رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الإعلام الغربي يثير المخاوف العالمية.. تجاه نتائج الحرب بين روسيا وأوكرانيا

بوابة الجمهورية

النيوزويك: الناتو يحتاج إلي حلول واقعية لحسم النزاع
وول ستريت: واشنطن تبحث عن إمدادات جديدة.. للتخلص من الطاقة الروسية
فورين بوليس: الأزمة تنذر بانتهاكات جديدة في بحر الكاريبي

أثار الإعلام الغربي المخاوف العالمية تجاه نتائج الحرب بين روسيا وأوكرانيا، نشرت مجلة "النيوزويك" الأمريكية مقالاً للكاتبين أندرو بايرز وريد سميث بعنوان "الناتو يحتاج إلي حلول واقعية وبناءة لحسم النزاع بين روسيا وأوكرانيا".


يقول الكاتبان في المقال إن الشهر الأول من الحرب الروسية في أوكرانيا قد أثار حالة من الرعب لدي المراقبين الغربيين، ولكن مع تحول الضربات الروسية التي تستهدف المدن الرئيسية ووسائل النقل في أوكرانيا إلي حصار وحرب استنزاف، فقد أصبح التظاهر بالحكمة في مثل هذا الموقف أسلوب غير عملي وغير واقعي على الإطلاق.

يضيف المقال أن بعض الصحفيين المحترفين والنقاد الإعلاميين وكذلك بعض القادة العسكريين المتقاعدين والسياسيين حاولوا تحريض الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي على الدخول في حرب مع روسيا من خلال فرض منطقة حظر طيران فوق المجال الجوي الأوكراني وهو ما يتطلب تدمير قوات الحلف للطائرات وأنظمة الدفاع الروسية وهو ما قد يؤدي إلي تصعيد القتال بشكل كبير وزيادة الأعمال العدائية بين خصمين مسلحين نوويًا، ناهيك عن تزايد احتمالات اندلاع حرب تشمل جميع أرجاء أوروبا.

فهذه المطالبات غير عملية وغير مسؤولة على حد سواء بل قد تنطوي على نتائج كارثية فالمرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من التعامل مع الموقف بتعقل وتأن.

ففي الوقت الذي يستمر فيه حلف شمال الأطلسي في تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا يجب عليه أن يتصرف بعقل وحذر وعلى الرغم من أن الرغبة في تقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا أمر مفهوم ومنطقي إلا أنه حين تُقدم الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها على مثل هذه الخطوة يجب عليهم أن يضعوا في اعتبارهم العواقب غير المتوقعة جراء أي خطوات إضافية في هذا الخصوص.

يضيف المقال أن الاقتراحات غير البناءة لن تفيد أوكرانيا بل قد تعوق احتمال عقد مفاوضات بين روسيا وأوكرانيا من أجل التوصل لتسوية سلمية للأزمة وقد يصل الأمر إلي التهديد بحرب تقليدية طويلة المدي أو صراع نووي كارثي مع روسيا، كذلك قد تؤدي مثل هذه الاقتراحات إلي مقتل آلاف من الأوكرانيين بدلًا من إيجاد وسائل لإنهاء الحرب مع روسيا.

تكثف الولايات المتحدة شحناتها من الغاز الطبيعي المسال إلي أوروبا هذا العام في خضم محاولات أوروبا للبحث في جميع أنحاء العالم عن إمدادات جديدة للتخلص التدريجي من اعتمادها علي الطاقة الروسية بعد غزو أوكرانيا.

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال الأمريكية" إن الجهود المبذولة في جميع أنحاء العالم حتي تجد أوروبا إمدادات طاقة بديلة عن روسيا كان محور قمة الرئيس جو بايدن مع قادة الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع في بروكسل.

أفاد مسئولون أمريكيون أن الولايات المتحدة تهدف إلي شحن 50 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال إلي أوروبا سنويا حتي عام 2030 على الأقل، وهو ما يمثل نحو ثلث الغاز الذي يتلقاه الاتحاد الأوروبي من روسيا، ولقد استورد الاتحاد الأوروبي 22 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة العام الماضي.

يتسابق المسئولون في جميع أنحاء القارة لتوقيع عقود جديدة مع المنتجين في الشرق الأوسط وأفريقيا قبل الشتاء المقبل.. كما قرر زعماء الاتحاد الأوروبي أن يتحدوا سويا عند التفاوض على اتفاقيات التوريد، مستخدمين الثقل الاقتصادي الجماعي للكتلة للحصول على أسعار أقل.

وأشار مسؤولو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلي أنهم يهدفون إلي زيادة الصادرات الأمريكية إلي الكتلة المكونة من 27 دولة هذا العام بما لا يقل عن 15 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال مقارنة بعام 2021.

وتريد الدول الغربية إنهاء النفوذ الذي تتمتع به روسيا على أوروبا باعتبارها أهم مورد للطاقة في القارة وبذلك تقطع شريان الحياة للاقتصاد الروسي، ويمثل الغاز الطبيعي أكبر مشكلة بالنسبة لأوروبا، لأن استيراد الغاز أصعب بكثير من استيراد النفط والفحم - صادرات الطاقة الرئيسية الأخري لروسيا إلي أوروبا- عن طريق القوارب من موردين آخرين وذلك لأنه يجب تبريد الغاز إلي سائل وشحنه على ناقلة ثم إعادة تحويله إلي غاز في منشآت خاصة.

ذكرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن الأزمة الروسية الأوكرانية تحمل بين طياتها تأكيدات على أن بعض القادة العالميين يعتبرون أنفسهم غير مقيدين بإعلانات السيادة أو حماية حقوق الإنسان أو المؤسسات الدولية، التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية لمنع الصراعات في المستقبل.

أضافت المجلة - في تقرير لها - "غير أن المعضلة التي ربما لا ينتبه إليها الكثيرون، هي أن برميل البارود الأقرب إلي الولايات المتحدة، ويعد أحد الاختبارات التالية في العالم، هو حدود فنزويلا وجمهورية جويانا التعاونية..حيث انخرط الجانبان في معركة مريرة حول منطقة متنازع عليها غنية بالمعادن تُعرف باسم "إيسيكويبو".

تعود جذور النزاع إلي عام 1831، وهو العام الذي أعقب تحول فنزويلا لدولة ذات سيادة آنذاك، وكانت الإمبراطورية البريطانية تعزز أراضيها على طول الساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية، والتي اشترتها من هولندا في عام 1814، وكانت المنطقة الواقعة إلي الغرب من نهر "إيسيكويبو" من بين هذه الأراضي، وأصبحت جزءا من جويانا البريطانية.

كانت إسبانيا قد طالبت سابقا ببعض من هذه الأراضي. لكن انشغال مدريد بحركات الاستقلال عبر أمريكا اللاتينية. منع السلطات الإسبانية من معارضة الاحتلال البريطاني للمنطقة.. ولكن بعد استقلال فنزويلا. ثم اكتشاف الذهب في ¢إيسيكويبو¢ في خمسينات القرن الـ19. حيث أثارت السلطات الفنزويلية مطالب بحقوقها هناك. ووصلت إلي حد قطع العلاقات الدبلوماسية مع المملكة المتحدة في عام 1887 حتي يتمكن البلدان من التوصل إلي حل وسط بشأن الحدود.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة