مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

خيوط الميزان

 


سؤال من وجهة نظرى ليس له محل من الإعراب السؤال الذى أقصده والذى يتكرر كثيراً هذه الأيام يقول:

ما جدوى هذا الاجتماع الذى يعقده وزراء خارجية الدول العربية بينما العدوان الإسرائيلى على الأراضى العربية لا يتوقف كما أن الاستفزازات التى يمارسها المتطرفون المستوطنون تزيد النيران اشتعالًا؟

مثلا لقد سبق أن قتل الاحتلال ما يقرب من مائة ألف شهيد لقوا حتفهم فى قطاع غزة ومنعهم من تشييع جنازاتهم حتى أول أمس ليس هذا فحسب بل حرموا الأهل والأحباب من مدفن صغير المساحة توارى بداخله جثامين الرجال والنساء والأطفال الذين قتلوهم بدم بارد ولم يتحرك أحد.

من هنا أرد على طارحى السؤال بإجابة واقعية هى التى ليس لها بديل فالدول العربية إذا استسلمت لليأس والتخاذل فذلك يعنى أن المشكلة تتوارى وتتمزق خيوط ما يسمى العمل العربى المشترك الذى لا يعجب الكثيرين أو حتى بعضهم.

 

ولقد أوضح أمس نبيل فهمى الأمين العام لجامعة الدول العربية خارطة طريق المرحلة القادمة التى تشتمل على أفكار ومقترحات قد لا تصل إلى أشكال وصور التطبيق العملى لكن مهما كان الحال فذلك أفضل كثيراً من الصمت أو البعاد.

إذ ليس متصورا أن تقابل تلك الاعتداءات المقيتة على أهالى الضفة الغربية وعلى سكان القدس وعلى مسجدها الأقصى بالسلبية وإن كنت أتصور أن الأمين العام الجديد عليه أن يشدد من لهجته وهذا أبسط الإيمان.

 

إن اجتماع الوزراء العرب أمس يحمل رقم 166 فى تاريخ الجامعة العربية وقد ظلوا ينتظرون تلك الاجتماعات عاماً بعد عام رغم أنها لا تقدم جديداً.

على الجانب المقابل لا يمكن إغفال الموقف المصرى تجاه الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربى ورفض القاهرة القاطع لتلك الاعتداءات التى تهدد بصفة أساسية الأمن القومى المصري.

وإحقاقا للحق فإن موقف مصر لا يتغير ولا يتبدل سواء فى المحافل الدولية أو الاجتماعات العربية وغير العربية.

د. بدر عبدالعاطى قال أمس أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب إن مصر تبدى استعدادها الكامل للتعاون مع كل الدول العربية فى كل وقت وقد عكست كلمة وزير الخارجية سياسة شجاعة ومبادرات واقعية وجريئة..

وإذا كان ذلك كذلك فإن ما ذكره وزير خارجية مصر كان له صدى بالغ الإيجابية وهذا يكفى مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذى انعقد فى القاهرة أمس.

 

و.. و.. شكرًا