رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الحرب تدخل أسبوعها السادس.. ومحاولات غربية لإطالة أمدها

بوابة الجمهورية

دخلت الحرب في أوكرانيا أسبوعها السادس علي التوالي. رغم الإشارات الإيجابية التي صدرت من مفاوضات اسطنبول. إلا أن القتال مازال مستمراً في مناطق عديدة بأوكرانيا.


تحدث خبراء عن عامل الوقت الذي يبدو ضاغطاً علي بعض الأطراف مثل روسيا. فيما يسعي آخرون إلي إطالة أمد الحرب إلي أقصي فترة ممكن.

اندلعت الحرب فجر 24 فبراير الماضي بضربات روسية صاروخية علي قواعد الجيش الأوكراني. في عملية قالت موسكو إنها لحماية الناطقين بالروسية في إقليم دونباس.. وفي وقت لاحق بدأ الجيش الروسي اجتياح مناطق عدة بأوكرانيا. وسط توقعات بانهيار وشيك للجيش الأوكراني. لكن ذلك لم يحدث.

في الأيام الأخيرة. حدث نوع من الجمود في العملية العسكرية. مع عدم تمكن القوات الروسية من السيطرة علي مدن كبيرة. علاوة علي تخفيض موسكو نشاطها العسكري بشكل كبير في شمالي البلاد. خاصة قرب كييف والتركيز علي إقليم دونباس. لكن أوكرانيا والغرب شككا في ذلك.

يقول سولونوف بلافريف الباحث الروسي في تاريخ العلاقات الدولية إن التقدم الروسي في أوكرانيا ونجاحات موسكو الاقتصادية رغم العقوبات. يؤكد نجاح تلك الخطوة وأن العقوبات لا تؤثر في موسكو.

يضيف بلافريف لموقع "سكاي نيوز عربية": صعود الروبل في الأيام الأخيرة أمام الدولار. خير دليل علي قوة الاقتصاد الروسي. بما شكل صدمة لأوروبا وعزز موقف موسكو بخروجها منتصرة اقتصاديا أمام العقوبات الغربية. وهو ما يعني أن الوقت لا يضغط كثيراً علي موسكو. كما يعتقد الغربيون.

من ناحيته. يؤكد الخبير في العلاقات الدولية أيمن سمير أن أمريكا وحلف الناتو غير مهتمين وغير عابئين بالمسار الدبلوماسي ويركزون بشكل كبير علي إطالة أمد الحرب.

أشار خلال تصريحاته لموقع "سكاي نيوز عربية" إلي أنه ربما أدركت أمريكا أن روسيا دخلت الفخ ودخلت في المستنقع. وبالتالي تحييد روسيا أو منع روسيا من العمل أو الدخول في تجربة جديدة علي غرار ما فعلته بأوكرانيا علي المدي البعيد خلال الـ 15 أو 20 عاما المقبلة. يحتاج أن تستمر الحرب لشهور. وكلما طالت الحرب طال الاستنزاف للجانب الروسي.

يضيف: لذلك في حسابات الولايات المتحدة أن استمرار هذه الحرب بهذه الطريقة هو لصالح "الناتو" ولصالحها. فقد حققا مكاسب استراتيجية كبيرة من هذه الحرب بعيدا عن الخسائر الاقتصادية. ومنها توحيد صف الناتو.

من جانب آخر. يقول بلافريف: إن الرئيس الأوكراني يحاول الضغط علي الغرب مستخدماً فزاعة التمدد الروسي في القارة العجوز. لكن ما لا يدركه أن الدعم الغربي له سقف محدود.. ويضيف: السقف الأوروبي له أسباب وهي عدم الدخول في حرب مباشرة مع روسيا.

أوضح أن الدول الغربية تسعي إلي تعطيل المفاوضات وإطالة أمد تلك العملية من خلال دعم كييف بالسلاح المستمر والمرتزقة. ومع تعهدات أوروبية تتصدرها فرنسا بنزع سلاح أوكرانيا وعدم انضمامها لحلف الناتو يبقي قرار موسكو بموعد انتهاء العملية العسكرية مرهوناً بالتنازلات الأوكرانية.

فجّر صمود الأوكرانيين مفاجأة لدي الكثيرين. وكان من المتوقع أن يسيطر الجيش الروسي في وقت قياسي علي مقدرات الأمور في أوكرانيا. لكن كان لجيش تلك البلاد رأي آخر.. ويري سمير أن أسلحة حلف الناتو والولايات المتحدة هي التي قلبت الموازين في الحرب. والدليل علي هذا أنه في السابق لدينا تجربة للروس مع أوكرانيا وليست ببعيدة. وهي حرب القرم عام 2014 وسيطرة روسيا بالكامل علي شبه جزيرة القرم دون أي مقاومة. ودون أي رد فعل من الجانب الأوكراني.

يري المراقبون أن السيناريو اليوم في أوكرانيا يبقي مفتوحا علي كل الاحتمالات.. فالمعطيات الحالية تشير إلي أننا أمام حرب ستطول لفترة من الزمن قد تصل إلي 3 أو 6 أشهر علي الأقل. وسيكون لها آثار أكثر سلبية علي ما نعرفه الآن. سواء في الجانب الإنساني أو الاقتصاد.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة