ارتياح بين خبراء المال.. بعد حزم التمويل الخليجية
ارتفاع يومي في تعاملات البورصة.. على مدي أسبوع
جلسة الثلاثاء الماضي قادت العديد من الشركات لتحقيق أداء إيجابي
وفورات أسعار النفط شجعت الدول الشقيقة على إنعاش السوق المصري
تخفيض الشراء الهامشي والتوسع في الطرح للإكتتاب العام
توسيع قاعدة الملكية وجذب الاستثمارات الخارجية
استقبلت البورصة المصرية أنباء قيام عدد من الدول الخليجية الشقيقة بتقديم حزم تمويلية لدعم الاقتصاد المصري بارتياح واضح وذلك من خلال صعود جيد للأسهم.
واغلقت التعاملات الاسبوع الماضي - للجلسات من يوم الأحد حتي يوم الخميس على ارتفاع شبه يومي مدعومًا من تقديم كل من المملكة العربية السعودية ودولة قطر عشرة مليارات دولار مناصفة في صورة وديعة بالبنك المركزي المصري ومساهمات في مشروعات جديدة.

وساهمت ارتفاع أسعار النفط لأكثر من 100 دولار البرميل نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية في وجود وفرات لدي الدول الخليجية المنتجة للنفط والغاز مكنها من تقديم الحزم التمويلية لدي الأسواق المصرية.

قالت حنان رمسيس خبيرة أسواق المال إن الإعلان عن ضخ قطر لاستثمارات دفع البورصة المصرية للصعود، نتيجة توقعات المستثمرين بسوق المال تأثير الاستثمارات القطرية على دعم السيولة الدولارية في السوق المحلي، ودعم الاحتياطي النقدي الأجنبي في مصر واستقرار سعر الصرف، وهو ما يشجع على عودة الاستثمار في سوق المال باعتبارها أحد أدوات استثمار المدخرات.
أضافت أن هناك سبباً آخر لصعود البورصة هو تحقيق عدد من الشركات القيادية نتائج أعمال قوية، انعكس على أدائها خلال جلسة الثلاثاء.. حيث ارتفعت أسعار أسهم هذه الشركات، وقادت البورصة لتحقيق أداء إيجابي.
لفتت حنان رمسيس إلي أن أسواق المال العربية حققت أداءً إيجابيًا خلال الفترة الماضية، نتيجة ارتفاع أسعار النفط جراء موجة التضخم العالمي والحرب الروسية الأوكرانية، مما يشير إلي تحقيق موازنات الدول الخليجية فوائض، قد يتم توجيه جزء منها للاستثمار في مصر، مما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد المصري في تحسن وضع الاحتياطي النقدي الأجنبي، وعودة الثقة في سوق المال المصري.
.jpg)
وردًا على استمرار مبيعات المستثمرين الأجانب بالبورصة المصرية، قالت خبيرة أسواق المال، إن المستثمرين الأجانب واصلوا تسجيل صافي المبيعات بالبورصة، نتيجة تسجيل أسواق المال الخليجية صعودًا قويًا مدعومًا بموازنات قوية ومعدلات نمو مرتفعة نتيجة زيادة أسعار النفط.. مشيرة إلي أن الاستثمارات الأجنبية تحجم من دخولها سوق المال المصري في ظل ضعف السيولة بالسوق.
ربطت حنان رمسيس استمرار صعود سوق المال المصري، بتنشيط برنامج الطروحات الحكومية لزيادة عدد المعروض من الأوراق المالية وجذب سيولة جديدة ومتعاملين جدد، على أن يتم طرح شركات رابحة وتخصص النسب الأغلب من الطرح للاكتتاب العام، مع وقف التدخلات الإدارية ومنها وقف أكواد بعض المتعاملين وتخفيض الشراء الهامشي.
وبدأت الحكومة المصرية اتخاذ الإجراءات اللازمة لطرح حصص أخري في بعض الشركات التي يساهم فيها بنك الاستثمار القومي بالبورصة المصرية، وذلك في إطار برنامج الدولة للطروحات الحكومية بهدف توسيع قاعدة الملكية وتنشيط البورصة وجذب الاستثمارات الخارجية، بحسب بيان رسمي للدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية.
.jpg)
اتفق محمد كمال عضو مجلس إدارة شعبة الأوراق المالية بالاتحاد العام للغرف التجارية، على أن إعلان ضخ استثمارات قطرية بقيمة 5 مليارات دولار في مصر خلال الفترة المقبلة، بجانب تقديم دعم سعودي في صورة خمسة مليارات دولار وديعة بالبنك المركزي المصري شجع على عودة الاستثمار بسوق المال المصري، خاصة وأن أسعار الأسهم وصلت إلي مستويات مغرية تعد فرص اقتناء للشراء، وظهرت قوي شرائية خلال جلسة تداول الثلاثاء، ودفع سوق المال للتحرك بشكل إيجابي.
وأشار كمال، إلي أن البورصة المصرية شهدت ضغطاً بيعياً على مدار 3 جلسات متتالية، نتيجة تفضيل بعض المستثمرين بسوق المال بيع جزء من استثماراتهم بالأسهم، لشراء شهادات الادخار مرتفعة العائد بالبنوك الحكومية، منوهًا إلي أن المؤسسات المصرية كانت وراء جزء كبير من هذه المبيعات مما أثر على تراجع المؤشر الرئيسي إلي مستوي 11 ألف نقطة، وخفض أسعار الأسهم بشكل كبير حتي أصبحت جاذبة للشراء.
.jpg)
حققت البورصة المصرية، الثلاثاء والأربعاء الماضيين، مكاسب ضخمة فور الإعلان عن اتفاق بين مصر وقطر على ضخ الأخيرة استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار خلال الفترة المقبلة مع وديعة سعودية بنفس القدر.
ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 1.36% ما يوازي 153 نقطة، وصعد رأس المال السوقي بقيمة 6.8 مليار جنيه، وأكد خبراء سوق مال أن الإعلان عن ضخ الاستثمارات القطرية ساهم في اطمئنان المستثمرين حول تحسن الاحتياطي النقدي في مصر، واستقرار سعر صرف الدولار وشجع على عودة الاستثمار بسوق المال مرة أخري.
كشفت وزيرة التجارة والصناعة المصرية نيفين جامع أن حجم الاستثمارات السعودية في مصر تصل إلي 30 مليار دولار مؤكدة التوجه إلي زيادتها في الفترة المقبلة.
أضافت أن المملكة تعد ثاني أكبر مستثمر في مصر باستثمارات تخطت الـ 6 مليارات دولار موزعة على أكثر من 500 مشروع استثماري، فيما تبوأت مصر المرتبة الثانية في قائمة أكبر الدول التي تم إصدار رخص استثمارية لها بالمملكة العربية عام 2020 بإجمالي 160 رخصة استثمارية كما بلغ اجمالي الاستثمارات المصرية في المملكة نحو 1.4 مليار دولار بنهاية عام 2020.. مشيرة إلي أن هذه المؤشرات تعد إيجابية للغاية في ظل انخفاض تدفقات الاستثمار العالمي بنسبة 42% عام 2020 مقارنة بعام 2019 وفقاً لتقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد".

