العام مثل معارض "أهلا رمضان" وإبرام عقود اتفاق بين كبار التجار وأصحاب السلاسل التجارية على عمل معارض طول العام للسلع بأسعار مخفضة في كل المحافظات، عودة دور المجمعات الاستهلاكية التي أنشأت من عهد الرئيس جمال عبد الناصر منپأجل هذا الهدف وهو البيع بأسعار مخفضة، تفعيلپ القائمة السوداء للمستغلين، والاعلان عنها بالصحف والقنوات الفضائية، الإعلان عن وقائع ضبط مخالفين في الصحافة والإعلام لردع أمثالهم، زيادة السيارات المتحركة للسلع الخاصة بالقوات المسلحة والشرطة.

ظاهرة عالمية
قال الدكتور وليد جاب الله الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء والتشريع : لابد أن نعترف بأن هناك ظاهرة تضخم عالمية وأنها تؤثر على كافة دول العالم وتتأثر بها مصر بحكم ارتفاع تكلفة الواردات ومسئولية مواجهة التضخم هي مسئولية جماعية يجب أن يلتزم بها الجميع بما فيهم الحكومة والشعب وتنظيمات المجتمع المدني.
وفي سبيل مواجهة التضخم قامت الحكومة بحزمة من الإجراءات منها تقرير زيادة في الرواتب والمعاشات والتوسع في مستحقين معاش تكافل وكرامة ورفع حد الإعفاء الضريبي وتحمل الضريبة العقارية عن الأراضي الصناعية، فضلاً عن عدم تقرير زيادة كبيرة للوقود بعد أن تضاعفت أسعاره عالميا، كما قامت الحكومة بتقرير تسعيرة جبرية للخبز وأتاحت السلع الأساسية بأسعار عادلة في المجمعات والمنافذ الحكومية مما خفف من حدة التضخم وهي الإجراءات التي يتعين التوسع فيها بأن تشمل عدد أكبر من السلع والمناطق الجغرافية ولكن لازال دور تنظيمات المجتمع المدني محدود حيث يمكن للجمعيات التصدي بالقيام بعمليات شراء جماعي يضمن الحصول على أسعار أقل للكثير من المنتجات بأن تقوم بتجميع المشترين الراغبين في شراء سلع معينة وتتعاقد نيابة عنهم بالجملة وتقوم بالتوزيع عليهم بسعر التكلفة، وفي الجانب الأهم يظل ترشيد الاستهلاك وتغير نمط الإسراف من المستهلكين هو الضمانة الأهم للحد من ارتفاع الأسعار التي تعتبر أيضا مناسبة للتكافل وعمل الخير بأن يساعد الأغنياء الفقراء في تجاوز تلك الأزمة.

الحل الجذري
قال الدكتور إيهاب الدسوقي أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات: الحل الجذري لضضبط الأسعار في مصر يكمن فى إتجاهين أساسيين أولا زيادة المنافسة فى الأسواق والقضاء على الاحتكار لأن جزء كبير من ارتفاع الأسعار بسبب ضعف المنافسة في مصر وبعض السلع يحتكرها التجار والمنتجين ويرتفع فيها هامش الربح بدرجة كبيرة لايوجد له مثيل في أى دولة أخرى وهذا يتطلب تفعيل جهاز المنافسة ومنع الاحتكار يقوم بدوره ويكون له صلاحيات أكبر، وثانيا وهذا الأساس زيادة في الإنتاج، لأن جزء كبير من استهلاكنا يعتمد على الاستيراد بنسبة كبيرة كالتوسع في الإنتاج الزراعى كأن نتوسع فى زراعة سلعة القمح ونعطيه الأولوية عن زراعة التفاح إذن التوسع في الإنتاج هو الحل لأنه كلما زاد الإنتاج يزيد العرض فالأسعار تنخفض ولأن قانون الاستثمار ينص على أن الأسعار تتحدد بحرية ولا يحق للحكومة أن تتدخل فيه إذن بأى حق تتدخل الحكومة إلا لو كان التاجر محتكر، سوي ذلك لا تستطيع التدخل في ضبط السعر لأنه ليس له سند قانونى.

المواطنون
مقاطعة الجشعين.. تفعيل الرقابة.. شراء السلع البديلة الحل
لابد من المتابعة الدائمة للموزعين وتجار التجزئة

شادي جمال "عامل": جشع التجار وانعدام ضمائرهم ليس له حدود ولا رادع لهم من القانون، وليس للمواطن حل سوي أن يحجم ويمتنع عن شراء السلعة، ويتركها لدي التاجر تفسد وتنتهي صلاحيتها، حتي يعلم أن المستهلك قادر على تحميله خسارة كبيرة، فيرجع التاجر عن رفع سعرها، لأن من المعروف جيدا أن أسعار السلع تزداد بزيادة الضغط عليها، هذا بجانب تشديدپ الرقابة من قبل الحكومة على التجار، لأن الموزعين يشترون من التاجر بسعر عالي، ويحملون المواطن هذه الزيادة برفع الأسعار عليهم.

زينب سيد "ربة منزل": يجب أن يكون هناك رقابة من الحكومة والمسئولين، وإلا سنستيقظ كل يوم على زيادة جديدة الأسعار، فلم يعد هناك سقف للتجار، في رفع الأسعار فجميع السلع الأساسية والخضروات وحتي الملابس، تزيد بشكل مفزع، فكيف سيعيش الغلابة؟پهيعملوا ايه؟.

