لي دين عند فقير فهل يجوز لي أن أسقطه عنه وأحتسب هذا من زكاة مالي؟ ومجمع البحوث الإسلامية يوضح
أجاب مجمع البحوث الإسلامية عبر صفحته الرسمية على سؤال نصه:" لي دين عند فقير فهل يجوز لي أن أسقطه عنه وأحتسب هذا من زكاة مالي؟" والجواب بأنه لا حرج في إعطاء زكاة المال للمذكور عنه في السؤال لأنه قد اجتمع فيه سببان من أسباب استحقاق الأخذ من الزكاة وهما الفقر والدين، قال تعالى {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }، قال ابن مفلح: وَيَجُوزُ دَفْعُ زَكَاتِهِ إلَى غَرِيمِهِ لِيَقْضِيَ بِهَا دَيْنَهُ، سَوَاءٌ دَفَعَهَا إلَيْهِ ابْتِدَاءً أَوْ اسْتَوْفَى حَقَّهُ ثُمَّ دَفَعَ إلَيْهِ لِيَقْضِيَ بِهِ دَيْنَ الْمُقْرِضِ .
كما يجوز للسائل أن يبرئ المدين من دينه، ويحتسب هذا من زكاة المال؛ بناء على أحد الوجهين عند الشافعية وأشهب من المالكية
لأن بهذا يتحقق النفع للفقير شريطة أن يكون الدين في غير معصية.
وننبه إلى أن من أعظم أبواب الخير إعانة المحتاجين وتفريج الكرب عن المكروبين ونذكر بقوله تعالى {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39].