أَصْغَىَ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى صوت العقل وقرر وقف هجوم عسكري ضخم، بعد أن كاد يشن حرب يوم القيامة على إيران، ليطرح سؤالاً مهماً، وهولماذا تراجع عن الهجوم العسكري الذي وصفه بأنه سيكون الأقوى منذ الحرب العالمية الثانية؟، الحقيقة أن ترامب نفسه كشف كواليس إلغاء الضربة معلناً أنه تلقى مناشدات واتصالات حثيثة من قادة دول خليجية وعربية وإيران تفضل المسارات الدبلوماسية والتوصل لاتفاق لتجنب اتساع الحرب، لمنح الدبلوماسية الفرصة الأخيرة، وأن الإدارة الأمريكية خيرت إيران بين إبرام اتفاق يشمل فتح مضيق هرمز بالكامل سريعاً أومواجهة إجراءات قاسية تنهي المهمة، ولذا قررالامتناع عن إصدارأوامر للقوات الأميركية بنفيذ ضربات جديدة ضد إيران بعد أن قررإلغاء الخطة ومنح الدبلوماسية مزيداً من الوقت لتأخذ مجراها حسب رؤية قادة عرب ومسؤولين إيرانيين، قالوا له إننا نفضل بوضوح التوصل إلى اتفاق بدلاً من شن هجوم، لأنك لا تعرف إلى أين ستؤدي هذه الهجمات، وكان هذا تراجعاً آخر لترامب، الذي قال قبل يوم واحد فقط إنه يفقد الثقة في المفاوضات مع إيران، ووجه تحذيراً بأن الجيش الأميركي سيضربهم بقوة شديدة، لكنه قررمنح إيران «الفرصة الأخيرة» للتوصل إلى اتفاق.
لم تمض سوى ساعات فقط حتى قالت واشنطن إنها ستعلن خلال ساعات عن اتفاق مع إيران وعمان لفتح هرمز بلا رسوم لمدة 60 يوماً، بعد أن توصلت الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح المضيق، وإن واشنطن ستعلن عن الاتفاق، ويهدف الاتفاق الذي تجري المفاوضات بشأنه منذ عدة أسابيع، إلى استئناف وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة إطلاق المفاوضات بشأن اتفاق نووي، ويلبي الاتفاق المؤقت الذي جري بلورته بعض مطالب إيران بالحصول على سيطرة أكبرعلى حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهي سيطرة لم تكن تتمتع بها قبل الحرب، في ظل ترتيب مؤقت لمدة 60 يوماً بين سلطنة عُمان وإيران في مضيق هرمز، مع إمكانية تمديده، وستسلك جميع السفن الداخلة عبر المضيق المسارالشمالي الذي يمر عبر المياه الإيرانية، وستسلك جميع السفن الخارجة عبر المضيق إلى بحر العرب المسار الجنوبي المارعبر المياه العُمانية، بالتنسيق مع إيران، ولن تُفرض أي رسوم عبور أو رسوم أخرى خلال فترة الستين يوماً، وسيعمل الطرفان على إزالة الألغام البحرية من الممرالأوسط في المضيق خلال 30 يوماً، وبعد تطهير الممرالأوسط، سيُستخدم لحركة السفن الداخلة والخارجة بموجب شروط ترتيب دائمة يتم التفاوض عليه بين سلطنة عُمان وإيران، وشارك البيت الأبيض في المفاوضات وخلال الأيام الأخيرة، جرت عدة اتصالات بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، ووافق عراقجي من حيث المبدأ على الاتفاق، لكنه كان لا يزال بحاجة إلى موافقة المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، والمجلس الأعلى للأمن القومي.
لازالت طهران تهدد بالرد على أي هجمات أمريكية على البنى التحتية للطاقة الإيرانية وأنها ستشن ضربات على حقول النفط والغازفي دول الخليج وإسرائيل في حال تعرضها لهجوم، وأن كل شيء سيحرق حتى يتحول إلى رماد، وكتب ترامب على منصة تروث سوشال: الولايات المتحدة في حالة جاهزية كاملة، ومستعدة للتحرك ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمستويات من القوة العسكرية والقدرات والردع لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، ورغم ذلك، طلبت منا إيران، إلى جانب دول أخرى في الشرق الأوسط، تأجيل أي هجوم، بعد التوصل إلى الخطوط العريضة لاتفاق، ويشمل هذا الاتفاق الفتح الفوري والكامل لمضيق هرمز، وإنهاء التهديد النووي الإيراني، وبناء على هذا الطلب، وافقتُ، من أجل مستقبل أفضل للعالم، وكذلك من أجل بقاء إيران دولةً ناجحةً ومزدهرة، شريطة التمكن سريعاً من إبرام اتفاق، وستلتزم إسرائيل بهذا القرار، هيا إلى العمل جميعاً ولننجز هذا الاتفاق.
