العشوائيات مرض.. علاجه يكلف الدولة الكثير
الأحياء الشعبية تمثل خطراً كبيراً علي المدن خاصة العاصمة "القاهرة" بسبب البناء العشوائي والتكدس السكاني كانت جزءاً من كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال فاعلية المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية والذي أشار فيه إلي مناطق المرج والخصوص والمطرية وهي من أكثر الأحياء المصرية كثافة للسكان في القاهرة الكبري والسبب عشوائية البناء. والذي يتطلب أي عمليات تطوير تقوم بها الدولة الكثير من الإزالات كما ذكر الرئيس قد يصل الأمر لإزالة 1000 منزل لتوسعة شارع واحد فقط وهذا يسبب البناء العشوائي.
قامت "الجمهورية اونلاين" باستطلاع رأي المواطنين حول التكدس السكاني في هذه المناطق وكيفية الخروج من الأزمة التي ستواجه المدن الكبري إذا ما استمر الوضع علي ما هو عليه.
أهمية تغيير ثقافة المواطن من أجل تطبيق اشتراطات البناء والتي تصب في مصلحته ليعيش حياة آدمية في مناطق تليق بالمواطن المصري.
سكان المرج والمطرية: اهتمام الرئيس بتطوير مناطقنا.. يسعدنا كثيراً
أعرب عدد من سكان المرج والمطرية عن سعادتهم باهتمام الرئيس السيسي بالمناطق التي يسكنون بها وسعيه مع الحكومة لإحداث عملية تطوير حقيقي وخلخلة للزحام والتكدس السكاني الرهيب بهذه المناطق. متفقين مع توجه الحكومة في منع البناء العشوائي والذي تسبب في هذا الوضع.
طالب الأهالي بتشجيع المواطنين إلي الانتقال والسكن في المدن الجديدة مع توفير كافة الخدمات والبنية التحتية والأساسية مثل المدارس والمستشفيات والمصالح بحيث لا يعود المواطن إلي القاهرة الكبري إلا للزيارة فقط.
محمد حسني فريد "مدرس": اتفق تماماً مع كلام الرئيس في أن هناك مناطق كثيرة في القاهرة الكبري تعاني من الزحام الشديد ويجب ان نتعاون مع الدولة للخروج من عنق الزجاجة ولابد أن نمتنع عن البناء العشوائي والاتجاه للبناء في المناطق المتاح فيها البناء حسب ما تقدمه الدولة من تسهيلات ولابد ان تقف الدولة وتشجع البناء في الظهير الصحراوي للمدن للأفراد وليس للشركات التي تبالغ في اسعار الشقق والاراضي باسعار في المتناول مع خلق تجمعات عمرانية جديدة بها كافة الامكانيات التي تحفزنا علي الاقامة بها.
هاني ظريف "فني دش": من الصعوبة أن يبتعد الانسان عن مكان اقامته الذي تربي فيه وأيضا مصدر دخله وأكل عيشه وهذا يدفعنا الي الاقامة في مناطقنا فانا من سكان عزية النخل ولا أعرف غيرها مكاناً للعيش وكل دخلي وحياتي فيها وحولها ولهذا فلقد ساهمت مع والدي في بناء منزلنا فلم تتح لي فرصة العمل في مناطق أخري وطبيعتنا نحن المصريون نحب اللمة ونأتنس بأقاربنا وجيراننا ومن هنا يصعب الانتقال والتغيير والبناء يتم في عدم وجود رقابة من الاحياء بسبب التراخي والفساد الذي كان منتشر فيها.
عادل القاضي "مهندس كهرباء": الرزق والسعي هو الذي يقود أغلبنا لكي نسكن في بعض الاماكن القريبة منه ولهذا فنحن مضطرون لهذا وخاصة مع عدم وجود فرص عمل في الصعيد فالقاهرة قبلة العمل والسكن لاهالي مصر عموما ومع جهود الدولة في تنمية الصعيد واقامة مدن جديدة نتمني ان تكون مدن صناعية وتجارية وزراعية تمتص الزيادة السكانية وايضا تجذب الاستثمارات والموظفين للعمل بها لتخفيف الضغط علي المدن الكبري.
ويؤكد هشام العراقي "تاجر": ليست المطرية والخصوص والمرج وحدهم الذي يعتبر بؤرة فساد وقنبلة موقوتة ولكن هناك احياء اخري كثيرة في القاهرة الكبري والتي تضم بجانب القاهرة الجيزة والقليوبية تعاني من الزحام والبناء العشوائي غير المخطط والذي لا تستوعبه البنية التحتية وعلي الرغم من هذا فانشاء المساكن والمباني واقامة المشروعات مستمر فيها بشكل كبير مما يزيد العبء عليها.
والحل هو منع البناء ومنح التراخيص ومنع تقديم الخدمات اليها واقامة المشاريع فيها ونقل هذه المشاريع الي اماكن جديدة وبحوافز للمواطنين للنقل مثلا بدل من ان تسكن ايجار يتحول السكن في الاماكن الجديدة الي تمليك وتوفير فرصة عمل وتقديم كافة الخدمات والرعاية الصحية ويكون الهدف من هذه المدن التوسع الداخلي فيها وبهذا نستطيع ان نخرج من عنق الزجاجة المكتظ بالسكان.
حسين حسن علي "مهندس كومبيوتر": هناك أماكن في مصر لو تم الاهتمام بها وتقديم كافة الخدمات بها مثل مدن ساحل غرب سيناء ووسط وشمال سيناء وهي المدن البترولية مثل ابو زنيمة والزعفرانة ستكون جاذبة للسكان وهي مدن قديمة واقامة مشاريع جاذبة في محافظة الوادي الجديد بفرص عمل ومشاريع كبري ستجذب المواطنين هذه المدن تفتقر لبعض الخدمات مثل انقطاع الماء لمدة ثلاثة ايام في الاسبوع في سيناء لو تم علاج هذه المشاكل ومع التطور التكنولجي الحالي والمشاريع ستجذب المواطنين اليها ويخف الضغط عن المدن الكبري.
ممدوح عبد الفتاح "موظف": للأسف نحن مجتمع ثقافته زراعية بمعني ان المصري يحب اللمة والتجمع الأهلي ولا يحب ان يسكن بعيدا عن أهله وأكل عيشه والمدن الكبري هي التي بها سبل المعيشة وحدث بها زيادات سكانية بسبب اتصالها بالضواحي والهجرة الداخلية والتمدد العمراني وايضا زاد الفساد من المشكلة خاصة من الاحياء والمراكز كل هذا يخنق المدن فالبنية التحتية لن تتحمل والمستشفيات والمدارس أيضا بل ومصادر الرزق كذلك والحل هو الهجرة الي تجمعات عمرانية جديدة بها كافة الخدمات التي يحتاجها المواطن بدون الحاجة للعواصم إلا فقط في الزيارات العائلية والتنزه والسياحة.
د.حمدي عرفة..أستاذ الإدارة المحلية: لابد من وقف البناء في المدن التي تعاني من التكدس
يؤكد الدكتور حمدي عرفة استاذ الادارة الحكومية والمحلية: هناك العديد من الدراسات التي أجريت عن أسباب البناء العشوائي في عواصم المدن وكيفية الخروج منها والدولة تسعي بكل طاقتها للقضاء علي هذه الآفة التي تؤرق المجتمع المصري وتسبب التكدس السكاني بالقضاء علي الفساد ومن البناء علي الاراضي الزراعية وانشاء مدن جديدة كل هذا يصب في النهاية لمصلحة المواطن وتعبير المدن الميتة التي قصدها رئيس الوزراء تعني المدن المتكدسة بالسكان والتي يجب ايجاد حلول سريعة لها لانقاذها من التكدس فلا يعقل ان يكون هناك تكدس سكاني في مدينة ما ويتم انشاء ابراج سكنية ومشاريع تجارية جديدة فلابد من وقف البناء في المدن التي تعاني بالفعل من التكدس.
طالب د.عرفة بتحفيز وتشجيع المواطنين علي الخروج من هذه المدن الميتة باقامة مشروعات تجارية وصناعية في المدن الجديدة وان تكون هذه المدن جاذبة للسكان بسوق عمل قوي ومرتبات مجزية دون الحاجة لعودة الموظفين الي المدن القريبة منها مثل القاهرة حيث يجد المواطن فيها كل الخدمات التي يحتاجها بالفعل عكس ما تم في مدينة السلام و6 اكتوبر فاغلب القاطنين فيهما يعملون في القاهرة او العكس وبالتالي تجد الطرق التي تؤدي اليهما مزدحمة .
