قطع غيار السيارات
الموزعون يلجأون إلي ترويجها بحثاً عن المكسب السريع
سبب رئيسي في نزيف الاسفلت وارتفاع معدل الحوادث
الخبراء
انخفاض سعرها وراء اقبال المواطنين عليها
تطبيق المواصفات الأوروبية.. يضمن الحماية لكل عناصر المنظومة
تمثل قطع غيار السيارات المضروبة أحد أهم الأسباب الرئيسية في ارتفاع نسبة الحوادث في مصر والتي تحتاج الي تدخل سريع لوقف نزيف الاسفلت. فرق السعر الجنوني بين الاصلي والتقليد دفع المستهلك للجوء للارخص بصرف النظر عن الجودة وهو ما يحتاج الي تدخل لضبط الاسعار والسيطرة علي اطماع المستوردين والوكلاء وتقليص فرق السعر بين السلع وتوعية المستهلك.
مع ارتفاع اعداد القتلي والخسائر الاقتصادية لم يعد هناك مفر من التصدي الي قطع غيار السيارات المغشوشة التي اصبحت العامل الرئيس في حوادث الطرق التي تتسبب في ازهاق الارواح والخسائر الاقتصادية.
أكدت سعاد الديب عضو مجلس إدارة جهاز حماية المستهلك ورئيس الاتحاد النوعي لحماية المستهلك ان بعض المستوردين يفضل السلع ذات الجودة المنخفضة لتحقيق ارباح دون النظر لمصلحة المستهلك وأمانه مشيرة الي ان بعض الدول تتبع سياسة إنتاج نفس السلعة بدرجات جودة واسعار مختلفة.
اشارت الي ان فارق السعر الضخم بين السلعة الاصلية والغير مطابقة للمواصفات التي تصل الي 10 اضعاف احيانا وعدم توافر قطع الغيار هو ما يدفع المستهلك الي شراء الاقل سعرا وطالبت الديب الوكلاء والموزعين بتوفير السلع والحصول علي هامش ربح بسيط وها ما سيحقق ربح كثير مع كثرة التوزيع.
قنبلة موقوتة
يشير المستشار اسامة ابو المجد رئيس رابطة تجار السيارات ان قطع غيار السيارات المغشوشة قنبلة موقوته وتعد من اعلي درجات الغش التجاري مشيرا الي ان غش قطع غيار السيارات اخطر من غش الدواء لانه ينهي حياة المواطن أو يتسبب في اصابته اصابات خطيرة.
نوه الي ان قرار الدولة بتطبيق المواصفات الاوربية علي قطع غيار السيارات من شأنه ان يحمي المواطن المصري يضمن اعلي جودة لجميع المنتجات المتاحة بالاسواق وهو ما يؤدي الي انعدام نسبة المخاطر تقريبا بالنسبة للمنتجات المستوردة مشيرا الي ان بعض قطع الغيار اهمها الاطارات يعد سبب رئيسي في الحوادث ويمثل خطورة علي حياه قائد السيارة والركاب.
طلب احاطة
تقدمت النائبة سولاف درويش. عضو مجلس النواب. بطلب إحاطة إلي وزير التجارة والصناعة. تطالب بتحديث شروط استيراد إطارات السيارات سواء السيارات الملاكي أو المقطورة أو النقل الثقيل. وإصدار تعليمات بتوقيع الغرامات علي من يخالف هذه الشروط. مشيرة إلي أن 70% من الحوادث تقع بسبب استيراد إطارات السيارات غير مطابقة للمواصفات.
قالت ان عدم السماح بدخول بضائع غير مطابقة للمواصفات الاوروبية حماية المنتج المحلي من منافسة البضائع الرديئة ذات الاسعار الرخيصة ويحقق مبدأ سلعة بجودة مطابقة لأعلي المعايير والمواصفات القياسية العالمية في الاغلبية العظمي من المنتجات علي مستوي العالم.
قالت أن فاتورة الاستيراد للسلع الرديئة ضخمة للاسف الشديد فهي الاكثر مبيعا وتداولا في الاسواق لانها الاقل سعرا من مثيلاتها الاصلية وهو يشكل خطورة علي الارواح لان قطع الغيار المقلدة قد تساوي حياه إنسان.
اشارت الي اهمية استخدام الاجهزة الحديثة في الجمارك لضبط حالات الغش التجاري في قطع الغيار حيث يقوم التجار بإدخال قطع الغيار مقلدة مع قطع الغيار الأصلية داخل الشحنات مسببة خسارة للاقتصاد القومي وللأفراد ولكنها تدر أرباحًا طائلة للتجار الذين يقومون بتسويقه وهذا يندرج تحت مسمي الغش التجاري وهذا يتطلب أحكام الرقابة علي الصادرات والواردات لتتوفر الحماية للمواطنين.
