مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

رأي

وغني نوح.. مدد.. مدد.. شدي حيلك يا بلد..

ونعود للتاريخ نتعلم منه.. ونأخذ منه العظات والعبر.. ونتذكر ونستذكر تلك الأيام والسنوات الصعبة التي عشناها في أعقاب نكسة يونيو من عام 1967 عندما استيقظنا علي أخبار احتلال سيناء والأحداث المريرة التي صاحبت الحرب المصرية ـ الإسرائيلية.
وكانت النكسة واحتلال سيناء تمثل أكبر الأزمات المعنوية للكبرياء المصري وللشخصية المصرية.
وعشنا الأيام الصعبة.. الأيام التي قرر فيها الشعب أنه لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.. والمعركة هي من أجل الشرف.. ومن أجل الكرامة ومن أجل استعادة الأرض العربية والمصرية.
ومع بدايات حرب أكتوبر كان الفنان محمد نوح في الأغنية الخالدة لمصر يطوف الجامعات وأماكن التجمعات الجماهيرية يغني رائعته.. مدد.. مدد شدي حيلك يا بلد.. إن كان في أرضك مات شهيد.. فيه ألف غيره يتولد.. بلدي يا بلدي يا بلدي شدي حيلك يا بلد.. ها أزرع رمالك بالنجوم.. وأروي جبالك بالقمر.. اليوم في بلدك ألف يوم.. والقلب كان أد السهر.. يا عقد فوق صدر الحياة.. العشق جوانا صلاة.
وكان نوح يترجم روح أهل مصر.. أولاد مصر.. عزيمة وروح التحدي وإرادة النجاح.. ومدد.. مدد.. مدد شدي حيلك يا بلد.. كانت أنشودة الانتصار.. كانت المدد الروحي الذي عبر عن قوة الشعب المصري في تجاوز المحن.. وفي العبور العظيم لانتصار مصر الخالد في حرب أكتوبر عام 1973 الذي أعاد الأرض والكرامة والكبرياء المصري.. ولم تكن هناك أزمة واجهناها مثل أزمة ما بعد النكسة.. ولم تمر بنا ظروف بالغة الصعوبة مثل ظروف ما بعد النكسة.. ولم نتعرض للهوان والانكسار الداخلي كالذي تعرضنا له في أعقاب النكسة التي اعتقد البعض أن فيها نهاية لمصر.. ولدور مصر.. ولقيمة ومعني مصر.

***

واليوم نتعرض لأزمة.. ولظروف معاكسة.. ولتحالفات مريبة تستهدف مصر.. ومكانة مصر.. واليوم يعتقد البعض من الواهمين أن الأزمة الاقتصادية ستعود بمصر إلي الوراء وأننا قد نتراجع عن دورنا ونستسلم للظروف والتحديات الحياتية التي قد تشغلنا وتلهينا وتبعدنا عن الساحة.
ولكنها مصر.. ومدد مدد.. مدد من جديد.. وشدي حيلك يا بلد. فالأزمة سوف تخرج أفضل وأحلي ما فينا.. الأزمة سوف تظهر المعدن الحقيقي لشعب مصر.. لثروتنا البشرية.. لتاريخنا في الصمود والانتصار.. والأزمة ليست في الدولار.. ولا في الغلاء ولا في التضخم.. والأزمة لن تكون أزمة إذا ما واجهنا ذلك بالتكاتف والتعاضد.. إذا ما سارعنا إلي التنافس في الخير وتقديم المساعدة لغير القادرين.. وإذا ما انتفض رجال أعمال مصر وتجارها واتحدوا معاً لتخفيض الأسعار والتيسير علي الناس.. وإذا ما تفرغنا جميعاً معهم إلي التوجه إلي مزيد من العمل.. وإذا ما عدنا إلي نقاط ومكامن القوة في بلادنا بالتركيز علي الزراعة وتقديم كل الدعم والتسهيلات إلي الفلاح ورد الاعتبار له.. وإذا ما تغيرت سلوكياتنا الاستهلاكية في التكالب علي السلع بدعوي الاستعداد علي سبيل المثال لشهر رمضان..!!
ومدد.. مدد.. مدد شدي حيلك يا بلد.. هي نداء القوة.. نداء المقاومة نداء الاستيقاظ لكل مصري في الداخل وفي الخارج.. فالدعوة إلي التبرع من أجل مصر ليست استجداء بل واجب.. والدعوة إلي مشاركة الجميع في ذلك ليست مجرد دعوة.. إنها حق والتزام وفريضة أيضاً.

***

وأكتب عن هذه الواقعة التي جرت وقائعها في عيادة أحد الأطباء في مصر الجديدة.. فالمريض الذي كان يشكو ويتألم من أوجاع كثيرة قابل الطبيب الذي أجري فحصاً طبياً عليه وكتب له قائمة من الأدوية باهظة الثمن.. وأدرك الطبيب أن المريض سيكون عاجزاً عن شرائها فطلب منه الانتظار قليلاً في غرفة الانتظار لمعاودة الكشف عليه مرة أخري.. وفي هذه الأثناء كان الطبيب قد أرسل أحد معاونيه لشراء الأدوية من صيدلية قريبة.. وعندما وصل الدواء فإن الطبيب استدعي المريض مرة أخري وقدم له الدواء واصفاً له كيفية تناوله. كما قام برد قيمة الكشف له طالباً منه الاتصال به لاحقاً لإطلاعه علي تطورات حالته الصحية.. والمريض الذي خرج من غرفة الكشف دامع العين ومعه أفراد أسرته كانت دعواته تزلزل أرجاء المكان.. وكنا معاً نشاركه دعوات الشفاء.. ودعوات أخري للطبيب الذي كان مثالاً علي أن الأزمات سوف تخرج دائماً أفضل ما فينا.. نحن شعب كله خير.. وكله طيبة.. وكله جدعنة.

***

وفي قانون المرور الجديد هناك غرامة وعقوبة علي جلوس الأطفال في المقعد الأمامي.. ولكن القانون لم يذكر شيئاً عن عقوبة حمل الطفل أثناء القيادة.. وقيادة السيارة بيد.. والحفاظ علي توازن الطفل باليد الأخري..!! مشهد لا يحدث إلا في مصر.. للأسف..!

***

وقالت الإعلامية إياها "الرجل المصري برطمان عسل ولو لمس الشاي هيحليه.." وحلوة منك قوي دي يا عسل..!

***

وشيرين تطلب خلع زوجها "رمالي هدومي في كيس زبالة".. وعندك حق يا شيرين.. كان لازم يرميهم من الشباك..! الله يلعن "الخلع" وأيامه.. اعقلي ياشيرين واهدي شوية.

***

ولا أفهم معني أن يحتج رئيس أحد الأندية الرياضية علي عقود الرعاية الضخمة لصالح ناد آخر. ويقول في ذلك إن عقود الرعاية بمليارات لفريق واحد بينما هناك فرق أخري "تشحت"..! والكلام غريب وعجيب.. فهل شركات الرعاية سوف تتجه إلي الأندية التي تحقق بطولات أم للأندية التي تصارع للبقاء في الأضواء.

***

وأخيراً:
** يا رب أمور ميسرة وقلب مطمئن.

***

** وفي الشتاء بعض الأرواح الجميلة معاطف
نتدفأ بها فتحل علينا السكينة ونبات آمنين.

***

** واضحك كلما استطعت. فهذا دواء رخيص.

***

** وتبقي النفوس الخبيثة خبيثة لو أعطيتهم
من الود أطناناً.

***

** وما أحلي أن نعيش في خير وسلام!!

***

** ولماذا.. لماذا نموت قبل الموت..!