الاعتكاف مكانه ومدته وشروطه
الاعتكاف مستحبٌّ شرعًا، ولا يكون واجبًا إلا بالنذر، ولا يلزم بالشروع فيه إلا عند المالكية. ويجوز أن يكون في أيِّ مسجدٍ ولو بجوار البيت.
ومكان الاعتكاف هو المسجد؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: 187]، ولأن النبي صلى الله عليه وآله سلم لم يعتكف إلا في المسجد. واتفقوا على أن المساجد الثلاثة أفضلُ من غيرها، والمسجد الحرام أفضل، ثم المسجد النبوي، ثم المسجد الأقصى
ومن السنة اعتكاف العشر الأواخر من رمضان؛ تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك، وقال الحنفية: إنه سنَّة مؤكَّدة في العشر الأواخر من رمضان، ومستحبٌّ فيما عدا ذلك؛ بناءً على التفريق بين معنى السُّنَّة والمستحب عندهم. وأقل مدَّةٍ للاعتكاف هي أقل ما يُطْلَقُ عليه اسم الاعتكاف عُرْفًا، حتى إنه يجوز للمصلِّي إذا دخل المسجد أن ينوي الاعتكاف مهما كان مكثه فيه ليحصل له ثوابه، ويجوز أن يعتكف المسلم شهرًا لو أراد، بشرط ألا يضيع واجباته الدينية أو الدنيوية.
والله سبحانه وتعالى أعلم.