شكاوي عديدة
تقدم النائب أحمد مهني وكيل لجنة القوي العاملة بالنواب بطلب إحاطة بشأن الشكاوي العديدة بخصوص انتشار قطع غيار للسيارات مغشوشة وليست أصلية وسرعة انتشارها في السوق المصرية رهيبة للغاية في غياب الرقابة
وقال تقرير لمنظمة الصحة العالمية إنه في كل عام تزهق أرواح 1.25 مليون شخص تقريبًا نتيجة حوادث المرور. ويتعرض ما بين 20 و50 مليون شخص لإصابات غير مُميتة. ويُصاب العديد منهم بالعجز نتيجة لذلك. وإن 75% من الضحايا أعمارهم أقل من 25 عامًا.
وتشير الاحصائيات الي أن 70% من الحوادث تحدث بسبب تلف إطارات السيارات المستوردة.
وأضافت عضو مجلس النواب أن وقف عمل شركة النقل والهندسة المنتجة لإطارات السيارات دون أي سبب أدي إلي زيادة استيراد الإطارات من الخارج.
ويحذر خبراء السيارات من خطورة القطع المقلدة الخاصة بتيل الفرامل و عمرة محرك السيارة. مثل الصمامات وقواعد المحرك وطلمبة الزيت والتي تمثل خطورة علي حياة السائق والركاب فضلا عن أن اجزاء دائرة الكهرباء
وتكبد حوادث الطرق الاقتصاد القومي خسائر فادحه ويبلغ حجم هذه التجارة في مصر حوالي 2.5 مليار جنيه مصري.
حملات يومية تقوم بها ألاجهزة الأمنية لضبط الجرائم التموينية المخزن الواحد يحوي 10620 قطعة غيار سيارات متنوعة جميعها مجهولة المصدر وبدون بيانات - 20940 ملصق مدون عليها علامات تجارية متنوعة - 6030 كرتونة تم تغيير بيانات بلد المنشأ لقطع الغيار بقصد طرحها بالأسواق وتحقيق أرباح غير مشروعة.
تكشف الدراسات الدولية عن أن مصر أصبحت الأولي عالميا في حوادث الطرق والمرور. حيث حصدت أرواح نحو 80 ألف قتيل و 380 ألف مصاب أو معاق خلال السنوات العشر الأخيرة. إضافة لخسائر اقتصادية تبلغ 18 مليار جنيه. فهناك نسبة من السائقين لا يحترمون قواعد المرور والمزلقانات والتقاطعات. وقدر عدد قتلي حوادث المرور بمصر من 15 إلي 23 ضعفا عن أوروبا. كما أن قتلي حوادث المرور علي الطرق يمثلون 99% من قتلي حوادث النقل بأنواعه "بحري - بري - جوي".
وفي حوادث المرور بلغت الإصابات نحو 38 ألفا سنويا في 46 ألف حادث في العام. ووفق إحصاءات وزارة الصحة فإن 57% من الضحايا من سن 17 إلي 45 عاما "العمر المنتج". و30% أطفال اقل من 15 سنة و13% اكبر من 45 سنة. أما عن الأسباب. فإن خطأ العنصر البشري يأتي بنسبة 73% تليها السيارات بنسبة 22% والعوامل الجوية بنسبة 3.75% وحالة الطريق بنسبة 1.25%.
ونري ان ارتفاع أسعار قطع الغيار الاصلية لدي مراكز الخدمة والوكلاء العامل الرئيسي في عزوف المستهلكين عن شراء قطع الغيار الاصلية واللجوء الي مثيلاتها المقلدة.
أرجع خبراء زيادة حوادث السيارات اليومية ومعدلات الوفاة والإصابات الناجمة عنها إلي رواج تجارة قطع الغيار المغشوشة والمقلدة التي تباع علي أنها أصلية بسعر بخس.
وترصد الجمهورية أون لاين اقبال المستهلكين علي باعة الرصيف بالتوفيقية اقبال كبير من الزبائن مع المعروضات التي تباع لدي بعض البائعين بسعر مخفض فالمستهلك المصري دائما يسعي وراء السلعة الموفرة في سعر قطعة غيار ربما لا تستمر بالسيارة أكثر من أيام لأسابيع.
ونري تطبيق المواصفات الاوربية علي السلع المستوردة ووجوب وقف تجارة قطع الغيار المقلدة والمغشوشة وفي نفس الوقت وضع أسعار استرشادية للقطع الأصلية بحيث لا يبالغ التجار في تسعيرها.