مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

اوبرا .. و حوار الجبابرة

 

حوار اوبرا وينفري مع  زوجة الابن المتمردة علي  الأسرة البريطانية المالكة ميجن ، و الذي تصدر  الاخبار منذ عدة أيام اثار بداخلي افكار عدة :

١- ذكاء اوبرا وينفري  الخارق و اللافت دائما للنظر .. واحدة من أذكي اعلاميات القرن .. المرأة التي تجهز  بحوارها هذا علي عرش الملكة  ، وتقتحمه بجرأة  لتحقق سبقا اعلاميا سيسجله التاريخ لها ..تجذبني دائما المرأة التي لا تنضب افكارها و يظل عقلها دائما متقد فتحافظ علي عرش ذكائها باستمرار و لا تنزوي ابدا لا مع السن   ولا غيره .. تبقي دائما المرأة المتألقة للأبد و ليست الشمعة التي تحترق وتفني.. دائما وابدا اوبرا وينفري من احدي الشخصيات التي تستهويني  بشدة 

٢- الحوار يمكن ان نطلق عليه اسم ( حوار الجبابرة ) او يمكنني ان استعير له اسم الفيلم العربي المشهور ( صراع الاقوياء) كل أطراف الحوار  حقا أقوياء كل النساء هنا جبابرة .. سواء كانت اويرا وينفري التي تحدت لون بشرتها و سحقت العنصرية في امريكا ثم وقفت فوق العرش لا  يقو ان يمسها أحد .. او ميجن المتمردة الامريكية التي جذبي الامير لها تماما كما فعلت سندريلا .. ثم سحبته خلفها هاجرا اهله و عرشه و تقاليده ..   سواء الملكة الجبارة القابعة في القصر تجبر الجميع علي الالتزام بقواعد الملكية البريطانية و احترام قوانينها بكل صرامة .. نساء يمكن ان تطلق علي كل منهن لقب المرأة الحديدية بكل أريحية .. بصراحة  ارفع القيعة لاصرار و نجاحات كل منهن في الوصول لهدفها.. 

٣- صراع الثقافات .. اول ما لفت انتباهي في الحوار هو النقاش حول عنصرية القصر  نحو لون بشرة الحفيد المنتظر ..  النقطة التي مست الوتر الحساس عند سيدتين من اللون الغامق في امريكا و خاصة عند اوبرا .. هذا المقطعالذي أذاعته .. يثير بوضوح الفرق بين الثقافة الامريكية   العنصرية المدافعة عن الحريات في نفس الوقت و بين بريطانيا التي لا تأبه لا للحريات و لا غيره انما تهتم بالدم الملكي و جذوره و نقاءه .. ثقافة العنصرية و الحريات لا اعتقد انها ثقافة تهم الشعب البريطاني كثيرا و ربما الاوربيين كلهم .. الدفاع عن الحريات هي فقط ترند امريكي بحت تجمع به الأصوات حولها .. دخلت زوجة الابن الامريكية الي عش العنصرية فقرصوها و لدغتهم ثم هجرتهم آخذة معها الاسير البريطاني .. أقصد الامير البريطاني في يدها لتؤدب به شعبا لا يأبه لقصص الحريات التي جاءت بها من بلاد العجلئب .. امريكا.. الي بلاد تقدس الملكية و تحميها .. صراع افكار و حضارات و ثقافات واضح للغاية .. فمن سينتصر  في النهاية ؟

٤- واخيرا : لماذا امرت سيدة القصر الهاربة باجراء هذا الحوار.. او لماذا اقتنعت باجرائه .. ماذا تهدف من ورائه ؟ هل هو لمجرد لفت النظر ؟ هل هي حربا تريد شنها علي القصر و علي حماتها انتقاما منهم ؟ هل هو سحقا امريكيا للحضارة البريطانية؟ فرصة اخري لاثبات ان امريكا هي الافضل دائما هي راعية الحريات.. 

٥- الامير هاري .. الامير الذي ظهر و كأنه ضحية القصر ، ضحية والديه، الذي انقذته سندريلا فهرب معها و استقوى بها ، هل هذه هي الحقيقة فعلا؟ 

في النهاية ارفع القبعة ثانية لاوبرا وينفري مثلي الاعلي في مشوارها الاعلامي