أضاف انه لابد أن يتم تشجيع المواطن بالعمل والسكن في المدن الجديدة وبمرتب اعلي من الذي يتقضاه في القاهرة وتوفير البيئة الملائمة له مثل توافر المدارس والمستشفيات باسعار مناسبة له كل هذا يقضي علي التكدس والبناء العشوائي .
د.بشاير خيري.. استاذ التخطيط العمراني بجامعة عين شمس: مطلوب منع إقامة المشاريع التجارية والصناعية والسكنية.. فوراً
وتقول د.بشاير السيد خيري استاذ تخطيط عمراني بهندسة عين شمس ان مناطق المطرية وعين شمس والمرج والخصوص التي اشار اليها الرئيس السيسي ليست سوي عينة من المناطق العشوائية التي تكتظ بالسكان بسبب عشوائية البناء ولهذا لابد ان نعلم اولا سبب ظاهرة البناء العشوائي وهو ان اغلب المشاريع والخدمات الحكومية والخاصة والنشاط التجاري يتكون في عواصم المحافظات منذ عقود طويلة. بالاضافة إلي محدودية المشروعات والوظائف الحكومية في الصعيد و مدن ووسط الدلتا وسيناء عنه في القاهرة وهذا ادي الي هجرة السكان الي القاهرة ووجود مشاريع تستوعب عماله وزيادة النشاط التجاري بها والزيادة السكانية ادي الي الحاجه الي توفير سكن مع حالات فساد المحليات التي مرت بها البلاد في العقود السابقة ادي الي زيادة البناء العشوائي في مدن مثل القاهرة و طنطا والمنصورة والاسكندرية بل وتم الاعتداء علي الاراضي الزراعية في هذه المدن بشكل كبير .
أضاف ان الحل هو المنع التام لاقامة المشاريع التجارية والصناعية والسكنية في المدن الاعلي كثافة سكانية وتشجيع المواطنين علي السكن في مناطق بها اعمالهم مثل ما يحدث في منطقة الروبيكي التي تم نقل مصانع دبغ الجلود اليها مع التوسع في انشاء المدارس والمستشفيات وكافة الخدمات الحكومية والتي يتم تطويرها الان لتواكب وسائل الاتصال الحديثة بمد شبكات الانترنت الي هذه المناطق و عدم الحاجة الي العودة للعاصمة الا في ما ندر واقامة المدن الذكية في العاصمة الادارية ومدينة الجلالة وبالتالي فض الاشتباك بين التجمعات الجديدة والقاهرة او المدن المكتظة بالسكان .
عاطف أمين.. رئيس رابطة تطوير العشوائيات: الدولة وضعت أيديها علي أسباب المشكلة.. وبدأت مرحلة العلاج
أكد عاطف أمين رئيس الرابطة المصرية لتطوير العشوائيات أن خطط الدولة في إقامة مدن وتجمعات سكنية جديدة تهدف إلي تخفيف العبء عن المدن المزدحمة بالسكان والبداية كانت بإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة ونقل الوزارات والهيئات إليها والذي سينتهي هذا العام وهذا يساعد علي تقليل الكثافة السكانية في المناطق العشوائية.
ارجع سبب الكثافة السكانية إلي الاهمال والفساد الذي مرت به مصر طوال الأربعين سنة الماضية منوهاً إلي أن اقامة المدن والتجمعات السكنية في الماضي كانت تتم دون مرافق أو خدمات أساسية مما ساهم كثيرا في الحد من الانتقال إليها والسكن بها وتمت تدريجيا بدخول بعض الخدمات إليها.
أضاف أن الدولة الآن تقوم بعملية نقل المواطنين إلي وحدات سكنية كاملة المرافق والتجهيزات وبها كافة الخدمات مثل المدارس والمستشفيات وأقسام الشرطة والبنوك وغيرها في تجمعات صديقة للبيئة وذكية فالدولة بدأت تعالج الوضع وتضع يدها علي أسباب المشكلة وطرق علاجها وتقدم التسهيلات اللازمة لذلك.
أشار إلي أن هناك ثمانية عشر مدينة جديدة جاري العمل علي انشائها لنقل 26 مليون نسمة وتوفر حوالي ستة ملايين فرصة عمل جديدة مع تقديم كافة التسهيلات للمواطنين للتقديم والانتقال ومن المتوقع أن تساهم هذه المدن في زيادة الرقعة السكانية التي نعيش فيها إلي الضعف حيث إننا نعيش علي 6% من مساحة مصر حالية والمستهدف زيادتها إلي 12%.