وأعربت وزيرة التجارة والصناعة المصرية عن ثقتها في أن يقدم مجلس الأعمال السعودي المصري الحالي بتشكيله الجديد مبادرات ومقترحات من شأنها تعزيز التعاون التجاري والاستثماري المشترك بين البلدين، مؤكدة استعداد جميع الجهات الرسمية المعنية بتقديم مختلف أوجه الدعم والبيانات المطلوبة لمعاونة المجلس في أداء مهامه بما يعود بالنفع علي البلدين الشقيقين.
السعودية تودع 5 مليارات دولار في البنك المركزي المصري
ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن المملكة قدمت خمسة مليارات دولار وديعة لدي البنك المركزي المصري، وقالت الوكالة إن هذه الخطوة تأتي امتداداً للروابط الراسخة وأواصر التعاون الوثيقة التي تجمع بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية الشقيقة، وتأكيداً لعمق العلاقات المتجذرة بين البلدين والشعبين الشقيقين، وإنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
قالت علياء ممدوح كبيرة الاقتصاديين في بلتون المالية القابضةپإن أهمية الوديعة السعودية للبنك المركزي المصري تكمن في دعم السيولة الأجنبية في السوق على نحو سريع.
وأضافت علياء أن الوديعة ستدعم المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، لأن حجم الوديعة بجانب الأموال الوافدة من الإمارات ستحسن من موقف مصر في المفاوضات مع الصندوق.
وأشارت إلي أن الصندوق يشترط للموافقة على أي برنامج ضرورة الحصول على تمويل إضافي.

وذكرت كبيرة الاقتصاديين في بلتون، أن هذه الوديعة السعودية ستساعد في استقرار سعر صرف الجنيه المصري في الفترة القصيرة المقبلة. لاسيما مع دخولنا أشهر الصيف والتي تشهد ارتفاع الطلب الذي يؤثر علي فاتورة الواردات.
قال محمد عبدالعال، عضو مجلس إدارة غير تنفيذي في أحد البنوك الإقليمية العربية، إن قرار السعودية بتخصيص 5 مليارات دولار كوديعة للبنك المركزي يساهم في دعم الاحتياطي النقدي لمصر ويعطي استقرارًا لسعر الجنيه.
أوضح أن الوديعة السعودية الجديدة لمصر تساهم أيضا في تنشيط الاستثمار المباشر وغير المباشر وتقليص أي نقص في العملات بسبب التبعات السلبية العالمية للحرب الروسية الأوكرانية وانعكاساتها المتوقعة بتفاقم العجز في الميزان التجاري.
أضاف أن هذه الوديعة ستساعد بدرجة كبيرة مع القرارات الاستبقاية الصادرة من المركزي خلال الأسبوع الماضي في تحقيق الضغوط والتوترات بعد زيادة أزمة الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وتوقع عبد العال أن تنعكس الوديعة السعودية على زيادة الاحتياطى النقدى المصرى المقرر الإعلان عنه الشهر القادم.