وزيرة البيئة تشكر الشركاء على التخلص من المبيدات شديدة الخطورة
قالت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة إن مشروع الاداره المستدامه للملوثات العضوية الثابتة، نجح فى الخروج بعدد من الإنجازات منها قرار وزير الزراعة بعدم وجود مبيدات مهجورة على الأض وتطبيق القانون بكل حزم لكل من يخالف ذلك، واستخدام تكنولوجيا تقوم على معالجة الزيوت من المحولات الكهربائية وهي تعمل بالخدمة، إضافة إلى إكتساب أيدي عاملة مدربة وعدم الحاجة إلى خبراء دوليين، وتوطين التكنولوجيا والعمل على دمج البعد البيئي فى القطاعات التنموية بالدولة.
جاء ذلك خلال كلمة وزيرة البيئة باحتفالية ختام مشروع الإدارة المستدامة للملوثات العضويه الثابتة، وذلك بعد أن نجح المشروع فى تخلص مصر من حوالى ٢٠٠٠ طن من المبيدات العضوية الثابتة وعالية الخطورة والزيوت الملوثة بمادة ثنائي فينيل متعدد الكلور، وذلك بحضور الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي والدكتور على أبو سنه الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة، وممثلي وزارات الزراعة واستصلاح الأراضي والكهرباء والطاقة المتجددة ومارينا ويس، المدير القطري لمصر واليمن وجيبوتي بالبنك الدولي، وذلك بالمركز الثقافى البيئي التعليمي (بيت القاهرة) بالفسطاط.
وأشادت الوزيرة بنجاح وزارة البيئة من خلال مشروع الاداره المستدامه للملوثات العضويه الثابته فى تخلص البيئة المصرية والعالمية مما يزيد على 2000 طن من مبيدات الملوثات العضوية الثابتة والمبيدات الراكدة والمهجورة عالية الخطورة والزيوت الملوثة بمادة ثنائى فينيل متعدد الكلور والمدرجة على اتفاقية استكهولم للملوثات العضوية الثابتة والتى كانت مصر من أوئل الدول الموقعة عليها وهو مايؤكد التزام مصر بالاتفاقيات والمواثيق الدولية.
كما أعربت وزيرة البيئة عن سعادتها بهذا المشروع مشيرة إلى مشاركتها في العمل علي صياغة المشروع منذ أن كانت مسئولة عن ملف التعاون الدولى بجهاز شئون البيئة فى عام ٢٠١٠، فى ظل المشاكل التي كانت تواجه البيئة المصرية من المبيدات العضوية الثابته والمبيدات الراكدة والمهجورة عالية الخطورة والزيوت الملوثة التي كانت توجود ببعض الأماكن مثل الزيوت المتواجدة بمخزن الصف بالجيزة وخطورة هذا المخزن على السكان المحيطين به ، مشيرة أن المشروع فاق فكرة التخلص من ٢٠٠٠ طن من الملوثات العضوية الثابتة وامتد إلى الحفاظ على صحة الإنسان.
وأكدت وزيرة البيئة على نجاح المشروع فى تنفيذ مكوناته حيث هدف المكون الأول إلى التخلص الآمن من ١٠٠٠ طن من مبيدات الملوثات العضوية الثابتة والمبيدات الراكدة عالية الخطورة وهدف المكون الثانى إلى التخلص الآمن من ١٠٠٠ طن من زيوت المحولات الكهربائية الملوثة بماده ثنائى فينيل متعدد الكلور، مشيرة إلى إضافة مكون جديد تم من خلاله تدعيم معامل الوزارة بأحدث الأجهزة والتدريب عليها لدعم قدرات الوزارة فى رصد نوعية الهواء بالقاهرة الكبرى، مشيرة إلى تنفيذ المكون الاول والقيام بحصر وتحليل وإعادة تعبئة وتغليف كميات من المبيدات من عده مواقع أولها ميناء الادبية بالسويس حيث كانت مخزنة به شحنه ترانزيت من اللاندين مجهولة المصدر بلغت حوالى 220 طنا ظلت به أكثر من 20 عاما وتم نقلها خارج مصر لتحرق فى أفران خاصة فى فرنسا والموقع الثانى مخزن فى مدينه الصف بالجيزه كان به ما يتجاوز 450 طنا من المبيدات المهجورة حيث نقلت هى الأخري وأُحرقت فى أفران خاصه فى كل من السويد وفرنسا إلى جانب كل المخلفات الناتجة من عملية التخلص.
وأشارت وزيرة البيئة إلى قيام المشروع بالتعاون مع وزارة الزراعة فى حصر وتصنيف وتحليل عينات من المبيدات من مواقع مختلفة فى العديد من المحافظات وتم البدء فى خطة التخلص الآمن منها وعمل الدراسات اللازمة لمعرفه إمكانية حرقها فى مصر من خلال بعض مصانع الأسمنت الكبري اذا ما سمحت نوعيتها بذلك، وتم بالفعل تنفيذ ذلك بعد التوصل لحجم العبوات اللازمة لذلك كما تم إضافه بعض الكميات التى تم حصرها فى عدد من الموانئ.