لم يكن حادث الهجوم بطائرة مسيّرة على ميناء دمياط أصابت سفينتي غاز وتخزين من باب المصادفة البحتة، بل أنه عمل إرهابي دولي مدروس وخطة ممنهجة لجرمصر إلى الحرب صراعات المنطقة وفي مقدمتها الحرب الأمريكية الإيرانية، والدليل أنها تتعرض لضغوط وتحديات مستمرة بسببدورها الريادي في المنطقة العربية وموقعها الجغرافي، لذا يسعى كثيرون إلى إلى النيل من استقرارها والتأثير على قرارها الوطني، فيما تحرص القيادة المصرية على حماية أمنها القومي والعربي وتحقيق التنمية الشاملة في المجالات كافة، خصوصاً أن الجهة أوالدولة التي نفذت الهجوم لم تعلن مسؤوليتها حتى الاَن، فيما بدأت مصرتحقيقات مكثفة لتحديد الجهة المسؤولة من خلال فحص بقايا الطائرة التي أستخدمت في الهجوم المدبر، ولذا لم تتسرع في توجيه اتهامات دون أدلة قبل انتهاء أعمال الفحص والتقييم وعلى ضوء ذلك سيتم تحديد ردود أفعال مصرخلال الفترة المقبلة، إذ لا يخفى على أحد أن دول كثيرة يهمها توريط مصر في هذه الحرب التي تتوسع كل يوم وتهدد المنطقة بصراع إقليمي لا يعرف أحد متي ينتهي، ولذا وضع الدكتورمصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، النقاط فوق الحروف عندما أعلن الحقيقية للشعب مؤكداً مشاركة كافة أجهزة الدولة لإدارة الأزمة واندلاع النيران في سفينتين في ميناء دمياط إحداهما للتغويز والثانية للتخزين، إذ تُعد الأولى بمثابة منشأة صناعية متكاملة تستقبل شحنات الغازالمسال لإعادة تحويله إلى طبيعته الغازية تمهيداً لضخه في الشبكة بضغط مرتفع للغاية، وفي حال اندلاع حريق بها كان سيمتد أثره لتدميرمنشآت الميناء والمناطق المحيطة به كذلك، لكن المسيرة لم تنجح في إصابتها بشكل مباشر وتالياً تم سحبها داخل المياة وإطفاء النيران فيما لم تتأثر سفينة التخزين.
السؤال الذي يطرح نفسه الاَن ماذا يريدون من مصر؟ نعلم أن الأعداء كثيرون ويهمهم توريط مصر في صراعات المنطقة وحرب إيران، ووقف مشروعات التنمية من خلال إيذاء مصر وقطع التيار الكهربائي عنها، لكن لم تنجح حادثة الطائرة المسيرة التي استهدفت السفينتين بميناء دمياط في توريط مصر بالتدخل عسكرياً في الصراع، حافظت الإدراة المصرية على نهج ضبط النفس والصبرالإستراتيجي وعدم الاندفاع، خصوصاً أن أي جهة لن تتبنى العملية حتى الاّن، بينما نفت إيران أي صلة لها بالحادث محذرة من عمليات تضليل إقليمية لتوريطها في الحادث، إذن من أشعل الحريق وسعى لخنق مصر اقتصادياً؟ ليس خافياً على أحد أن الولايات المتحدة الأمريكية التي تقود الحرب على إيران تسعى لتشكيل تحالف دولي لمحاربة إيران وقبل الحادث بساعات اشتركت مع دولة خليجية في قصف فصائل عراقية تدعم إيران، ولازالت تطالب جميع دول العالم خصوصاً الخليجية وأعضاء حلف الناتو بالاشتراك معها وإسرائيل في قصف إيران وغزوها برياً لتغيير النظام بها وهو الهدف الإستراتيجي الأول الذي لم تحققه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران حتى الاَن، بل أغلقت إيران مضيق هرمز ومنعت مرور ناقلات النفط منه وهو ما زاد الحرب إشتعالاً ودفع العالم ثمناً غالياً لهذه الحرب.
رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، التكهنات التي تداولتها بعض وسائل الإعلام الغربية بشأن احتمال تورط إيران في حادث السفينتين بدمياط، مؤكداً أن سياسة إيران المبدئية القائمة على احترام السيادة الوطنية المصرية وسلامة أراضيها واضحة للجميع، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترفض بشكل قاطع أي تدخل في هذه الحوادث، ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الهجمات التي وقعت في مصر بأنها مشبوهة، داعياً إلى زيادة اليقظة بين دول المنطقة في مواجهة مؤامرات العدو، لا سيما من خلال تصميم وتنفيذ عمليات العلم الزائف بهدف تعقيد الأوضاع في المنطقة وإثارة التشاؤم والفرقة بين الدول، وعمليات العلم الزائف (أو الراية الكاذبة) هي أفعال سرية تُنفذ بقصد إخفاء الفاعل الحقيقي وإلقاء التهمة على طرف آخر، وغالباً ما تُستخدم لتبرير الحروب، أوالتضليل السياسي، أو خلق الذرائع الأمنية، كما يستخدم المصطلح لوصف ممارسات سفن القراصنة، ولذا فأن مصربالتوازي مع جهود السيطرة على الحريق، كانت الجهات المختصة تُجري تقييماً شاملاً لملابسات الواقعة كافة للوقوف على أسبابها الحقيقية، نتيجة الحرص على عدم إصدار أي استنتاجات أو إعلان أسباب الحادث أو توجيه الاتهامات لدولة أو جهة قبل انتهاء أعمال الفحص والتقييم للتوصل إلى نتائج نهائية واختيار الرد المناسب على مرتكبي الحادث لأن أمن مصر القومي غيرقابل للعبث أو الانتهاك من أي دولة في العالم.
إن كل الدلائل تشير إلى أن الحادث استهدف جرمصرإلى الحرب على إيران، فضلاً عن تنفيذ مخطط لإثارة الفوضى داخلياً من خلال انقطاع التيارالكهربائي، كما يحدث الاَن في دول مجاورة، رغم أن الحكومة المصرية أكدت أن التحقيقات في حادث حريق سفينتي الغازبميناء دمياط ما زالت مستمرة للوقوف على الملابسات دون الانجرار لأي تصعيد عسكري، معتمدة على سياسة ضبط النفس، ومتابعة القنوات الدبلوماسية الرسمية، وعدم تبني اتهامات غير موثقة، في حين باشرت القوات المسلحة، ووزارة الداخلية، والأجهزة الأمنية والسيادية منذ اللحظة الأولى أعمال التحليل والفحص استناداً إلى مختلف البيانات والصوروالتقييمات الفنية وصولاً إلى تحديد السبب الحقيقي للحريق بدقة، قبل الإعلان عنه للرأي العام بكل شفافية وثقة، إذ أسهمت القوات المسلحة ووزارة الداخلية في احتواء الحريق، واستخدام مختلف الطرق والأساليب للتغلب عليه بجانب الأساليب التقليدية للإطفاء، وذلك بعد سحب السفينة إلى عرض البحر ويشير الفحص المبدئي إلى أن العملية محسوبة بدقة نظراً لأن السفينة التي وقع بها الحادث تسهم بجزء رئيس في تغذية منظومة الطاقة التي تُداروتُشغل بها محطات توليد الكهرباء وتلبية احتياجات الدولة من الغاز الطبيعي، وأن خروج سفينة التغييز من الخدمة كان سيؤثرسلبياً على توصيل التيار الكهربائي، ولذا جرى التشغيل الفوري للمنظومة البديلة من المحطات بالمازوت والسولار لحين عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
جاء إعلان الحكومة رسمياً أن التحقيقات الأولية بشأن الحريق الذي اندلع في سفينتين بميناء دمياط التي أظهرت أنه نجم عن طائرة مسيّرة ليضع الجميع أمام مسؤولياتهم، وذلك بعد السيطرة على الحريق، ولم تعلن أي دولة أوجهة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن، في حين تواصل الجهات المعنية استكمال التحقيقات لكشف ملابساته وإتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومي، وأكدت هيئة ميناء دمياط استمرارالنشاط التشغيلي للميناء بصورة طبيعية واستمراره في تقديم الخدمات البحرية واللوجستية على مدار الساعة دون توقف، يفتح استهداف ميناء دمياط المصري بطائرة مسيّرة وهو أبعد نقطة تطالها ضربة منذ اندلاع الحرب مع إيران، الباب أمام تساؤلات معمّقة حول هوية الجهة المنفّذة، ونقطة الانطلاق الفعلية للمسيّرة، والرسالة السياسية الكامنة خلف توقيت الضربة ومكانها، وأن هذا الهجوم يعتبر جزءاً من مخطط توسعة الحرب في الشرق الأوسط في حال نفذت أمريكا تهديداتها بضرب إيران مجدداً، وسط توقعات بأن الاستهداف نفذ من البحر وفي البحر، رغم أن محطات الغاز في دمياط باتت تمثّل هدفاً استراتيجياً عالمياً للتنمية لا للحرب، إّذ يحتمل أن تكون المسيرة قد انطلقت من أراض قريبة مثل لبنان والعراق أو من إحدى السفن أو اللنشات في عرض البحر المتوسط، أو من العراق، إذ توجد خلايا تعمل داخل العراق لتنفيذ هجمات بالمسيّرات على دول عربية، وهو ما ثبت بالتحقيق في إصابة منشآت النفط وخطوطه وحقوله في الخليج، فيما نفي الحوثيون تورطهم في الحادث، مؤكدين أن الجماعة لم تستهدف المصالح المصرية منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي، نظراً لإدراكها أن ذلك يمثل خسارة كبرى لها في ظل تواجد قوات بحرية مصرية في باب المندب والبحر الأحمروقاعدة برنيس القريبة من اليمن.
على صعيد الوضع في غزة، وصف ترامب الاتفاق الجديد بين حماس وإسرائيل بالإنجازاً الكبير، قائلاً إن أحداً لم يكن يتصورأن نزع سلاح حماس سيكون ممكناً، إنها خطوة كبيرة للشرق الأوسط، والناس منبهرون بها حقاً، ومتفاجئون بها، وقال الرئيس الأمريكي إن الاتفاق سيُنفذ على مراحل، إذ ستنسحب القوات الإسرائيلية مع المضي قدماً في عملية نزع السلاح، فيما ستعمل قوة استقرار دولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لتأمين القطاع، في حين قالت حماس، إن الموافقة على نزع السلاح مشروطة بوقف العدوان والانسحاب من غزة، وتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مرهون بالتزام إسرائيل بتنفيذ جميع بنود مرحلته الأولى، وأضافت الحركة، في بيان، أن موافقتها على إدراج ملف السلاح الثقيل في إطار الاتفاق قد رُبطت واشترطت بوقف جميع أشكال العدوان، والانسحاب من قطاع غزة، وأوضح البيان أن موافقة حماس على الاتفاق رُبطت بتحقيق التعافي المبكر، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة للقطاع، وانتشار قوات الحماية الدولية، وحل العصابات المسلحة والميليشيات التي شكّلها الاحتلال، وإعادة الإعمار، وضمان حق تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وحماية حقوق المواطنين، واعتبرت الحركة أنها وبقية الفصائل الفلسطينية تعاملت بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وبتوافق وطني بين الفصائل.
في مفاجأة من العيار الثقيل، أعلن مجلس السلام عن خارطة طريق لاستكمال خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزة، وذلك عقب موافقة حماس على خارطة طريق مفصلة لتنفيذ المراحل المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، تتضمن نزع سلاح الحركة وجميع الجماعات الأخرى بصورة تدريجية، بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي، وتضمنت خارطة الطريق التي أعلنها المجلس عبر حسابه بمنصة «إكس »، مجموعة من المبادئ أهمها إعداد جدول زمني وآليات تنفيذ المرحلة الثانية من خطة سلام لغزة خلال 14 يوماً من موافقة جميع الأطراف عليها، ثم دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، وانتقال أسلحة الشرطة إليها، والتزام إسرائيل بوقف العمليات العسكرية، وأوضح المجلس: «تهدف الأطراف، من خلال هذه العملية، إلى إنهاء دوامة الدمار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وإعادة الحياة إلى طبيعتها، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار، وتأمين الأمن، والتعافي، والتنمية الاقتصادية، وإعادة تأهيل القطاعات المتضررة، وتيسير الشروع في مسار سياسي موثوق يحقق حق تقرير المصير وإقامة الدولة، وأكد أنه يتعين ن على إسرائيل أن تنفذ بالكامل، ودون تأخير، جميع الالتزامات المتبقية بموجب بروتوكول شرم الشيخ، ولا سيما وقف العمليات العسكرية، ويتعين على حركة حماس والفصائل الفلسطينية إتمام وقف جميع العمليات العسكرية وفقاً لبروتوكول شرم الشيخ وخطة السلام، ونصت المبادئ على عدم جواز دمج المسلحين الذين ينتمون إلى الفصائل الفلسطينية داخل قوات الأمن والشرطة الفلسطينية، وأن ترتبط عملية تفكيك الأسلحة الثقيلة بانسحاب تدريجي إسرائيلي من المناطق التي تسيطر عليها في غزة.
تضمنت وثيقة مبادئ خارطة طريق مجلس السلام لاستكمال خطة غزة 15 بندا، تؤكد جميع الأطراف من جديد التزامها بالخطة الشاملة التي وضعها الرئيس دونالد ترامب لتحقيق السلام في غزة والتي تشمل إنهاء دوامة الدمار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وإعادة الحياة إلى طبيعتها، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار، وتأمين الأمن، والتعافي، والتنمية الاقتصادية، وإعادة تأهيل القطاعات المتضررة، وتيسير الشروع في مسار سياسي موثوق يحقق حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية، كما طالبت الوثيقة أن تنفذ إسرائيل البنود بالكامل، ودون تأخير، جميع الالتزامات المتبقية بموجب اتفاق شرم الشيخ، ولا سيما وقف العمليات العسكرية، ويتعين على حركة حماس والفصائل الفلسطينية إتمام وقف جميع العمليات العسكرية وفقاً لبروتوكول شرم الشيخ وخطة السلام، وافقت حركة حماس والفصائل الأخرى على أن تُسلم جميع مهام الحكم المدني والأمن في غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بموجب خطة السلام الشاملة التي وضعها ترمب في غزة، كما تؤكد الفصائل أن (الهيئة الوطنية لإدارة غزة) ستتمتع بالاستقلال التام في الاضطلاع بمسؤولياتها، وأن الفصائل لن تتدخل في شؤون الهيئة خلال الفترة الانتقالية، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي.
وأقول لكم، إن قوة الاستقرارالدولية المؤقتة في قطاع غزة ستنتشر في القطاع لفصل القوات الإسرائيلية عن المناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ولن تقوم قوة الاستقرار الدولية بأي مهمة شرطية أو مهام تتعلق بالمجتمع الفلسطيني، علاوة على ذلك، ستقوم القوة بمراقبة التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار، وتدريب الشرطة الفلسطينية، وضمان حماية وإيصال المساعدات الإنسانية والإمدادات الأساسية إلى قطاع غزة، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بناءً على طلبها، في أي مهمة أخرى غير شرطية، يتعين على القوات الإسرائيلية إتمام انسحابها التدريجي من قطاع غزة وفقاً لجدول زمني متفق عليه، بما يتوافق مع المادة "8" من خارطة الطريق بموجب خطة السلام الشاملة للرئيس ترمب، التي تتضمن التزاماً بعدم إجبار أي شخص على مغادرة القطاع، تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولية التعامل مع الحوادث الأمنية الداخلية، سيجري تنفيذ عملية إعادة إعمار قطاع غزة وتوفير الموارد والتمويل اللازمين وفقاً لخطة وجدول زمني تقوم بإعدادهما والإشراف عليهما مجلس السلام، اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بما يتوافق مع القوانين ذات الصلة والمعايير الدولية، وأعلن مجلس السلام والدول الوسيطة (مصر، وقطر، وتركيا، والولايات المتحدة) موافقة حماس على خارطة طريق مفصلة لتنفيذ المراحل المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تتضمن نزع سلاح الحركة وجميع الجماعات المسلحة الأخرى بصورة تدريجية، بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي من القطاع.
أحمد الشامي
[email protected]