تنفيذاً لتوجيهات الرئيس: بناء نظام محلي جديد يراعي مصالح وتطلعات الجماهير
اللواء محمود شعراوي:
نؤسس لمجتمع ديمقراطي .. يشارك فيه المواطن بتحديد الاحتياجات وترتيب الأولويات
آلية للتنسيق والتواصل بين القطاعات الخدمية والمرافق بالمحافظات
برامج لتحقيق التنمية الاقتصادية والعمرانية وتحسين جودة حياة المواطنين
أكد اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية، إنه في ضوء توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، فإن وزارة التنمية المحلية تسعي لبناء نظام محلي جديد يعكس تطلعات المواطنين ومصالحهم في المقام الأول، لافتاً إلي إن الإصلاح السياسي وإرساء أسس الديمقراطية يجب ان يتجلي في مزيد من اللامركزية التي تؤسس لمجتمع محلي ديمقراطي يشارك المواطن من خلال مؤسساته في إدارة مقدراته والتعبير عن طموحاته، ويكون طرفا أصيلا في عملية تحديد الاحتياجات وترتيب الأولويات ووضع الخطط.
أشار وزير التنمية المحلية إلي أنه من بين تلك الخطط يأتي أولاً محور تطوير نُظم عمل الإدارة المحلية.. حيث قامت الوزارة بالعمل على تطوير منظومة التخطيط وإيجاد آلية للتنسيق والتواصل بين القطاعات الخدمية والمرافق بالمحافظة من خلال لجنة تخطيط محلي على مستوي المحافظة والمراكز التابعة لها وتطوير مجالات ونُظم عمل التنمية المحلية..مشيراً إلي أنه تم العمل على تحقيق عدد من الأهداف ومنها تحسين منظومة تقديم الخدمات المحلية واتاحة المعلومات للمواطنين، ودعم المشاركة المجتمعية وبخاصة الشباب والمرأة وآلية مميكنة لتلقي الشكاوي ومنظومة للتقييم والمتابعة ومؤشرات الأداء قصيرة ومتوسطة الأجل وتوزيع المخصصات بين المراكز بمعيار عدد السكان وتحويلات مالية مشروطة لكل محافظة ووضع آليات لتنمية وتعبئة الموارد المالية المحلية ومنظومة للتدريب وبناء القدرات وتحسين منظومة تقديم الخدمات المحلية.

برنامج للتنمية الاقتصادية المحلية
وأضاف شعراوي أن المحور الثاني خاص بتطوير مجالات عمل الإدارة المحلية..حيث تعمل الوزارة على تطوير مجالات عمل الإدارة المحلية بوصفها شريك في دعم عملية التخطيط المحلي والإقليمي، ودعم التنسيق بين الوزارات المركزية والمحافظات للعمل في المحاور الأساسية للتنمية وبخاصة مجالات السكان والبيئة والتنمية الاقتصادية، مضيفاً أن تحقيق ذلك سيكون من خلال تطوير برامج التنمية المحلية وإضافة برنامج للتنمية الاقتصادية المحلية وآخر للتنمية العمرانية الريفية والحضرية أن تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوي المحلي من خلال تحسين جودة حياة المواطنين وتوفير فرص عمل محلية ومستدامة، و التنمية الاقتصادية المحلية، و تعزيز الميزة التنافسية من خلال دعم تنفيذ التكتلات الاقتصادية، ومنظومة مطورة للخدمات المحلية وتطوير المراكز التكنولوجية.

أكد "شعراوي" أن الوزارة تعمل على برامج تنموية شاملة منها برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، وإدارة ملف نظام التعامل مع إدارة المخلفات الصلبة، وتفعيل دور المحافظات في القضية السكانية، وغيرها من الموضوعات والمجالات التنموية الهامة التي تؤثر على حياة المواطنين، لافتاً إلي أن الممارسات الجيدة المرتبطة ببرنامج التنمية المحلية بصعيد مصر ساهمت في وضع نواة لتنمية منظومة المحليات مما شجع القيادة السياسية على توجيه الوزارة نحو تعميم هذه الممارسات الهيكلية والمؤسسية على باقي محافظات الصعيد خلال الثلاث سنوات المقبلة.

قليل الضغط على موارد الدولة
أوضح الوزير أنه فيما يخص تنمية الموارد المحلية، وفي ضوء توجه الدولة إلي اعتماد الوحدات المحلية على مواردها الذاتية لتقليل الضغط على موارد الدولة، فإنه موضوع هام يعتبر من أسس تطبيق اللامركزية والتمكين المالي والاقتصادي للمحافظات لتوفير موارد يمكن من خلالها الاستجابة لمتطلبات التنمية وأولويات احتياجات المواطنين، وتهتم الوزارة بهذا الموضوع وتعمل مع وزارة المالية على دعم المحافظات في تنمية مصادر الإيرادات المحلية مثل الأسواق ومواقف النقل الجماعي وأماكن الانتظار والاعلانات وغيرها.. فإن الوزارة عملت على تنمية الموارد المحلية من خلال دراسة الوضع الحالي للموارد المحلية والمشاكل التي تعوق المحافظات عن تنمية مواردها المحلية ووضع مقترحات وحلول والبدء في تطبيقها وخلصت التجربة إلي دراسة عدد من المعوقات والحلول المقترحة، أهم المعوقات كانت: ضعف عملية متابعة تحصيل الموارد، وعدم وجود نظام مميكن يسهل تتبع الموارد والاصول بالمحافظات، وعدم حصول بعض المحافظات على حصتها بشكل كامل من الضريبة العقارية، وصعوبة ادارة المشروعات الانتاجية بالمحافظات في ظل اللوائح والقوانين الخاصة بإجراءات الشراء والطرح.

حلول لأيلولة الإيرادات المحلية
قال شعراوي، إن الوزارة عملت بالتنسيق مع المحافظات على عدد من الحلول الجذرية تضمنت تحسين تعبئة الموارد حيث تم تشكيل لجنة على مستوي المحافظة لمتابعة الموارد المحلية بالمحافظة والمراكز التابعة لها ولجان متخصصة للإيرادات "السويقات- ساحات الانتظار- الإعلانات" وتشكيل لجنة عليا من خلال وزارة التنمية المحلية بالتنسيق مع وزارة المالية والوزارات والجهات ذات الصلة بالموارد المحلية لدراسة المشاكل التي تواجه المحافظات مع مندوبين وزارة المالية في أيلولة الإيرادات المحلية التي تورد للخزانة العامة، وكذا بناء القدرات الفنية والإدارية والقانونية للقائمين على تحصيل الموارد المحلية وتدريبهم على اللوائح المنظمة للموارد المختلفة.. ولتحسين الأطر التشريعية فيجري حالياً مراجعة هياكل الرسوم لصالح حساب الخدمات والتنمية المحلية، ومراجعة النصوص القانونية لاستخدامات موارد حساب الخدمات والتنمية المحلية، التزام الوحدات المحلية بمراجعة لوائح المشروعات كل ثلاث سنوات لإدخال التعديلات عليها طبقا لمتطلبات الأوضاع، وجاري التعاقد مع الشركات المتخصصة في أعمال التحصيل "لتحصيل المديونيات المستحقة للمحافظة لدي الغير من الأعوام السابقة".
زيادة الموارد الذاتية
الجدير بالذكر، أن عدداً من الحلول بدأت تتأتى ثمارها وكان ذلك جلياً في زيادة الموارد الذاتية لعدد من المحافظات بشكل كبير وعلى سبيل المثال تضاعفت الموارد الذاتية بمدينة قنا نسبة 40%، وتابع الوزير: أما موضوع إدارة المخلفات الصلبة، فأنه يأخذ أهمية خاصة لدي الوزارة والحكومة والقيادة السياسية، ليس فقط من منظور الحفاظ البيئى والصحة العامة للمواطنين ولكن أيضاً من منظور اقتصادى يحقق اشراك القطاع الخاص وتعظيم الاستفادة الصديقة للبيئة من المخلفات في مجالات مثل توليد الطاقة وإعادة تدوير للخامات الطبيعية والمصنعة.
وتعمل وحدة المخلفات الصلبة بالوزارة على وضع السياسات العامة في هذا المجال ودعم المحافظات في استمال عتاصر منظومة الجمع والنقل والتدوير والتخلص الامن للمخلفات الصلبة، وستعرض الوزارة هذا الموضوع في مؤتمر تغير المناخ العالمى في مصر فى نوفمبر (cop27) ويجرى تنفيذ برنامج طموح لرفع مستوى البنية الاساسية اللازمة لإدارة منظومة المخلفات البلدية، والتحرك لرفع التراكمات السابقة وتوفير المعدات المطلوبة، وتستثمر الدولة ما يقرب من 30 مليار جنيه فى هذا الملف، وعلى مستوى السياسات العامة وتطوير المناخ التنظيمي، فقد تم اصدار قانون تنظيم ادارة المخلفات ولائحته التنظيمية، والذى يهدف لتنظيم القطاع وتنسيق الادوار وتشجيع القطاع الخاص على الدخول للمنظومة.