فاتن مستجاب "ربة منزل": الخضار غالي والملابس غالية والعيش غالي، كل حاجة غالية، والتجار معندهمش ضمير وكل تاجر بسعر غير التاني، الحل أن يصدر الرئيس قرارات صارمة ويطبقها المسئولين بكل حزم وحسم على المستغلين من التجار ليكونوا عبرة لأمثالهم.

جمال ظريف "موظف": الأسعار كل يوم في تزايد عن اليوم السابق ونحن لا نعرف إلي أين سوف تأخذنا هذه الأسعار المتزايدة، نناشد الحكومة تفعيل دورها الرقابي فنحن لم نلحظ ذلك على الأرض، فأين التفتيش المستمر على التجار والموزعين في جميع انحاء المحافظات.. لماذا إجابات التاجر عن رفع سعر السلعة كل يوم بأن الدولار السبب وحرب روسيا واوكرانيا والبنزين ارتفع؟.

أحمد سيد "موظف": لا حيلة أمام المواطن سوي تقليل الكميات والاستغناء عن بعض السلع واستخدام سلع بديلة، وبقية الحلول تقع على عاتق المسؤولين للتحرك الفوري واتخاذ الإجراءات الرادعة لوقف هذه الفوضي في الأسعار.

محمود محمد "كهربائي": كابوس الأسعار يلاحقنا حتى فى منامنا، جشع تجار الخضار على سبيل المثال يستفحل كل ساعة ويلقون باللوم على الفلاحين الذين هم يبيعون لهم المحصول فى الأساس بسعر قليل بينما المزعين تبيع للتجار بسعر غالى، وبدورهم يبعون للجمهور بسعر أغلى "والغلبان مظلوم فى النص وسط المطحنة" والحكومة في صمت ورافعين شعار الغالى لا تشترية، في حين أن الدور الرقابى لا بديل له.

الجمعيات الأهلية:
نحاول تخفيف الأعباء عن محدودي الدخل
توفير السلع والاحتياجات لغير القادرين
قالت عبير سليمان رئيس "جمعية الحلم العربي" الخيرية، إن من أهم الأدوار التي تقوم بها المؤسسات الخيرية هي تخفيف الحمل على المواطن طوال العام وخاصة في أوقات الأزمات ومنها ما تمر به البلاد من أزمة غلاء الأسعار،

لذلك كثفت جمعية الحلم العربي للعمل الانساني والتنمية المستدامة من نشاطها المعتاد والدوري لمساندة البسطاء وتخفيف العبء عليه، فبجانب المساعدات الأساسية الشهرية للأعداد المحصورة أسمائها لدي الجمعية ويتمو توصيلها لهم سواء كانت مساعدات عينية أو مادية أو سلع غذائية، فكثفت الجمعية من تلك المساعدات بزيادة أعداد الأسر والكميات التي توزع عليهم من السلع الغذائية ومنتجات اللحوم والدجاج، فضلا عن ملابس العيد التي توزع على بعضهم في محاولة لإدخال السرور والفرح على قلوبهم وحتي لا تنال منهم أزمة غلاء الأسعار وهذا ليس فقط للأسماء المسجلة ولكن لعدد من الأسر المتعففة التي تم إدراج عناوينها حتي تصلهم المساعدات دون حتي طلب منهم، ولأن المنظمات الخيرية شريكا حيويا للحكومة في العديد من الجوانب، منها تضييق الفجوة العميقة بين الأغنياء والفقراء، والحد من مشاكل الفقر، ولأنها بمثابة صمام الأمان والركيزة الداعمة لأمن الدولة فلذلك كانت الجمعية حاضرة وبقوة في أزمة غلاء الأسعار، هذاپبجانب أنشطتها الأخري، مثل التدريب على مكافحة الإساءة الشخصية، والأمراض الاجتماعية مثل المخدرات، ومحاربة التطرف والإجرام والأفعال ضد الإنسانية ونشر التعليم، ومساعدة الطلاب على اكمال دراستهم في المدارس والجامعات، نشر الثقافة الوعي بين أفراد المجتمع وعقد ورشات ودورس دينية وتربوية في جميع المجالات وتأهيل الأطفال والشباب وتمكينهم بالانخراط بالمجتمع. والاعتماد على أنفسهم وتحقيق متطلباتهم بأنفسهم.

قالت عبير عبدالقادر رئيس مجلس ادارة جمعية صبايا مصرية للتنمية: شاركت الجمعية في الأزمهة الاقتصادية التي تمر بها البلاد من خلال تدشين عدة مبادرات منها مبادرة شنطة الخير وتحتوي على مواد غذائية للأسر الفقيرة.

وعمل وجبات إطعام خلال الشهر الكريم كما تم عمل بروتوكولات مع الجمعيات والمؤسسات الكبري لدعم الأسرة وتقدم الجمعية صرف العلاج لغير القادرين وعمل بروتوكولات عدة مع كبري معامل التحاليل الطبية لمحدودي الدخل واعضاء الجمعية.
وتقديم فرص للشباب من خلال المعارض التي تنظمها الجمعية، وقريبا معرض للملابس مجاناً بمناسبة العيد، علاوة على تقديم الندوات التثقيفية لتوعية المجتمع بأهمية العمل على الاستغناء عن بعض السلع لمواجهة جشع التجار والبائعين.