الموازنة الجديدة أمام البرلمان.. الأحد المقبل
د.معيط: قادرون علي تخطي أزمة الحرب الأوكرانية.. كما فعلنا مع "كورونا"
المشروع سيتأثر بأسعار القمح والبترول وسعر الدولار
أكد رئيس لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب فخري الفقي أن البرلمان سيتلقي مشروع الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي الجديد 2023/2022. قبل نهاية شهر مارس الجاري لتجنب ارتكاب الحكومة مخالفة دستورية. حيث نص الدستور علي أن تتم إحالتها إلي البرلمان حتي 31 مارس علي الأكثر كما تحيل الحكومة المشروع إلي مجلس الشيوخ في نفس التوقيت.
قال إن تبعات الحرب الروسية- الاوكرانية تسيطر علي الموازنة العامة الجديدة. سواء من حيث ارتفاع الاسعار أو نسب التضخم المتوقعة وهي أول مشروع للموازنة يحال بعد أكثر من شهرين من اندلاع الحرب. موضحا أنه من المقرر ان يلقي كل من وزير المالية د.محمد معيط أمام البرلمان في جلساته التي تعقد يوم السابع والعشرين من الشهر الجاري بيانا عن مشروع الموازنة اضافة الي إلقاء د.هالة السعيد وزيرة التخطيط بياناً في نفس الجلسة عن مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الجديد.
أشار "الفقي" إلي أن البرلمان سيحيل مشروعي الموازنة والخطة إلي لجنة الخطة والموازنة مع ضم جميع رؤساء اللجان إلي اللجنة طوال اجتماعات مناقشة مشروع الموازنة الجديدة. علي أن تعقد جميع اللجان اجتماعات لمناقشة بنود الموازنة كل في القطاع التي يخصها.
أكد رئيس اللجنة أن آخر موعد لإرسال مشروع الموازنة للمجلس وفقا للدستور هو 31 مارس الجاري.
أكد د.محمد معيط وزير المالية في رسالة مقدمة لإرسال مشروع الموازنة الجديدة امس علي أن الموازنة العامة للدولة قادرة علي التعامل مع التداعيات الناتجة من الأزمة الروسية- الأوكرانية. وأنه مثلما نجحت مصر في تخطي تداعيات أزمة "كورونا" ستكون قادرة علي تخطي تداعيات الأزمة الروسية- الأوكرانية. إلا أن هذا لا ينفي أن مشروع الموازنة سيتأثر بالتأكيد بتلك الأزمة. خاصة فيما يتعلق بأسعار القمح والبترول وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.
في هذا السياق. أكد المهندس ياسر عمر وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن الحرب الروسية علي أوكرانيا ستلقي بظلالها علي تقديرات مشروع الموازنة العامة للدولة. خاصة فيما يتعلق بأسعار القمح المستورد وبرميل البترول وسعر الصرف.
قال عمر: لو كنا مكان الحكومة سيكون مشروع الموازنة العامة للدولة بالنسبة لنا لغز كبير. حيث انه أصبح من الصعب تحديد أسعار القمح والبترول والدولار بمشروع الموازنة.
أوضح عمر أن الدستور نص علي أن تلتزم الحكومة بإرسال مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية جديدة قبل بدء العام المالي بـ 90 يوماً علي الأقل. أي قبل 1 ابريل المقبل.. مضيفا: ومن الممكن أن تتقدم الحكومة بالإطار العام لمشروع الموازنة العامة للدولة علي أن تتقدم فيما بعد بأسعار الدولار والبترول وفقا للمستجدات التي من الممكن أن تطرأ علي الوضع مستقبلاً.
أشار وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب إلي أنه يجب علي الحكومة تحديد أولويات الإنفاق بمشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2023/2022. وتوقع أن يكون الباب السادس "شراء الأصول غير المالية والاستثمارات" هو الأكثر تأثراً بالموازنة. قائلا: هذا الباب لن يشهد زيادات ضخمة مثل كل عام.
أضاف المهندس ياسر عمر أن باقي أبواب المصروفات بمشروع الموازنة تحمل نفقات حتمية. منها فوائد وأقساط القروض. والأجور والمرتبات وتعويضات العاملين والدعم. قائلا: وبالتالي سيكون الباب السادس هو الأكثر مرونة بالنسبة لترشيد النفقات. متوقعا ألا يشهد زيادات ضخمة هذا العام كما يحدث كل عام.
من ناحيته أكد النائب مصطفي سالم وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أنه يجب علي الحكومة اتباع سياسة الحيطة والحذر في إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2023/2023 والأخذ في الاعتبار تداعيات الحرب الروسية علي أوكرانيا وتأثيراتها البالغة علي أسعار العديد من السلع الأساسية والاستراتيجية.
أوضح سالم أن الحرب الروسية- الأوكرانية سيكون لها تداعياتها علي أسعار البترول والقمح وسعر صرف الدولار. قائلا: وبالتالي لابد من إعادة تقييم سعر الدولار والبترول ومخصصات دعم السلع التموينية بمشروع الموازنة العامة للدولة حتي تكون أكثر دقة وتماشياً مع الأسعار الواقعية.