●● نهضة الأمم لا تتحقق بالأماني ولا بالأغاني والشعارات ولكن بالأخلاق والعمل الجاد .. لذلك فالعمال مع الفلاحين هم بناة الأوطان .
يعود عيد العمال وقد تغير كل شئ .. طبيعة العمل وشكل الوظائف .. حتى العامل نفسه لم يعد كما كان بعد تطور التكنولوجيا والاستعانة بالذكاء الاصطناعي .. وانتهى العصر الذى كان أغلبية العمال من موظفي الحكومة والقطاع العام .. وأصبح القطاع الخاص وعمالة يقودون التنمية .
منذ صدور قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 بعد طول انتظار أصبح ينظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل في القطاع الخاص .. ومع ذلك فمازالت هناك العديد من المنشآت الخاصة لا تلتزم بحقوق العاملين سواء في عمل تأمينات اجتماعية لهم أو إخضاعهم للتأمين الصحي أو حتى تطبيق الحد الأدنى للأجور الذي حددته الدولة .. صحيح أن هناك منها من طبق الحد الأدنى « 7 آلاف جنيه قبل أن يزيد إلى 8 آلاف » ولكنها منشآت قليلة والغالبية لم تلتزم إما لأنها لا تريد أو لأنها غير قادرة لأنها مشروعات صغيرة .. وعلى الجهات الرقابية أن تتدخل وتخاطب الشركات والمصانع الخاصة القادرة للالتزام .. وأن تبحث إنشاء صندوق يحصل منه العاملون على الفرق بين الراتب الذي يتقاضونه من المنشآت غير القادرة وبين الحد الأدنى الذى حددته الدولة .. وهناك أفكار كثيرة لتمويل هذا الصندوق .
.. في المقابل على العمال الانضباط في العمل وعدم التكاسل والاستجابة لتأهيلهم والحصول على دورات تدريبية باستمرار لزيادة الكفاءة فالوقت لم يعد وقت الجلوس على المكاتب وإنما سوق العمل يتجه إلى
العمل الفنى الذى يحتاج إلى التدريب والعمل المتواصل .
يحتاج العمال إلى إنصاف .. وعليهم الإخلاص والتفاني في أداء العمل .. وعيد العمال يعنى إعطاء كل ذي حق حقه. . العامل وصاحب العمل .. وهذه العلاقة حددها الله ورسوله .. فالله قال في كتابه الكريم: « وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون » وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه » .. وقال أيضاً : « إعط الأجير حقه.. قبل أن يجف عرقه » .. فعلى العامل الإخلاص وإتقان العمل .. وعلى صاحب العمل أن يعطيه حقوقه كاملة من راتب وتأمين صحى ومعاش بعد التقاعد .. وعلى الدولة أن تراقب وتضمن حقوق الطرفين .
تكونت أول نقابة عمالية فى مصر عام 1898 وكانت نقابة عمال السجائر .. واحتفلت مصر بعيد العمال أول مرة عام 1924 بالإسكندرية .. وبعدها بأربعين عاماً أى في عام 1964 أصبح أول مايو أجازة رسمية وكان الرئيس عبد الناصر يلقى فيه خطاباً ينتظره العمال ويطالبونه بالمنحة التى كانت عادة سنوية قبل أن تتحول إلى علاوة دورية فى أول يوليو .. كل عام ومصر وعمالها بخير .
****************
□ إلى أين يسير العالم ؟! « 3 »
●● مازلنا نتحدث عن المواطن الأممي ، أو إنسان ما بعد العولمة .. في عالم ما بعد الحقيقة .. حيث إنه فى أى قضية جدلية بعد ظهور الحقيقة يظل البعض متشككاً ومتمسكاً بوجهة نظره حتى لو كانت خطأ ولا
يعترف أبدأ بالحقيقة التي اتضحت وأصبحت كالشمس !! .
فالذين يسعون إلى تغيير البشر وتلقينهم بأخلاقيات العولمة .. يشككون الناس في كل شئ .. فى تاريخهم وحضارتهم ورموزهم الوطنية وحكوماتهم وجيوشهم بل وفي أنفسهم .. ويجعلونهم يسخرون من كل ذلك ويعادون كل ذلك ؟! .
.. ولكن السؤال : من وراء كل ذلك .. والمصلحة من تغيير سلوكيات وطبائع البشر .. وتحويل الأم الحنون إلى وحش يفترس صغاره بدلاً من أخذهم في حضنها .. ويجعل الابن يهين أبويه ويسبهم ويصل به الأمر أن يتخلص من حياتهم بدلاً من أن يعاملهم برفق ولا يقل لهما مجرد « أف » ؟! .
ابحث عن المستفيدين من وراء إشعال الحروب وتغييب عقول الناس وإغراقهم فى الشهوات حتى يسهل السيطرة عليهم وعلى بلدانهم وحكم العالم بعد أن يتحول كل فرد في أي دولة إلى شيه نظيره في الدولة الأخري .. وكأنهم يصنعون « إسطمبة واحدة » أو نسخة مكررة لا تعترف لا بالأخلاق ولا الأديان ولا القانون الدولي ولا الرحمة والإنسانية !! .
بالتأكيد المستفيد .. تحالف المافيا العالمية مع الصهيونية الدولية بالتعاون مع حكومات دول قوية لها مصالح في السيطرة على العالم .. نعم يمكن أن نطلق عليه « كونسورتيوم » أو اتحاد ما بين مافيا السلاح والمخدرات والخمور مع عصابات التجارة في الجنس والفجور والقمار مع الصهيونية التي تتحكم في معظم هذه المافيات ، وفي الميديا العالمية وتديرها مع القوى الاستعمارية الجديدة .. لذلك أنشأ هذا التحالف الاتصال عبر الإنترنت ويدعى إنها وسائل للتواصل الاجتماعي مع أن أساس وجودها هو هدم المجتمعات حيث لا وجود لحدود ولا فوارق ويمكن عن طريقها نشر ثقافة واحدة في العالم بسرعة البرق .. وخلال سنوات قليلة يتحول جميع البشر إلى « الإنسان العولمي » !! .
.. ولكن كيف الخلاص من هذه الكماشة التى تحاصر الناس في كل مكان على ظهر الأرض .. وهل هناك « طوق نجاة » أو فكاك منها .. تلك قصة أخرى إذا كان في العمر بقية !! .
****************
□ طقاطيق !!
•• مبادرة « الرواد الرقميون » الرائعة التي تم فتح باب التسجيل للالتحاق بالدفعة الثانية منها في الأكاديمية العسكرية حتى منتصف مايو بالتعاون مع وزارة الاتصالات لتأهيل الشباب لسوق العمل الرقمي و تمنحهم الفرصة ليكونوا من الكوادر في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة .. ولكنها اشترطت أن يكون سن المتقدم من 18 إلى 32 عاما .. ويأمل العديد من الشباب مد السن حتى 40 عاما خاصة في ظل وجود العديد من الحاصلين على شهادات ماجستير ودكتوراة لا يعملون ويريدون الإلتحاق بها .. فهل يمكن لوزير الاتصالات ومدير الأكاديمية تحقيق أمنيات هؤلاء الشباب ؟! .
********
•• في سنوات بعيدة تصل لنصف قرن كان يُشاهد في مدرجات الكرة احد المشجعين يرتدى الزي الأزهري اسمه « الشيخ الحسن الأهلاوي » اشتهر بحضور المباريات وسط الجماهير يحمسهم .. ولم يقل أحد في هذا الزمن انه أهان الزى الأزهري .. وتكرر نفس الشيء مع مشجع آخر اسمه « الشيخ علي » كان يظهر ممسكاً بالعود يعزف ويغني مع الجماهير للمنتخب الوطنى الصاعد لكأس العالم عام 1990 .. هذه الأيام عندما ظهر مشجع في المدرجات بالزى الأزهري قامت الدنيا .. وقررت الأوقاف منعه من الصعود على المنابر أو إلقاء خطبة الجمعة بحجة إهانة الزي الأزهري رغم أن التشجيع لا يقلل من وقار الرجل ولا يهين الزي ولا هيبه الهيئة التي ينتمي إليها .. والمحزن أن« السوشيال ميديا » أصبحت تتحكم في تصرفاتنا وقراراتنا .. أليس هذا المواطن بشراً وذهب إلى مكان عام لتشجيع الرياضة والفريق الذى يحبه .. ولم يتم تصويره مثلا في ملهى ليلي أو مكان غير لائق .. جاء قرار الأوقاف متسرعا وقبل التحقيق واعتمد على التحفيز وعلى وسائل التواصل .. فهل نأمل أن يعيد الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف النظر في قرار إيقاف هذا الخطيب ؟! .
********
•• زلزال في« أوبك » .. بل في قطاع النفط العالمي .. فبعد خروج من قطر من منظمة الدول المصدره للبترول عام 2019 .. فجرت الإمارات مفاجأة باعلانها الخروج من أوبك اعتبارا من الغد مما اعتبره البعض بداية تفكيك المنظمة التي تأسست عام 1960 في بغداد من خمس دول هي السعودية والعراق والكويت وإيران وفنزويلا .. ثم التحقت عدة دول حتى بلغت 16 دولة خرجت منها ثلاثة من قبل وبعد خروج الإمارات سيكون عدد الأعضاء 12 دولة فقط .. يعتبر الخلاف على توزيع الحصص وانتاج كل دولة هو اهم أسباب الخروج من المنظمة التي باتت تواجه تحديات كبيرة لدرجة أن السؤال الآن : ما هى الدولة القادمة التي ستعلن خروجها من « أوبك » ؟! .