رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"ماريوبول".. محطة استراتيجية لروسيا في الحرب الأوكرانية

أثار الخراب واضحة
أثار الخراب واضحة علي مدينة ماريوبول.

أعلنت روسيا عن أنها ستوفر مخارج آمنة للجنود الأوكرانيين في مدينة ماريوبول بإقليم دونتسك إذا ألقوا أسلحتهم وسلموا أنفسهم للقوات الروسية، وفي الوقت نفسه، ذكرت مصادر من داخل المدينة أن روسيا تخطط لتقييد الوصول إلي ماريوبول اعتبارًا من اليوم الاثنين.


عمدة "كييف" يحث السكان الذين خرجوا منها عدم العودة إليها مرة أخري

من جانبه قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت سابق إن القضاء علي المقاتلين الأوكرانيين في ماريوبول سيوقف المحادثات بين الجانبين. بينما طالب فيتالي كليتشكو. رئيس بلدية كييف. السكان بتوخي الحذر من المزيد من الهجمات الصاروخية الروسية. وحث أولئك الذين فروا من المدينة علي عدم العودة إليها مرة أخري.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيجور كوناشينكوف إن القوات المسلحة الروسية دمرت مصنع ذخيرة بالقرب من كييف. بحسب رويترز. وفي وقت سابق. كانت هناك تقارير عن انفجارات في العاصمة الأوكرانية كييف. لكن هناك معلومات محدودة حول مكان حدوثها.

وقال كوناشينكوف: "دمرت صواريخ عالية الدقة مطلقة من الجو مصنع ذخيرة بالقرب من بلدة بروفاري في منطقة كييف".

من ناحية أخري. وبعد هجوم مدمر علي مدي ستة أسابيع. هناك دلائل متزايدة علي اقتراب روسيا من الاستيلاء الكامل علي مدينة ماريوبول الساحلية. وقد سقط آلاف القتلي في الحصار الذي بدأ مع تطويق القوات الروسية المدينة في أوائل مارس الماضي. لكن ما أهمية ماريوبول لخطط روسيا؟

أولاً. تأمين ممر بري بين شبه جزيرة القرم ودونباس» فمن الناحية الجغرافية. تحتل ماريوبول مساحة صغيرة فقط علي الخريطة لكنها تقف في طريق القوات الروسية من شبه جزيرة القرم. سيسمح تأمين المدينة لروسيا ببناء جسر بري من روسيا إلي شبه جزيرة القرم. وهو نجاح استراتيجي وعسكري كبير.

ثانياً. خنق الاقتصاد الأوكراني» إذ أن ماريوبول تعد أكبر ميناء في منطقة بحر آزوف وموطن لأعمال الحديد والصلب الرئيسية. وكانت أيضًا مركزًا رئيسيًا لتصدير الصلب والفحم والذرة في أوكرانيا. إن خسارته ستكون بمثابة ضربة كبيرة لما تبقي من الاقتصاد الأوكراني.

ثالثاً. فرصة للدعاية» حيث ان ماريوبول هي موطن لوحدة ميليشيا أوكرانية تسمي لواء آزوف. والتي تضم متطرفين يمينيين. بما في ذلك تاريخياً النازيون الجدد. علي الرغم من أنهم لا يشكلون سوي جزء صغير من القوات المقاتلة الأوكرانية. فقد تكون أداة دعاية مفيدة لموسكو. إذا تمكنت روسيا من أسر عدد كافي من مقاتلي لواء آزوف أحياء. فقد يتم عرضهم علي وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة الروسية لتشويه سمعة الحكومة الأوكرانية.

رابعاً. رفع المعنويات» إذ يري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الساحل الأوكراني المطل علي البحر الأسود ينتمي إلي ما يسمي نوفوروسيا "روسيا الجديدة"- الأراضي الروسية التي يعود تاريخها إلي إمبراطورية القرن الثامن عشر. ويريد بوتين إحياء هذا المفهوم. "إنقاذ الروس من طغيان حكومة موالية للغرب في كييف" بحسب وجهة نظره. والاستيلاء علي مدينة ماريوبول حاليًا يحقق له أهدافه.






تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة