مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

خارج الصندوق

سنابل التطوير!!

** قد يمر المرء مرور الكرام.. صباحاً وعصراً وفي أي مكان من المحروسة.. علي صورة متكررة لفلذات الأكباد.. أكثر من 21 مليون طالب وطالبة.. في طريقهم إلي يوم دراسي يبدأ بطابور الصباح والإذاعة المدرسية.. ثم تتوالي الحصص وأنواع النشاط إلي ما يقرب الثالثة عصراً.. حيث تفتح أبواب المدارس.. ويسرع الطلاب إلي الحافلات والمركبات.. أو البحث عن شلة تسكن في القريب.. للعودة إلي المنزل.. ومن ثم أداء الواجبات الدراسية وما قد يصحبها من تفاعل مع العالم الافتراضي "نت.. مواقع.. حساب شخصي.. فيس بوك.. وما يستجد".. وتحت رعاية أكثر قليلاً من مليون معلم والآلاف من الإداريين والفنيين تتحول المدرسة.. مهما كان تصنيفها لدي الوزارة.. أو نوعها أو موقعها من الإعراب حكومية.. خاصة.. تجريبية.. دولية.. لغات.. الخ.. تتحول إلي حديقة غرسها الطيب.. هم بناة المستقبل.. ورود تتفتح صباحاً وعصراً.. وكل وقت.. في حقول التربية والتعليم تمهيداً إلي أن تصبح سنابل عالية القيمة.. يفخر بها الوطن.. وتتفاني في خدمته.. والانتماء له.. يغرس بداخلها تاريخه وآماله ومشاريعه.. منذ اللحظة العظمي المتكررة طوال العام الدراسي.. الترديد الجماعي للنشيد الوطني.. والتحية الواجبة.. تحيا مصر. 

** لقد أصبحت معظم أمالنا تتعلق بهؤلاء الملايين الذين سيدخلون إن عاجلاً أو أجلاً.. في قوي العمل "والحمد لله العامود الأساسي لها في سن الشباب".. ومع اعتماد المشروع القومي لتطوير وتحديث التعليم.. تقدم الدعم الشعبي للمسئولين عن العملية التعليمية للمقدمة وآفاق واسعة.. واهتمام غير مسبوق.. بالخطوات العملية داخل المدرسة وأن تركزت في طلقة البداية علي الحضانة.. والأولي ثانوي.. الكل يترقب الخير العميم.. القادم بإذن الله.. مع عدم تجاهل لتراث عريق يعبر عن نسيج قوي لمحاولات مخلصة سابقة.. لم تقتصر علي اجتهادات الأكاديميين وأصحاب الخبرة بل تعدت ذلك إلي الدراما.. وعلي سبيل المثال.. تتحدث عن مدرسة المشاغبين التي أثرت في الرأي العام كثيراً.. ودعت للتفكير حول الحل في مكارم الأخلاق.. وإفهام هؤلاء الطلاب مسئوليتهم الحقيقية.. فعادوا أشجارا وارفة الثمار.. وساندوا قاعدة التفوق التي امتدت جذورها إلي أقصي أعماق الريف.. ونتحدث ايضا عن مدرسة الناظر صلاح الدين.. الذي فتح أبواب المدرسة علي مصراعيها.. واجتذب التلاميذ بحوافز متنوعة للنشاط جعلتها في مقدمة المدارس.. ونبهت إلي تكامل العملية التعليمية وأن بناء عقل الطالب الفاهم وتحفيزه لإرضاء مواهبه.. رهان لا يخسره التربويون. 

** الآن لدينا ما يزيد قليلاً عن مليون مدرس.. يدركون بالتدريب والإعداد دورهم لينتج الحقل.. سنابل قوية المنبت.. قادرة علي التحدي والتحول المطلوب بـ 180 درجة.. عن سنوات مضت.. تحكمت بها آفات الدروس الخصوصية.. وعدم الانتظام في المدرسة.. والاعتماد علي الملخصات الخارجية.. ومذاكرة التنشين ليلة الامتحان.. لعل وعسي.. ومع كل التقدير والمساندة لهؤلاء المعلمين.. الذين نسعي لعودة مكانتهم الحقيقية.. كاد المعلم أن يكون رسولاً.. نسعي للإشارة إلي ما يمكن للآباء وأولياء الأمور تقديمه من دعم ومساندة لهذا المشروع القومي بالغ الأهمية.. نحاول تصفح القرار الوزاري 289 لسنة 2011 الذي يحدد الاختصاصات العامة لمجالس الأمناء والآباء والمعلمين.. وتفعيلها في المدارس التي أدخلته ثلاجة التجميد.

** يقول القرار.. يختص المجلس بالمساهمة الفعالة مع إدارة المدرسة لوضع خطة متكاملة لتحقيق أهدافه وتطوير المدرسة.. والعمل علي دعم العملية التعليمية وتطويرها وتحديثها بمصادر تمويل غير تقليدية وتشجيع الجهود الذاتية للأفراد القادرين ورجال الأعمال بالتعاون مع إدارة المدرسة.. لوضع خطة صيانة مباني ومرافق المدرسة وتزويدها بالأجهزة والوسائل التعليمية الحديثة ودعم الأنشطة التربوية وتنمية شخصية الطلاب وقدراتهم علي مواجهة الظواهر السلبية "التدخين - الإدمان - العنف" حتي تيحقق التعاون مع المؤسسات الأخري كالجامعات ومراكز الشباب والجمعيات الأهلية لدعم العملية التعليمية ورعاية الطلاب وتعزيز دور المدرسة لخدمة البيئة المحيطة.. هذه العناصر المهمة يمكن إضافة مهام المساندة المنزلية لجهود التعليم والتربية بالفصل ومتابعة المذاكرة المنزلية.. كما تحرص الآلاف من الأمهات علي متابعة ابنائهن وبناتهن حتي يوم الذهاب إلي لجان الامتحان.. والتعاون مع المدرسة لاعتماد البديل للمدرس الخصوصي.. إن رعاية سنابل التطوير تؤدي إلي ثمار ناضجة يفخر بها الوطن.