مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

بدون احراج 

الطريق للشمول الاستثمارى



ارتفاع صافى الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية الي ٥٢ مليار و٦٠٠ مليون دولار بنهاية الشهر الماضي دلالة علي قدرة اقتصادنا للوفاء بالالتزامات الدولية واستقرار السوق المصرفى بشكل يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصرى 
وادى ذلك الى ترحيب واشادة كريستالينا جورجييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي بالالتزامات الجدية للحكومة في تحقيق اهداف برنامج الاصلاحات الاقتصادية بما يسهم في انتهاء الصندوق من استكمال مراجعة المرحلة النهائية للبرنامج وقيامه بصرف ٢ مليار دولار للحكومة المصرية مقابل الالتزامات التى تم اتخاذها بموجب برنامج التسهيل الممدد بالاضافة الى تخصيص ٣٠٠ مليون دولار ضمن آلية تقييم المرونة المستدامة.
ولا شك ان هذه الأرقام والمؤشرات الاقتصادية الجيدة والايجابية تعكس وتدعم الثقة باسواقنا وتعزز من جذب المزيد من الاستثمارات حيث ان سداد اكثر مما تم اقتراضه يسهم في تدفق الاستثمارات كما ان تغلبنا علي تحديات سعر صرف الدولارسوف يحدث تغييرات جوهرية في السوق. 
ومن الاهمية  مراعاة خلق بيئة استثمارية متكاملة تراعي منافسة الاسواق الاقليمية والعالمية ان لم تكن تتضاهيها خلال الفترة المقبلة خاصة بعد ان مهدنا الطريق لتحقيق (ديمقراطية الاستثمار)وأصبح لدى المستثمر فرصة للانطلاق خاصة مع التطور التكنولوجى وظهور تطبيقات ضمن الوسائل المتعددة والمتاحة له للوصول الي البورصة. 
وينبغى مراعاة  بحث مدى امكانية إضافة ادوات ماليةجديدة كل ٣ اشهر تساعد على جذب الاستثمارات مع اهمية التنوع في الاسواق باستخدام اسواق جديدة عن طريق السندات الخضراء والتركيز علي تحقيق الاستدامة مع التحول لإصدار صكوك وسندات طويلة المدى خلال الفترة المقبلة.
والنظرة التفاؤلية التى شهدتها بمؤتمر التكنولوجيا المالية والطريق الي الشمول الاستثمارى بمشاركة احمد كوجك وزير المالية ومحمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية ود.اسلام عزام رئيس البورصة المصرية تستدعينا للاعلان المبكر عن الحوافز الجديدة لتشجيع الشركات الكبرى علي القيد والتسجيل والاستثمار بالبورصة وهو ما يدفع لدخول مستثمرين جدد لها كما حدث مؤخرا من منافسة جنوب أفريقيا لطروحات الأجانب من اوربا وأمريكا وإنجلترا والخليج.
كما ان قرب التداول علي عقودالمشتقات المالية والتشغيل اللازم لاطلاق سوق العقود الاجلةخلال الأسابيع القادمة وتفعيل آلية البيع علي المكشوف خلال شهر بحد اقصى والانتهاء من استكمال الاطار التنظيمى والتشغيلى مسالة ضرورية لتطويرسوق راس المال خاصة بعد قيام الهيئة العامة للرقابة المالية بمنح البورصة المصرية ترخيص مزاولة نشاط بورصات العقود الاجلة علي العقود المشتقة من الأوراق المالية المقيدة بها فضلا عن اعتماد هيئة الرقابة المالية لكل لائحة تداول العقود الاجلة (عقود المشتقات)ولائحة قواعد وإجراءات المقاصة والتسوية الخاصة بتلك العقود.
من المؤكد ان تضافر جهود البورصة مع الرقابة المالية سيمهد الطريق امام تدفقات نقدية جديدة سواء من المؤسسات المحلية او المستثمرين الأجانب وبما يتم اتاحته من مرونة اكبر في التداول والارتكاز علي ادوات فعالة للتحول وادارة المخاطر بما يدعم عمق السوق ويزيد من أحجام السيولة.
كما انه من الاهمية الاسراع بالانتهاء من اصدار القواعد المنظمة لعمل (صانع السوق) نظرا لان وجود صانع سوق قوى وفعال يمثل عنصرا رئيسيا لضمان استقرار التداولات وتحسين  كفاءة التسعير والحد من التقلبات الحادة ..بالاضافة الى طرح سندات الأفراد بشروط جيدة تناسبهم بحيث تحقق سرعة التخارج وبما يضمن المكاسب الاقتصادية للافراد. 
اعتقد ان تشجيع القانون علي الاستثمار بخفض سن المستثمر ١٥ عاما سوف يمهد الطريق لاعداد جيل جديد من المستثمرين الكبار الذين تدورأعمارهم حول الثلاثين وحتى الأربعين عاما.
بالفعل استقرار سوق الصرف يترتب عليه قدرة السوق علي استيعاب  طروحات كبيرة دون الضغط علي الاسعار وعلي قرارات الاستحواذ..كما يتوقع الاقبال علي سندات الخمس سنوات نتيجة تراجع معدلات التضخم وخلق بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات ودرء المخاطر.
Sayed aboualyazed @yahoo.com