مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

إلى الأمام..

عيد ميلاد بلا فتنة !!



الحمد لله فقد سقط القناع عن مجرمي ومحترفي اثارة الفتنة -أي فتنة- واللعب على أوتار الطائفية البغيضة والتعصب الاعمى المقيت.. فمن الملاحظات اللافتة للانتباه هذا العام التراجع الكبير ولا نقول اختفاء أسئلة وفتاوى الحرام والحلال فيما يتعلق بمشروعية الاحتفاء بعيد ميلاد السيد المسيح عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والتسليم..
كان الأمر اشبه بالحرب المعلنة ان لم تشتعل نيران الفتنة فعلى الأقل اثارة الكراهية والبغضاء وضرب الوحدة الوطنية وتعكير صفو السلام الاجتماعي والديني بين أبناء الوطن الواحد.. الغريب في الأمر كان ذلك الالحاح اللحوح في اثارة القضية حتى وإن لم يتحدث عنها أحد وخلق حالة من الجدال واحداث نوع اللجج واللدد في الخصومة وما شابه ذلك في فترة الأعياد المسيحية ما قبلها وما بعدها.. والأغرب أن تلك الأصوات كانت تجد صدى على أي نطاق رغم القول الفصل في القضية من قبل علماء ثقات ومن رؤساء المؤسسات الدينية.. وتقديم الأدلة والبراهين العقلية والنقلية على كذب وفجاجة الطرح وأن المقصود أشياء أخرى لا علاقة لها بحكم شرعي واضح وضوح الشمس وبآيات قرآنية لا تقبل الشك ولا التأويل وبأحاديث نبوية صحيحة ترسخ العلاقة المثلى بين المسلمين وأهل الكتاب عموما وتؤكد على المودة والرحمة والإحسان اليهم ومعاملتهم بما امر الله ورسوله.. اذ وصل الأمر حد السماح بالزواج بالكتابية وإقامة أسرة ومجتمع.. والزواج في الإسلام قائم على المودة والرحمة والسكينة وحسن المعشر.. قواعد راسخة لا يمكن أن تتوافق مع الأكاذيب التي يتم الترويج لها من حرمة التهنئة والاحتفاء بالعيد وغير ذلك من ترهات وخزعبلات..
ضربة حظ قدرية اسقطت القناع وكشفت المستور وساعدت في كشف ماوراء الاكمة والاصابع الشيطانية التي كانت تلعب من وراء ستار لاثارة مثل هذه الفتن وما هو أكثر.. والحكاية باختصار ان السيد ايلون ماسك صاحب منصة اكس او تويتر أراد ان يكشف عن سر وراء من يلعب ويعبث في عقول الشباب وجمهور الناخبين في امريكا بحثا عن سبب حقيقي وراء تغير المزاج والعقلية الامريكية خاصة الشباب تجاه إسرائيل.. وقالوا ان التحديث الذي كشف اركان الفضيحة كان مُعدًّا في الأساس لتحليل موجات الكراهية بين الجمهوريين والديمقراطيين داخل أمريكا هذا كان الهدف..
 لكن تأتي الرياح بما لايشتهي السفن..فكانت المفاجأة الصاعقة ان وراء العملية الكيان الصهيوني نفسه..وعلى الهامش تم الكشف عن بقية اللعبة واخواتها في الدول العربية وخاصة دول الطوق وفي القلب مصر..وهوما ازعج قادة الكيان الصهيوني من هذا الانكشاف والتعري الخطير لمصادر الحسابات وأماكنها في أوقات عصيبة يمر بها داخليا وخارجيا..
اللعبة الخطيرة كانت تقوم بها الوحدة 8200الاستخباراتية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي وهي تعادل وكالة الأمن القومي الأمريكية أو GCHQ البريطانية وهي أكبر وحدة عسكرية منفردة في قوات الحرب الإسرائيلية. وتُعد أنشطة الوحدة غالبًا سرية للغاية وتتراوح من استخبارات الإشارات إلى استخراج البيانات إضافةً إلى الهجمات التكنولوجية من بينها هجمات البيجر الشهيرة على لبنان والتي أطاحت بقيادات حزب الله .
الوحدة 8200 تتألف من حوالي 5000 فرد من الجيش وشغّلت مئات الآلاف من الحسابات الصهيونية تتقمّص هويات العرب بواجهات عربية تُدار بالذكاء الاصطناعي لتزرع الكراهية المذهبية والعنصرية القومية وتثير الفتن بين الشعوب وإسقاط الرموز والدول والشكّ في الدين والهوية..وركزت معظم الحسابات على مهاجمة القرآن الكريم والسخرية من النبي ﷺ والطعن في الشريعة ونشر الإلحاد الموجّه..
تبين للقائمين على التحديث في اكس ان 95% من الحسابات التي تهاجم الإسلام والعرب خرجت من داخل الكيان الصهيوني وكانت أيضًا تُدار من داخل الكيان عبر نفس الوحدة المسؤولة عن الحملات الموجهة للداخل العربي واثارة المشاكل والفتن بين الشعوب العربية على اختلاف جنسياتها وأعراقها.
المفارقة الخطيرة هي بينما كانت تنتشر محاولات اثارة الفتنة وخاصة الدينية والطائفية كان هناك شبه غياب كامل من جانب العرب والمسلمين عن تقديم الحقيقة او المعلومات الصحيحة فيما يتعلق بنظرة الإسلام للمسيح والمسيحيين والعلاقة بين أبناء المجتمع الواحد واستغرق الجميع الوقت في السب واللعن والمتطرفين وأيامهم السوداء الى غير ذلك دون تطرق الى جماليات ونورانيات القرآن الكريم والسنة النبوية حتى فيما يتعلق بالسيد المسيح وأمه مريم عليهما السلام..وهو ما ظهر جليا في الفترة الأخيرة من شهادات كثير من الناجين من السردية الإسرائيلية المضللة للسيطرة على الوعي الغربي عموما والأمريكي خصوصا.. والتى كانت تستهدف غسل الادمغة وتقديم صورة صهيونية عن المسلمين عموما والإسلام وعدائه للمسيحيين وكرهه لهم..
وبفضل وسائل التواصل الاجتماعي حدث انقلاب على تلك السردية الكاذبة المشحونة حقدا وكراهية ولعل ما يؤكد ذلك الكثير من شهادات هؤلاء ونطالعها بسهولة على مقاطع الريلز او التيك توك وحتى في برامج وفضائيات يعمل بها اعلاميين كبار مثل تاكر كارلسون وانا كاسبر الأمريكيان والمذيع البريطاني بيرس مورجان وغيرهم ممن اكتشفوا خطيئة وخداع الرواية الصهيونية ويواجهونها بكل قوة..
اللافت في كثير من تلك الشهادات انهم بحثوا بأنفسهم عن الحقيقة وعما يقال عن الإسلام والمسلمين بعد ان وصلوا الى قناعة ان السردية الصهيونية المؤيدة من الاعلام الغربي كاذبة وخادعة ولا يمكن الوثوق بها..اكتشف هؤلاء صورة مغايرة للإنسان العربي والمسلم بعكس ما يروج الاعلام الغربي..وان القران الكريم ليس كتاب إرهاب بل اخلاق ودين..
 وكانت المفاجأة التي اذهلتهم حديث القرآن عن نبي الله عيسى بن مريم وأمه بصورة لم يسمعوا عنها من قبل بل بصورة افضل وانقى مما عرفوه وتعلموه في كتبهم المقدسة..حتى قالوا انهم فوجئوا بان تكريم القران الكريم للمسيح وأمه يفوق حتى ما هو موجود في التوراة والانجيل.. وهو الامر الذي دفع بالكثيرين ليس فقط الى اعتناق الإسلام بل والدعوة اليه باعتباره الدين الحق والأكثر عقلانية وروحانية..بحسب ما سجلوه في مقاطع ريلز يمكن الرجوع اليها بثوها على مواقعهم على الشبكة العنكبوتية..
والحديث ذو شجون ومستمر عن ما بعد سقوط الأقنعة ..
والله المستعان..

[email protected]