رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بداية جديدة / التجاهل الايجابى

بوابة الجمهورية

بقلم / فاطمة مصطفى
أ. الصحة النفسية والعلاقات الأسرية

يمر علينا كثيرا مفهوم التجاهل و كلا منا نترجمه الى الابتعاد نهائى و التغافل و الانسحاب من اى موقف او كلام سئ يضر بالاستقرار الداخلى للفرد او بمدى سلامة الصحة النفسية لدية . تعريف بسيط و سهل و جميعا نتفاعل مع هذا المصطلح بهذه الطريقة و لكن هل سأل اى فرد نفسه ما معنى التجاهل الايجابى ؟؟ هل هو تجاهل بمفهومه الدارج ام له معنى اخر و مختلف تماما ..... تعال معى عزيزى القارئ نتعرف على راي علماء النفس و الاجتماع بخصوص هذا المصطلح ....


التجاهل الايجابى هو تدريب الفرد على عدة مراحل مختلفة و وقت زمنى يختلف مدته من فرد الى اخر بان يتم التعامل مع المواقف و الافعال و الكلام التى تاثر سلبيا على الفرد بكل هدوء و ايجابية و ثبات انفعالى ( و لقد كتبت فيما مضى مقالين يناقشوا تفصيليا معنى الايجايبة و الثبات الانفعالى ) اى العكس تماما و ليس الانسحاب او الابتعاد و التغافل ....

بمعنى اوضح و ابسط ان يكون رد الفعل اتجاه اى فعل مؤذى عكس ما يتوقعه الشخص الذى يقوم بدور الاذى النفسى ، يجب عليك ان تتسم فيك كل صفات الهدوء و الحكمة و تحكيم العقل و التفكير لبضع ثوانى لماذا يقوم هذا الشخص بهذا السلوك العدوانى ؟؟ ماذا يريد ان يصل اليه ؟؟ و ما هو مردود هذا الفعل ؟؟ اذا استطعت ان تجاوب على هذه الاسئلة سوف يختلف تماما رد فعلك و تصبح اكثر هدوءا بل سوف تقوم بردود افعال تجعل من الشخص المؤذى مجرد نكرة او لاشئ و يصبح هو فى حالة غليان و انكسار و هزيمة و يشعر باهانة لانه لم يشبع رغبته فيما يريد ان يصل اليه من اذى ، لقد قمت بتحطيم كل اسحلته النفسية التى يريد ان يستخدمها او يهزم بها سلامك النفسى بمجرد تنفيذ عكس ما يريده من انفعال سلبى ، كن دائما انت المتحكم و اكبر من اى موقف تتعرض له لا تسمح لى اى فرد ان يكون هو الفاعل و انت المفعول به ...اجعل من ابتسامتك سلاح يقتله ...

اجعل من نجاحك و تفوقك رد فعل يثير نيران غضبه ...لانه من الطبيعي انه منتظر ان يراك مهزوم غير قادر على الانتاج ، واقف مكانك لم تتقدم خطوه واحدة ، سلامك و استقرارك النفسى تم العبث بهم و حصل خلل فى وظائفهم ....عليك ان تجعله ان يفشل فى تحقيق و تنفيذ خطته و ايضا كن على ثقة انه لو فشل فى ذلك سوف يقوم بتشويه صورتك و سمعتك ...

هنا ياتى اكبر اختبار لك انت وحدك و هو التركيز دائما على شئ واحد فقد ( التجاهل الايجابى ) بالاستمرار فى العمل و النجاح و ان تنمى من قدرات نفسك و تكتشف امكانيات جديدة فى شخصيتك و تقوم بتدريب نفسك بنفسك على هذا .... و من هنا اذا ادركت هذا المفهوم جيدا و فاهمت الحرب النفسية التى يقوم الفرد باستخدامها اتجاهك و استوعبت و ادركت قيمة نفسك جيدا سوف تكون انت المنتصر على نفسك قبل اى فرد اخر .
اجعل من كلام الناس و تشويه لسمعتك و لصورتك و اذاك النفسى تحدى اكبر و اكبر لكى تنجح و تتفوق على نفسك و تجعل بمن قام بهذه الحرب اتجاهك و من صدقوه ايضا وسيلة و اداة تدفعك للامام و مع مرور الوقت و مع استمرارك فى خطتك و نجاحك سوف تنحنى هذه الروؤس امامك و يراجعوا انفسهم الف مرة و الحق سوف يفرض نفسه و تتبدل الادوار وايضا سوف تقوم انت بدور الرفض لمن حولك و لمن اذاك و من قاموا بتصديق كلامه لان نجاحك سوف يفرض نفسه ....هل تستطيع عزيزى القارئ ان تقوم بهذه اللعبة جيدا ؟؟ هل فاهمت ابعادها و دورك فيها ؟؟ عليك الان ان تجاوب ...


و اذا وصلت الى هذه النقطة و ادركتها تماما ان النجاح و العمل و التفكير بايجابية هو سلاحك المنتصر دائما و تنمية مهاراتك هو بمثابة نقطة تحول فى حياتك المستقبلية سوف تبدا بداية جديدة و مختلفة ترضى بها نفسك اولا و تهزم بها اعدائك ثانيا ....اشتغل على نفسك و انجح و اكتشف نقاط الضعف و حولها الى نقاط قوة حتى تصل الى درجة الثقة بالنفس التى تجعل منك شخص غير قابل للهزيمة انها حرب نفسية و انت المسئول و المتحكم فيها هل ترضى ان تكون فاعل ام مفعول به ؟؟؟

بداية جديدة .....





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة