مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

البرلمان المصري والأحزاب 

 

تُعَدُ حالة الأحزاب  السياسية من حيث القوة أو الضعف مؤشراً على حالة النظام السياسى ودرجة تطوره فى أية دولة، فالأحزاب تلعب دوراً هاماً فى تدعيم الممارسه الديمقراطية باعتبارها همزة الوصل بين الحكام والمحكومين، بما يسمح بتنشيط الحياة الحزبية، وتعميق المشاركة السياسية للمواطنين.

ويرجع تاريخ الحياة الحزبية في مصر الي بدايات القرن العشرين عندما وقف الزعيم مصطفي كامل أعلى خشبة مسرح زيزينيا بالإسكندرية، ليعلن تأسيس اول حزب في مصر  عام ١٩٠٧ على أن يكون رئيسًا للحزب مدى الحياة، لكنه توفى بعد تأسيس الحزب بأربعة أشهر، فانتخب الأعضاء محمد فريد رئيسًا للحزب، ليكون بذلك لبنة الأحزاب السياسيّة في مصر.

مرَّ ١١٤ عامًا على نشأة الحزب الاول في مصر حتي وصل عدد الأحزاب السياسية الآن لحوالي ١٠٤ حزبًا أغلبها ليس له دورٌ يذكر أو فاعل في الحياة السياسية وهو الأمر الذي انتقص من الدور الذي تلعبه الأحزاب ومن برامجها السياسية والتي لم تنتبه حين تشكيلها وحين وضع برامجها  للاحتياجات الاجتماعية لشرائح عديدة من المجتمع المصري .

ولكن الأمر المميز في البرلمان الحالي بغرفتيه الشيوخ والنواب هو تواجد عدد لابأس به من الأحزاب حيث يشارك ١٧ حزبًا في مجلس الشيوخ و١٤ حزبًا في مجلس النواب بعدد متفاوت من المقاعد علي رأسهم حزب مستقبل وطن ويليه احزاب اخري بنسب متفاوتة ومنها حزب حماة الوطن وحزب الشعب الجمهوري والوفد ومصر الحديثة والنور السلفي والإصلاح والتنمية وأحزاب اخري ولاننسى بالطبع التحالف المميز من تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين الذي ضم شبابًا من مختلف الأحزاب الموجودة بالساحة السياسية .

وبلاشك أن التعديلات الدستورية الأخيرة كانت لها تداعيات مهمة حيث تم تغيير قوانين خاصة، بشكل السلطة التشريعية بعودة مجلس الشيوخ، ونظام انتخابي متغير، انعكست على خريطة البرلمان، حيث كانت نسبة تمثيل الأحزاب في برلمان ٢٠١٥ حوالي ٤٣٪؜ بينما وصلت النسبة في البرلمان الجديد أكثر من ٧٠٪؜ .

ولا ادعي اني متابع جيد للأحزاب ولكن لابد ان نعترف بان الأحزاب ال ١٤ في مجلس النواب وال ١٧ في مجلس الشيوخ أصبحت هي واجهة الأحزاب ال ١٠٤ في مصر وكذلك اصبح عليها العبء الأكبر كونها أصبحت همزة الوصل بين الحاكم والمحكوم .

وقد جمعتني الظروف لألتقي عددا من النواب في مجلس الشيوخ وعدد من شباب الباحثين الذين يعود انتماؤهم الحزبي الي حزب حماة الوطن وهو حزب مصري وطني بامتياز أسسه مجموعة من الضباط المتقاعدين ( علي رآسهم الفريق جلال هريدي ) عقب ثورة ٣٠ يونيو المجيدة وكان اللقاء بدعوة كريمة من النائبة النشيطة بمجلس الشيوخ دكتورة سماء سليمان .

والجدير بالذكر اني وجدت حالة متميزة من الاهتمام بهموم المواطن المصري ومحاولة للوصول الي القواعد الشعبية للمواطنين في كل قري ومراكز مصر ، ولا انكر إعجابي بافكار نواب مجلس الشيوخ الذين التقيتهم وعلي رأسهم النائب فاروق مجاهد الذي ابدي تفهما ومتابعة جيدة لكل المشاكل التي يعاني منها المواطنين وبخاصة في الأقاليم البعيدة عن القاهرة وكذلك محاولاته هو وزملاؤه من النواب ايجاد حلول لهذه المشاكل وهو امر جدير بالاحترام ، ولم يختلف الأمر بالنسبة للنواب حاتم حشمت واحمد أبو الخير والنائبة سماء سليمان كما استمعت بإمعان الي مداخلات مهمة وافكار جديدة من شباب الباحثين وعلي رآسهم جمال رائف ومحمد فوزي ومحمد ربيع .

وهنا يجب ان نؤكد ان علي كل الأحزاب المشاركة في البرلمان النزول الي الشارع ومشاركة المواطنين همومهم وضرورة ايجاد حلول جذرية لها حيث ان هذه الأحزاب هي بالفعل ضمير الأمة المصرية التي تعيش حاليا مرحلة بناء وتعمير في كل المجالات ويجب أيضًا علي هذه الأحزاب عن طريق ممثليها في البرلمان ان تقوم بدورها في اهم معركة تخوضها مصر الان وهي معركة الوعي حيث ان عليها دورًا وهو الوقوف بقوة في وجه القوي الظلامية المعادية لمصر في الخارج التي تحاول تشويه كل انجار يحدث فيه مصر .


وختاما يجب علي الجميع ان يعملوا كجنود من أجل مصر  لحمايتها من حروب الجيل الرابع التي تعتمد على نشر الأكاذيب والشائعات ودورنا الوطني هو التصدي لهذه الأكاذيب والوقوف خلف الدولة المصرية وتحمل مسئولية حماية الوطن.

حفظ الله مصر والمصريين 
[email protected]