رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"أيام من عمره" يروي قصصاً واسراراً من حياة "حليم"

بوابة الجمهورية

** رغم مرور "45" عاماً علي رحيل الفنان المطرب عبدالحليم حافظ "العندليب الأسمر" لايزال هو المطرب الأكثر شهرة بفنه الذي عاش في وجدان الجماهير.. ومازالت رومانسية أغانيه هي أيقونة كل محب وكل عاشق.. مازالت الحكايات عنه كثيرة ومذكرات بعض الفنانين من أبناء جيله وحواراتهم


تزدحم بالأسرار في العلاقة معه وبأسرار حياته الفنية ومعاركه التي خاضها لكي يبقي هو الأفضل والأحسن والرقم الأول والمتربع علي قمة الغناء في مصر والوطن العربي.. الذي رحل في "30" مارس عام 1977 عن عمر يناهز "48" عاماً.

في ذكري رحيل حليم يكشف غيابه الجسدي عن عالمنا حضوره الدائم بالشاشات وأثير الاذاعة ومواقع الانترنت وصفحات الصحف والمجلات ونكتشف أنه لايزال هناك الجديد والجديد بحياته علي غرار كتاب "عبدالحليم حافظ.. أيام من عمره" ويسرد المذكرات التي كتبها "حليم" بخط يده.. كما يتضمن مجموعة من الآراء المهمة لأدباء ومفكري وكتاب عصره في ظاهرة العندليب ويستعرض حكايات تصحح كثيراً من الأخطاء التي شاعت حوله وتحوي قصصا غريبة عاشها.

الفشل

* يعترف عبدالحليم حافظ في مذكراته بقصة الفشل الكبير في أول مرة يصافح صوته الجمهور كان ذلك بمدينة الاسكندرية حين قدم أغنية "بتقول لي بكرة" ولم يتحمس لها الجمهور وطلب منه متعهد الحفل أن يغني أغنيات الموسيقار محمد عبدالوهاب لكنه رفض وأصر علي أن يتمسك بنوعية الغناء الذي يناسبه ويعبر عنه.

وكما يقول : "ذقت مرارة الفشل في مطلع حياتي الفنية ومنيت بالسقوط في أول أمتحان دخلته ثم أعددت نفسي للملحق إعداداً كاملاً" وسنحت الفرصة في عيد الثورة الأول واتفقت مع "35" موسيقيا علي الظهور معي لأضمن أداء اللحن بالشكل الذي أريده وغنيت "صافيني مرة.. وجافيني مرة" وما كدت أنتهي منها حتي علا التصفيق ومن تلك الليلة "24" يوليو عام "1953" كان ميلادي الفني بعدها بعام عدت الي نفس المسرح الذي صادفت فيه الفشل الأول وغنيت "علي قد الشوق" "40" ليلة متتالية وكان الناس يطلبون معها أغنية "بتقولي بكره" التي رسبت في امتحانهم الأول.

شائعات

* لم يسلم العندليب من شائعات الزواج فكيف من يغني للحب ألا يعيشه؟ وكانت أفلامه محط انطلاق الشائعات وهو ما عبر عنه في مذكراته "تزوجت أربع مرات.. مع ايقاف التنفيذ" حدث هذا في مخيلة الناس الذين لا عمل لهم سوي اختلاف الاكاذيب.. فعندما قمت بدوري في فيلم "لحن الوفاء" كانت بطلته شادية وكانت حديثة العهد بالزواج من عماد حمدي ولكن ما كاد الفيلم يعرض علي الناس حتي سمعت أنها تسعي الي الطلاق لكي تتزوجني وأذهلتني الشائعة بحسب قوله.. وفي فيلمي الثالث "ليالي الحب" قيل إني وقعت في حب آمال فريد وأننا في الطريق للزواج وبدأت أتحصن ضد الشائعات ولا ألقي لها بالاً ثم نشرت الصحف خبراً مفاده أنني ولبني عبدالعزيز سنظهر سوياً في فيلم "الوسادة الخالية" وفي اليوم التالي طرقت أذني شائعة تؤكد أنني إخترت لبني لأني أحبها وسنتزوج ثم انطلقت شائعة رابعة تقول أحببت سامية جمال وتزوجتها وسبب ذلك أنني سافرت الي بيروت لأغني في حفلة ترقص فيها.

سر الضفادع

* من أغرب ما يرويه العندليب الأسمر في مذكراته علاقة الحب التي جمعته بضفدعة حيث روي انه كان يصور أحد أفلامه السينمائية باستوديو مصر ووجدها تجري فجري خلفها محاولا امساكها مما آثار دهشة الحضور وهم لايعرفون ان بينه وبينها قصة حب قديمة والحكاية أنه في صباه كان يقضي اجازته الصيفية عند عمته وكان حليم الغناء قد بدأ يطارده لذلك كان يجمع اقرانه من الصبية ويغني لهم وفي احدي المرات سمعته جاره فقالت له : "هل تريد أن يكون صوتك حلو؟ الحس بطن ضفدعة" ولم يكذب حليم خبراً وطلب من الصبية ان يجمعوا له الضفادع من الحقول وراح يلحس كل ضفدعة تصل الي يديه وهو يردد لكل من يستمع لغناه أن الضفدعة هي السبب في جمال صوته.

كحول وكولونيا للتطهير

* فوجئ عبدالحليم في أحد مشاهد فيلم "شارع الحب" ان المخرج عزالدين ذوالفقار يطلب منه أن يتسلق شجرة ويقفز منها الي ماء ترعة لانقاذ صباح وحاول حليم اقناعه أن يستعين بدوبلير لتصوير المشهد لكنه أصر ليكون طبيعياً وروي حليم أنه حينما بدأ التنفيذ وجد المياه "قذرة" وخشي أن تتسبب في اصابته بالبلهارسيا التي كانت لايزال يعالج منها لكن ذلك لم يثن المخرج عن قراره وانتهي التصوير والسخط والغضب يملأه هو والفنانة صباح وحينما عاد لمنزله أخذ حماما من الماء المغلي ولم يكن ذلك كافيا فأحضر زجاجتين من "الكحول الاحمر" وسكبها علي جسده ثم ثلاث زجاجات من الكولونيا ليتم بها عملية التطهير.

موهبة

* اتفق أدباء وومفكرو وكتاب عصر عبدالحليم علي تفرد موهبته إذ يروي الكاتب والأديب الكبير توفيق الحكيم عنه: وجدت في صوته نسيجاً يشبه القطيفة فهو ليس مجرد نعومة كالحرير بل في نعومته متانة القطيفة وكنت كلما سمعته ثم راقبته وهو يغني وجدت أن الصوت لايخرج من فمه كأغلب المطربين ولكنه يصعد مباشرة من اعماق قلبه ولذلك فان صوته لا يملأ الآذن بل يملأ القلوب.

أما الكاتب الكبير أنيس منصور فقال عنه "أمضيت ليلة عند عبدالحليم حافظ وهو يجري بروفات أغنية "موعود" وهي من أجمل الحان بليغ حمدي واكثرها زخرفة موسيقية وكان الارهاق باديا علي حليم ولا هو يسكت ويستريح ولا الفرقة الموسيقية.. وأحسست كأنها آخر اغنياته فهو مثل الطائر الذي يغني أجمل ما لديه قبل أن يموت.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة