هل الاغتسال يُغني عن الوضوء
الافتاء تجيب
تلقت داء الإفتاء المصرية سؤالاً نشرته عبر موقعها الرسمي على الإنترنت جاء فيه: هل يجوز الاكتفاء بالاغتسال -الاستحمام- عن الوضوء؟
من المقرر شرعًا أَنَّ من شروط صحة بعض العبادات -كالصلاة، والطواف، ومس المصحف الشريف- الطهارة مِن الحدثين الأصغر والأكبر.
والأدلة على اشتراط الطهارة للصلاة كثيرة؛ منها: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: 6]، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لاَ يَقْبَلُ اللهُ صَلاَةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ». رواه البخاري.
ويجوز الاكتفاء بالاغتسال عن الوضوء، وذلك إذا كان بنية رفع الحدث الأكبر وهو الجنابة، وكذا الحيض والنفاس للنساء؛ لأن رفع الحدث الأكبر يشمل رفع الحدث الأصغر.
فإن كان الاغتسال بنية غُسل الجمعة أو النظافة الشخصية ونحو ذلك، فيُشترط أن ينويَ أثناء الغسل رفع الحدث الأصغر حتى يصحَّ الوضوء.
والله سبحانه وتعالى أعلم.