مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

خيوط‭ ‬الميزان

 


كان‭ ‬يوم‭ ‬أمس‭ ‬بمثابة‭ ‬يوم‭ ‬عيد‭ ‬فلأول‭ ‬مرة‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬يسترد‭ ‬الفلسطينيون‭ ‬آمالهم‭ ‬المعلقة‭ ‬ويتعرفون‭ ‬على‭ ‬كرامتهم‭ ‬المهدرة‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬وسنوات‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬فتح‭ ‬معبر‭ ‬رفح‭ ‬من‭ ‬الجانب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬وأصبح‭ ‬لديهم‭ ‬الحق‭ ‬فى‭ ‬أن‭ ‬يغادروا‭ ‬غزة‭ ‬وأن‭ ‬يعودوا‭ ‬إليها‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬جدول‭ ‬محدد‭ ‬البنود‭ ‬وواضح‭ ‬المعالم‭.‬
ولعل‭ ‬ما‭ ‬يشد‭ ‬الانتباه‭ ‬أن‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬يغادروا‭ ‬غزة‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬أصبحوا‭ ‬يستعجلون‭ ‬عودتهم‭ ‬ثانية‭ ‬بعد‭ ‬ساعات‭ ‬قليلة‭ ‬علماً‭ ‬بأن‭ ‬أنقاض‭ ‬منازلهم‭ ‬مازالت‭ ‬مأوى‭ ‬للكلاب‭ ‬والقطط‭ ‬والسحالى‭ ‬والثعابين‭.‬
إذن‭ ‬فقد‭ ‬خسر‭ ‬رئيس‭ ‬وزراء‭ ‬إسرائيل‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬رهان‭ ‬كراهية‭ ‬الغزاويين‭ ‬لأراضيهم‭ ‬بسبب‭ ‬إرهابهم‭ ‬وهدم‭ ‬بيوتهم‭ ‬وبتر‭ ‬أصابع‭ ‬مئات‭ ‬الألوف‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭.‬
أبدًا‭.. ‬هؤلاء‭ ‬أبناء‭ ‬غزة‭ ‬الذين‭ ‬مازالوا‭ ‬يتمسكون‭ ‬بها‭ ‬ومازالوا‭ ‬يعشقون‭ ‬ترابها‭ ‬وهواءها‭.‬
‭>>> ‬
أما‭ ‬ما‭ ‬يستحق‭ ‬التوقف‭ ‬أمامه‭ ‬اليوم‭ ‬ما‭ ‬شهدته‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعى‭ ‬من‭ ‬حدث‭ ‬يبدو‭ ‬وكأنه‭ ‬بركان‭ ‬بينما‭ ‬هو‭ ‬ليس‭ ‬ببركان‭ ‬أو‭ ‬اكتشاف‭ ‬جديد‭ ‬لأرض‭ ‬أمريكية‭ ‬جديدة‭ ‬ألا‭ ‬وهو‭ ‬الكتاب‭ ‬الذى‭ ‬أصدرته‭ ‬السيدة‭ ‬ميلانيا‭ ‬ترامب‭ ‬والذى‭ ‬اعتبرته‭ ‬تسجيلا‭ ‬لسيرتها‭ ‬الذاتية‭ ‬وقد‭ ‬أحجمت‭ ‬ميلانيا‭ ‬عن‭ ‬نشر‭ ‬أرقام‭ ‬التوزيع‭ ‬بل‭ ‬فضلت‭ ‬أن‭ ‬يبقى‭ ‬سرًا‭ ‬خصوصًا‭ ‬أنها‭ ‬حددت‭ ‬سعر‭ ‬النسخة‭ ‬الواحدة‭ ‬بـ250‭ ‬دولاراً‭ .. ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬25‭ ‬دولاراً‭ ‬ثمن‭ ‬النسخة‭ ‬الصوتية‭ ‬والملتصقة‭ ‬بالكتاب‭ ‬المطبوع‭ ‬وقد‭ ‬أوصى‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬بقراءته‭ ‬مما‭ ‬أسهم‭ ‬أيضًا‭ ‬فى‭ ‬زيادة‭ ‬التوزيع‭.. ‬ولقد‭ ‬قفز‭ ‬إلى‭ ‬ذهنى‭ ‬أديبنا‭ ‬المصرى‭ ‬الكبير‭ ‬أنيس‭ ‬منصور‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬يشكو‭ ‬من‭ ‬انخفاض‭ ‬حجم‭ ‬توزيع‭ ‬كتبه‭ ‬وطبعًا‭ ‬القياس‭ ‬مع‭ ‬الفارق‭ ‬لكن‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬واقعًا‭ ‬وميلانيا‭ ‬ترامب‭ ‬واقعًا‭ ‬أيضًا‭.‬
‭>>> ‬
على‭ ‬الجانب‭ ‬المقابل‭ ‬فإن‭ ‬كتاب‭ ‬ميلانيا‭ ‬وسواء‭ ‬أكان‭ ‬ترامب‭ ‬قد‭ ‬عكف‭ ‬على‭ ‬قراءته‭ ‬لمدة‭ ‬ساعات‭ ‬أو‭ ‬لم‭ ‬يعكف‭ ‬وسواء‭ ‬اهتم‭ ‬بكتابة‭ ‬تقرير‭ ‬نقدى‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬مجاملة‭ ‬للزوجة‭ ‬الجميلة‭ ‬أو‭ ‬لم‭ ‬يشغل‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬باله‭ ‬فإن‭ ‬حربه‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬مازالت‭ ‬على‭ ‬قمة‭ ‬أولوياته‭.‬
‭>>> ‬
و‭..‬و‭..‬شكراً