في العاشر من رمضان سنة 1393 هجرياً الموافق السادس من أكتوبر سنة 1973 ميلادياً، عبرت قواتنا المسلحة قناة السويس وإستطاعت بفضل الله إجتياز خط بارليف المنيع و إسترداد سيناء الحبيبة من يد المحتل في إنتصار عسكري تحدث عنه العالم أجمع مشيداً بشجاعة وبسالة خير أجناد الأرض .
تمر علينا ذكرى هذا الإنتصار المجيد الذى يمثل أعظم الإنتصارات فى تاريخ مصر ، فهي لم تكن مجرد حرب عابرة فى تاريخ العسكرية المصرية المليئة بالبطولات بل كانت حدثاً فريداً من نوعه تحدث عنه العالم أجمع .
إن إنتصار العاشر من رمضان كان ملحمة تاريخية غيرت أحد أهم المفاهيم السياسية المعروفة بفرض الأمر الواقع بالقوة العسكرية وإحتلال الأراضي ، وقد أدرك العالم أن أسطورة الجيش الذي لا يُقهر هى مجرد كلمات و" شو " إعلامي فقط لاغير.
ومن أهم الدروس المستفادة من نصر العاشر من رمضان العظيم هي أن الحق لا بد له من قوة تحميه وأن التفاوض من مركز قوة يجبر العدو على الإلتزام ، لذلك كان الحرص على التطوير و تنوع السلاح .
إن عبور المانع المائى و إختراق الساتر الترابي لقناة السويس و إسقاط خط بارليف الحصين جاء بالعمل الدؤوب والفكر والإعداد والتدريب الجيد وإصرار وعزيمة الأبطال وظهرت قوة التضامن العربي والتأكيد علي أن الأمة العربية عندما تتحدي تكون قادرة علي تحقيق النصر
إن الترابط و التلاحم ووحدة الصف والصمود هى القوة الصلبة التى ينكسر أمامها أى عدو ، لذلك يلجأ الاعداء -حديثاً -إلي حروب الجيل الرابع، فهى ليست نمطية وإنما تعتمد على وسائل التواصل الإجتماعى و السوشيال ميديا لإطلاق الصواريخ التى تحمل الأفكار و الشائعات المسمومة لزعزعة إستقرار البلاد وإشعال فتيل الفتن فى كل دائرة من دوائر المجتمع و تفكيكه و تفتيت المؤسسات كتمهيد لفرض الإرادة ، و لكن هيهات لما يسعون فقد خسروا و إنهزموا يجرون أذيال الخيبة والفشل الذريع خلفهم
فى هذا اليوم تحية لقواتنا المسلحة مصنع الرجال وعرين الأبطال وخير أجناد الأرض جنود مصر البواسل داعين الله أن يسدد رميهم وينصرهم فهم درع وسيف الوطن.