وأضافت وزيرة البيئة أن المشروع نجح أيضًا فى تحقيق المكون الثانى بالتخلص الآمن من ١٠٠٠ طن من زيوت المحولات الكهربائية الملوثة بثنائي فينيل متعدد الكلور من خلال معالجتها وإعادة استخدامها وتحقيق وفر اقتصادى كبير لأنها باهظه الثمن، مشيرة أنه بعد اعداد الدراسات العلميه اللازمه تم اتخاذ القرار باستيراد وحدتى معالجه متحركتين لهذه الزيوت بعد فحص اكثر من 13 الف محول كهربائى بالتعاون مع وزاره الكهرباء والتدريب على اخذ وتحليل العينات على يد كبار الخبراء فى مصر والعالم.
وتابعت وزيرة البيئة أن الوحداتين تمثلان احدث التكنولوجيات فى هذا المجال حيث يتميزان بمعالجة الزيوت دون الحاجه لفصل المحول الكهربائى من الخدمه كما يمكن استخدامها فى التخلص من ملوثات اخري، إضافة إلى عوامل الأمان العاليه بها، كما أنها تتميز بخاصيه العمل كوحدات معالجة ذكية وبالتعاون بين وزارة الكهرباء ووزارة البيئة تم وضع خطة لانشاء وحدة خاصة لوحدتى المعالجة بحيث تخدم قطاعات اخري والبلدان العربية والافريقية.
وأوضحت وزيرة البيئة أن الوزارة نجحت فى تنفيذ المشروع من خلال منهج علمى يطبق اعلى المعايير والمواصفات الدوليه ومعايير الأمم المتحدة مع الاستعانه بكبار الخبراء وكبريات الشركات العالميه من خلال رؤيه واضحه تبلورت فى مختلف مراحل التنفيذ، حيث تم الاهتمام بالتدريب وبناء القدرات الوطنيه ونقل وتوطين افضل التكنولجيات وتوفير البنيه الاساسيه من اجهزه.ومعامل لتحقيق الاستمراريه وتم العمل من خلال التنسيق الكامل مع الشركاء .البنك الدولى ومرفق البيئة العالمى ووزارتى الزراعة والكهرباء وغيرهم من الجهات وكذلك حرص المشروع على تحقيق نهج التنميه المستدامه بمراعاة الابعاد الاقتصاديه والاجتماعيه، كما قام المشروع بالتواصل المستمر مع المواطنين فى مناطق عمل المشروع والتعرف على ارائهم وانطباعاتهم حيال انشطه المشروع، مشيرة إلى قيام المشروع بدراسات تقييم الاثر البيئى لمختلف انشطته.
وأضافت وزيرة البيئة أن مصر الآن أصبحت تمتلك الكوادر المؤهله للقيام بمختلف الخطوات العلميه اللازمه فى هذا الشان وكذلك احدث التكنولوجيات وتحقيق الاستمرارية.
كما وجهت وزيرة البيئة الشكر لكل الشخصيات والجهات التى قامت وعملت على صياغة هذا المشروع موجهة الشكر للدكتور صلاح سليمات والدكتور رؤؤف عكاشة والدكتور ممدوح شرف والدكتور أحمد مهينة ورئيس لجنة المبيدات السابقة بوزارة الزراعة الدكتور مصطفى كمال طلبة، كما وجهت الشكر لكل الشركاء من الوزارات المصرية والبنك الدولى على نجاح هذا المشروع والتخلص من ملوثات كانت قائمة منذ أكثر من ٣٠ عاما.
وأعربت مارينا ويس المدير القُطري لمصر واليمن وجيبوتي بالبنك الدولي عن سعادتها بالمشروع الذى حقق نتائج تتعدى أهدافه ، نتيجة للتعاون الرائع بين كافة الأطراف المعنية ،و فخرها في تمكن المشروع من توسيع المعامل وزيادة طاقتها وإنشاء وحدة للمتابعة والرصد لهذة الملوثات ، حيث حقق أهدافه المستدامة، مشيرة إلى أن البنك الدولي ومرفق البيئة العالمي فخوران بهذا المشروع الذى أصبحت إنجازاته نموذج رائع يحتذى به على المستوي العالمي.
وقالت مارينا ويس، إن هذه الإنجازات توضح التزام مصر بجدول الأعمال الموضوع وإلتزامها بالأجندة البيئية وجدول الأعمال البيئى خاصة فيما يتعلق باستراتيجية مصر ٢٠٥٠ وأيضا استضافتها لمؤتمر الأطراف الـ٢٧ للتغيرات المناخية، مؤكدةً على استمرار الشراكة على مستوى مشروعات أخرى يتم تمويلها من البنك الدولي وخاصة مشروع هواء القاهرة ومشروع التقييم البيئي الذي سيتم تقييمه وتقديمه إلى المنظمات العالمية قريبًا.